دعت قرينة عاهل البلاد رئيسة المجلس الأعلى للمرأة صاحبة السمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة جميع الجهات الرسمية والأهلية ذات الصلة الاهتمام بالأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في بذل مزيد من الجهد لإدماج هؤلاء الأطفال في المجتمع كي لا تكون الإعاقة سببا في عزلتهم عن مجتمعاتهم متمنية في نهاية الزيارة كل التوفيق لإدارة الأكاديمية في مساعيها النبيلة.
جاء ذلك خلال تفضلها بافتتاح أكاديمية الطفل بمنطقة الجنبية صباح أمس (الأربعاء).
وقد أثنت قرينة عاهل البلاد على المستوى المتميز للخدمات التي تقدمها الأكاديمية لهؤلاء الأطفال والمبنية على أسس علمية مدروسة ومتطورة بما يتناسب مع القدرات البدنية والذهنية لهؤلاء الأطفال، وقد ثمنت سموها جهود القائمين على إدارة تلك الأكاديمية الرائدة وأهمية الدور الذي يقومون به من أجل دعم هؤلاء الأطفال.
وقد بدأ الحفل بكلمة ترحيبية ألقاها مدير الأكاديمية جريك ماكدونالد أكد خلالها أهمية إدماج الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع من خلال تطوير إمكاناتهم وتوفير الجو التعليمي المناسب لهم، معربا عن سعادته بوجود مثل هذه المدرسة في مملكة البحرين لتقدم خدماتها لكل دول المنطقة، ثم ألقى بول برت (مدير عام شركة «ألفا بلس» البريطانية التي تتولى إدارة المدرسة) أوضح فيها أن الأكاديمية تعمل من أجل تحقيق الطموحات التي أنشئت من أجلها وهي توفير تعليم متميز من خلال مجموعة من الخبرات التعليمية المتطورة في مجال تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة من الأطفال.
ثم قامت مجموعة من أطفال المدرسة بتقديم أغنية ترحيبية بصاحبة السمو والحضور الكريم بهذه المناسبة تلاها تقديم مدير المدرسة و مؤسسة المدرسة الشيخة منى الدوسرى هدية تذكارية لصاحبة السمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، أعقبها جولة تفقدية لسموها في أقسام المدرسة المختلفة، وقد استمعت سموها خلال الجولة لشرح من ماكدونالد بشأن أهم الأنشطة والخدمات المقدمة للأطفال.
وبعد انتهاء الجولة قامت صاحبة السمو بإزاحة الستار عن لوحة التأسيس الخاصة بالأكاديمية متمنية لإدارة المدرسة كل التوفيق و النجاح في رسالتهم السامية.
من جهتها، أعربت مؤسسة المدرسة الشيخة منى الدوسري عن عظيم امتنانها لتفضل صاحبة السمو بافتتاح أكاديمية الطفل في خطوة مهمة تعكس مدى اهتمام سموها بصحة وتعليم الأطفال، و خصوصا ذوي الاحتياجات الخاصة والذين يستحقون منا مد يد العون إليهم لمساعدتهم في التأقلم مع طبيعتهم الخاصة، مؤكدة لسموها سعى إدارة الأكاديمية لبذل المزيد من الجهد لتطويرها لتقدم خدماتها لأكبر عدد من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
وقالت الدوسري إن من المزايا الإضافية التي تتمتع بها الأكاديمية هي وجود غرفة خاصة للقدرات الاستشعارية المتعددة بحيث توفر أنشطة وتجارب مشجعة للأطفال، موضحة أن الدراسات العلمية أظهرت فائدتها الكبيرة وقدرتها على تحسين القدرات الاستشعارية لدى الطفل والتي تشمل السمع والنظر والتذوق والشم واللمس.
وأوضحت أن الأكاديمية توفر للأطفال برنامجا مسائيا لخدمة المجتمع بهدف تلبية متطلبات الأطفال من سن التاسعة إلى السادسة عشرة، منوهة أن البرنامج صمم ليشمل مختلف الأنشطة التي تساعد التلاميذ على تطوير مهاراتهم الاجتماعية والحياتية.
ويأتي تفضل قرينة عاهل البلاد بافتتاح أكاديمية الطفل في إطار اهتمام سموها بالأطفال عامة والأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل أساسي كي لا تكون الإعاقة سببا في عزلتهم عن مجتمعاتهم. فإن لكل طفل الحق في التعليم ويجب إعطاءه الفرصة لتحقيق مستوى مقبول في حياته العملية والتعليمية، ومع إنشاء أول مدرسة مستقلة متخصصة في تلبية متطلبات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في البحرين وهي أكاديمية الطفل المتكاملة التي يتطلع إليها كل ولي أمر لديه طفل من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، إذ تقوم استراتيجية إنشائها على أن تكون الأكاديمية المكان المناسب للوالدين الذين عايشوا أطفالهم وهم يعانون الوصول للمستويات المرغوب بها في التحصيل العلمي في المؤسسات التعليمية العادية، الأمر الذي يدعم توجهاتهم للحصول على إضافة نوعية جديدة لما يقدم حاليا في القطاع التعليمي في البحرين لهذه الفئة المتميزة من الأطفال.
وتقوم أكاديمية الأطفال بتلبية متطلبات الأطفال ضمن الفئة العمرية من 3 إلى 9 سنوات وذلك لتتيح الفرصة لكل طفل للنهوض بإمكاناته، كما وتحرص الأكاديمية على أن يتم تدريس الأطفال في فصول ذات أعداد قليلة من الطلاب لضمان متابعة كل طالب على حدة كما يوجد عدد من المدرسين والمدرسات المساعدين في كل صف دراسي من أجل تسهيل التفاعل بين التلميذ والمدرس.
وتوافر الأكاديمية خطة تعليمية خاصة بكل طفل يتم وضعها عند قبول الطفل لأول مرة في المدرسة ويتم مراجعة أهداف هذه الخطة التعليمية مباشرة مع الآباء حيث سيكون بمقدورهم متابعة كل مرحلة يحرز فيها أطفالهم تقدما معينا.
العدد 2379 - الأربعاء 11 مارس 2009م الموافق 14 ربيع الاول 1430هـ