أشار رئيس جمعية العمل الوطني الديموقراطي عبدالرحمن النعيمي، إلى أن «البحرين تعرضت لامتحان سياسي كبير خلال الأسبوع المنصرم»، وطالب النعيمي بـ «قوانين عصرية «لا تجعل مؤسساتنا تحت رحمة الحكومة، وإنما تضع الجميع تحت سلطة القضاء ليقول كلمته الفصل في أية مخالفات نرتكبها أو ترتكبها الحكومة». جاء ذلك في ندوة نظمها ملتقى الوفاق الثقافي لـ جمعية الوفاق الوطني الإسلامية تحت مسمى«المستجدات السياسية الأخيرة على ضوء توقيف الحقوقي عبدالهادي الخواجة وإغلاق نادي العروبة مؤقتا وحل مركز البحرين لحقوق الإنسان»، وشارك فيها بالإضافة إلى النعيمي رئيس جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان.
ونفى النعيمي الاتهامات التي توجه للمعارضة «من أنها تثير الفتنة وتمزق وحدة البلاد والشعب» قائلا «تعرضنا باستمرار إلى الاتهامات الكاذبة للنيل من سمعة الجمعيات السياسية الأربع ودورها السياسي، سواء في فترة المؤتمر الدستوري أو في الوقت الحاضر، وتستهدف هذه السياسة تطويق هذه الجمعيات وعزلها عن الناس، ولكن النتائج كانت دائماً لغير مصلحة هذه القوى المتربصة بالجمعيات الأربع، لأن هذه الجمعيات تدافع عن الحقوق، ولأنها تتعلم من أخطائها وتستمع إلى الانتقادات الموجهة إليها لتحسين أدائها، لذلك فإننا في هذه المرحلة مطالبون بأن نسأل أنفسنا بعد هذه العاصفة: ما هو السبب الكامن وراء كل ذلك، وهل الحركة السياسية تريد فتح معركة كبيرة وجديدة على أساس أنها فشلت في المعارك السابقة، أم ان الحكومة لم تعد قادرة على السكوت على احراجات المعارضة وهموم الناس عموماً، وبالتالي تريد الاستفادة من بعض الثغرات التي برزت في أدائنا أو أداء البعض من شخصيات المعارضة لتقلب الطاولة وتعيد ترتيب الأوراق بحيث تتمكن من حشر المعارضة في زاوية ضيقة». وأوضح النعيمي رؤية جمعيات التحالف الرباعي مذكرا الحضور بقضاياها الأساسية ووقفتها إلى جانب المشروع الإصلاحي، ورأيها بشأن التعديلات الدستورية، وقال النعيمي «إن الحكومة لم تعطِ أي اعتبار لكل الملاحظات التي تقدمت بها لجنة تفعيل الميثاق برئاسة سمو ولي العهد، بل تمسكت بكل القوانين غير الديمقراطية مثل قانون الصحافة وقانون العقوبات»، مشيرا إلى أن الانتقادات «تصاعدت على أداء الحكومة بعد تشكيل مجلس النواب، إذ لم تأخذ الحكومة بالانتقادات الموجهة إليها سواء في موضوعة صندوق التأمينات أو انقطاع الكهرباء أو البلديات أو الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها»، مشيرا إلى الارتفاع «الكبير في أسعار النفط والذي أضاف إلى الموازنة مبلغاً كبيراً يمكن تقديره بأكثر من 400 مليون دينار». وأكد النعيمي «إن الأرقام تتحدث بوضوح في ندوة إصلاح سوق العمل التي أقامها ديوان سمو العهد».
ونوه النعيمي إلى «إن الجمعيات السياسية ترى أهمية بالغة في التركيز على الملفات الاستراتيجية ونحن واثقون بأن الصمود ضروري لإقناع الحكم بان الحركة السياسية لا تركض وراء المكاسب الشخصية والمالية.
ودعا النعيمي «كل العاملين في الحقل السياسي بالتصدي لقانون الجمعيات السياسية الذي نراه سيئاً وقمعياً للغاية، ونتمنى إسقاطه وعدم السماح له بالمرور في مجلس النواب او مجلس الشورى، إضافة إلى إقناع جميع المسئولين بأنه ليس من مصلحتهم أو مصلحة البلاد تمرير هذا القانون».
وتلا النعيمي رئيس جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان الذي أكد انه «يجب التركيز على القضايا الكبرى وعدم السماح للظروف الطارئة في حرف المسيرة، ويجب أن لا نسمح بخلق مشكلات جانبية، أنا لا أريد القول بأن اعتقال عبدالهادي الخواجة معركة هامشية، لكننا يجب أن لا ننشغل ويمر قانون الجمعيات السياسية، وبشكل أساسي يجب أن لا نسمح بغلق ما فتحته ورشة ولي العهد بشأن إصلاح سوق العمل، فنحن لدينا مشكلات في توزيع الثروة إذ لا توجد لدينا عدالة في توزيعها، اريد أن أركز على هذا الموضوع الذي فتحه ولي العهد ويجب أن لا نسمح بإغلاق هذا الباب، وفي تقديري انه مطلوب من المعارضة أن تبتعد عن شخصنة القضايا، وعلى الحكومة أن تبتعد عن ذلك فهذه ليست من صفات الدول».
وانتقد سلمان قرار مؤسسة الشباب والرياضة القاضي بإغلاق نادي العروبة، وقرار وزارة العمل القاضي بحل مركز البحرين لحقوق الإنسان بقوله: «حتى متى نعيش على قرارات تهدد العمل الخيري والأهلي، بحيث أن أي مسئول صغير ناهيك عن المسئول الكبير، يستطيع إغلاق باب أية مؤسسة، لماذا يبقى سيف الحل على رأس المجتمع بأكمله، يجب أن يكون الفيصل في الدولة هو القضاء». ودعا سلمان الحضور إلى الإعلان عن انتقاداتهم لأداء الجمعيات الأربع، مؤكدا في رده على انتقادات الناشط السياسي علي ربيعة الذي قال إن التحالف الرباعي وافق على تقديم مرئياته إلى وزير العمل لعرضها على المجلس الوطني، أن التحالف لن يأخذ برؤية الحكومة والمجلسين في حالة عدم تطابقها مع رؤية التحالف قائلا «لسنا ملزمين برؤيتها»
العدد 760 - الإثنين 04 أكتوبر 2004م الموافق 19 شعبان 1425هـ