تسلم مجلس الشورى خطابا من رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني روحي فتوح، متضمنا بيانا عن الأوضاع الخطيرة اللاإنسانية التي تمارس في المناطق الفلسطينية وتحديداً في قطاع غزة بسبب توسع جيش الاحتلال الإسرائيلي لنطاق عدوانه بشكل غير مسبوق ضد أبناء القطاع.
وأوضح روحي فتوح في معرض بيانه أن آلة الحرب الإسرائيلية تقوم بتنفيذ حملة عسكرية واسعة قالت القيادة الإسرائيلية عنها إنها مستمرة إلى أجل غير مسمى، ويلاحظ خلالها أن لدى جيش الاحتلال الضوء الأخضر من أعلى مستوى سياسي وأمني بارتكاب المجازر وقتل وجرح أكبر عدد من المدنيين الفلسطينيين الأبرياء، الأمر الذي يظهر جلياً من خلال استخدام القذائف المسمارية المحرمة دولياً والتي تفتك بالمدنيين أطفالاً ونساء وشيوخاً، مشيراً إلى أنه سقط في الأيام الثلاثة الأولى لهذه العملية مئات الشهداء والجرحى الفلسطينيين، وثم هدم عشرات المنازل والمؤسسات الفلسطينية وتجريف المزارع والمزروعات وتدمير متعمد للبنية التحتية من طرق وشبكات كهرباء وماء واتصالات.
وأضاف ان هذا النوع الخطير من الممارسات والانتهاكات السافرة للقانون الدولي ولمبادئ السلام والديمقراطية، لا يمكن إلا أن تقود إلى مزيد من الحقد والكراهية بين الشعوب وأن يصب الزيت على النار المتأججة أصلاً في المنطقة وأن يدمر كل فرص السلام.
وناشد رئيس مجلس الشورى بصفته الشخصية والبرلمانية - المنحازة بالتأكيد للديمقراطية والسلام والعدل - التدخل لدى الحكومة في المملكة من أجل التحرك السريع على كل المحافل الدولية لممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف عدوانها ووقف مجازرها الدموية التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين الآمنين، ومن أجل العمل على تأمين الحماية الدولية للشعب الذي يخضع للاحتلال ويتعرض للعدوان والحصار بشكل مواصل منذ أربعة أعوام.
وتساءل ومعه الشعب الفلسطيني: إلى متى يستمر الصمت الدولي على سياسة إرهاب الدولة الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، والصمت على الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وأن يبقى المجتمع الدولي يتعامل مع «إسرائيل» وكأنها دولة فوق القانون من حقها أن تواصل احتلالها أرضاً وشعباً آخر، وان تقوم بمصادرة أرضه والاستيلاء عليها بالقوة من أجل بناء المستوطنات وجدار الفصل العنصري غير الشرعي، وان تستمر وعلى نطاق واسع وبشكل ممنهج بتنفيذ سياسة القتل والتدمير والحصار بحق شعبنا، وأن يسمح لها فوق كل ذلك بمحاصرة الرئيس الفلسطيني المنتخب بشكل ديمقراطي ياسر عرفات؟
وفي نهاية البيان أكد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني تمسك الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية بخيار السلام والتفاوض، مشدداً في الوقت نفسه على وقوف ملكة البحرين إلى جانب العدل والقانون الدولي والشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير المصير.
أصدر مدير إدارة اللجان عبدالناصر الصديقي قراراً بتعيين أمناء سر أصليين واحتياطيين للجان الدائمة استعداداً لدور الانعقاد الثالث لمجلس الشورى، جاء ذلك خلال اجتماعه برئيس قسم شئون اللجان وأمناء السر.
وأوضح الصديقي أن هذا التشكيل الذي يأتي رغبة في تدوير العمل بين موظفي المجلس، يهدف إلى استيعاب كم العمل لهذا الدور، الذي من المتوقع أن يشهد تزاحماً في أجندته بالمشروعات والاقتراحات بقوانين وخصوصاً المتعلقة بشأن المرأة والطفل، إذ أتت قائمة التعيينات كالآتي: زهرة عيسى حرم أمين سر لجنة الشئون التشريعية والقانونية، وفهيمة الزيرة أمين سر لجنة الشئون المالية والاقتصادية، وخالد الرميحي أمين سر لجنة الخدمات، وميرفت علي حيدر أمين سر لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني، بالإضافة إلى لجنة المرافق العامة والبيئة.
أما أمناء السر الاحتياطيون فهم: خالد عمر الرميحي، لجنة الشئون التشريعية والقانونية، فهيمة الزيرة لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني، زهرة حرم لجنة الخدمات، ولجنة المرافق العامة والبيئة، وخالد الرميحي لجنة الشئون المالية والاقتصادية
العدد 768 - الثلثاء 12 أكتوبر 2004م الموافق 27 شعبان 1425هـ