اقترح عضو المجلس البلدي بالمنطقة الوسطى وليد هجرس مخاطبة جلالة الملك بشأن وادي البحير، مؤكدا أهمية المحافظة عليه كمحمية طبيعية وضرورة تفادي أية إشكالات كما حدث بالنسبة إلى خليج توبلي، وطالب بسرعة تحرك المجلس لطلب وثائق تبين حدود الوادي. وكان المجلس عقد جلسته الاعتيادية صباح أمس وناقش فيها موضوع الوادي، وأشار خلالها رئيس المجلس إبراهيم حسين إلى السعي إلى تنظيم لقاء يعقد الأسبوع المقبل مع إدارة التخطيط الطبيعي في وزارة شئون البلديات والزراعة وإدارة المساحة وشئون البيئة. كما أكد حسين أهمية وضع خريطة تبين حدود الوادي وتحدد نهاية خط العمران ووضع اشتراطات محددة للبناء، وذلك بعد أن بين القائم بأعمال مدير عام البلدية أحمد مدن أن الوادي مصطلح غير واضح جغرافيا، كما لم تعتمد حدوده الرسمية من الجهات الحكومية المختصة.
واقترح العضو رضا حميدان مخاطبة الجهات المعنية بالموضوع ومنها بعض الجمعيات الأهلية، وشدد على أهمية تفعيل المتابعة والرقابة من قبل الجهاز التنفيذي. في حين طالب العضو عبدالرحمن الحسن بسرعة اتخاذ قرار بشأن الموضوع لتحريكه، كما أشار إلى ضرورة وقف ردم المخلفات وأنقاض البناء في الوادي ومخاطبة الجهات المعنية بهذا الشأن. واقترح هجرس في هذا الصدد تكريم المجلس للأهالي المتعاونين في إبلاغه ببعض المخالفات والتجاوزات. ومن جهته أكد العضو يوسف بوزيد أهمية تحديد خط نهاية العمران، مع التشديد على ضرورة عدم تجاوزه فيما يتعلق بمنح إجازات الدفان، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية. واقترح نائب الرئيس إبراهيم فخرو مخاطبة رئيس الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والحياة الفطرية والبيئة الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة مباشرة بشأن الموضوع. أما العضو عبدالله السيدمجيد فرأى ضرورة حصر الأراضي الحكومية في الوادي وتحديد تصنيفها، مع النظر في امكان إعادة التصنيف وفق ما تراه البلدية. كما طلب استملاك ما يمكن استملاكه من الأراضي في الوادي نفسه أو في محيط منطقته، واقترح تشكيل لجنة مشتركة بين شئون البيئة والبلدية والجهات ذات العلاقة لوضع ضوابط واشتراطات البناء وعدم السماح بالبناء إلا بشروط توافق عليها اللجنة. وعلى الصعيد ذاته نوه رئيس المجلس بأن متابعة الموضوع ستتكفل بها أمانة السر وممثل الدائرة الواقع ضمنها الوادي عبدالرحمن الحسن ورئيس اللجنة المختصة بشئون البيئة العضو عباس محفوظ.
وكانت إدارة الخدمات الفنية في البلدية أعدت تقريرا عن الوادي جاء فيه أن من أبرز المشكلات الحالية فيه كونه غير معروفة حدوده، ولذلك فإن البلدية قد توقف أو تمنح تراخيص للدفن أو التعمير في المناطق المحيطة به، لا يوجد اعتراف بأنه محمية بيئية ولا قوانين أو أنظمة للتعامل مع الأراضي الواقعة ضمن نطاقه. وبين التقرير أن من أهم الإجراءات المتخذة للمخالفات: إخطار المخالفين، توقيف أعمال الدفن بواسطة الأمن، وتنظيف الوادي. أما توصياته فمنها اعتماد حدود رسمية للوادي، وضع إعلان يتضمن حظر جميع أعمال الدفان حول الوادي، وقف رمي المخلفات وتنظيفه، والتوعية الاجتماعية بأهمية الوادي من الناحية البيئية والطبيعية.
من جهة أخرى ناقش المجلس أمس موضوع حملة تعزيز الملكية الفكرية بالتعاون مع وزارة الإعلام، إذ أوضح العضو عبدالله السيدمجيد أهمية وضع تصور للحد من التعدي على الملكية وانتشار ظاهرة القرصنة، وذلك عبر عدة وسائل منها حملات التوعية والإرشاد. ومن جانبه أشار العضو إبراهيم إسماعيل إلى أهمية مراعاة القدرة الشرائية للمستهلكين، كما تطرق المجلس إلى مشكلات أخرى كالنظافة وفيضان البلاعات، إذ نقل هجرس استياء الأهالي من ذلك ومناشدة المجلس حل المشكلة. وبدوره دعا رئيس المجلس هجرس إلى استئجار مركبات خاصة لحل المشكلة التي تعجز عن حلها شركة النظافة، كما قال
العدد 760 - الإثنين 04 أكتوبر 2004م الموافق 19 شعبان 1425هـ