بدأت الأسبوع الماضي المرحلة الثانية من عملية حصر الموهوبين من طلبة وطالبات المدارس الحكومية في المراحل التعليمية الثلاث، وذلك في صالة وزارة التربية والتعليم، إذ خضع 128 طالباً وطالبة من 49 مدرسة لامتحانات تصفية تهدف لاختيار مجموعة متميزة من الطلبة والطالبات يتأهلون لدخول المرحلة الثالثة من التصفيات بغرض اختيارهم للانتساب لمركز الموهوبين الذي من المتوقع أن تفتتحه الوزارة قريبا في المبنى السابق لمكتبة المحرق العامة بالقرب من مدرسة الهداية الخليفية.
وفي هذا الصدد، ذكرت الاختصاصية الأولى للتربية الخاصة في إدارة التعليم الإبتدائي رئيسة لجنة تأسيس وإنشاء المركز فاطمة العريض أن اللجنة اعتمدت آلية تقوم على ثلاث مراحل لاختيار الموهوبين، تتمثل المرحلة الأولى منها في المسح العام عن طريق ملء استمارات توزع على إدارات المدارس مبنية على معيارين أساسيين هما امتياز الطالب في التحصيل الدراسي، وعدد المواهب والقدرات التي يملكها ويمارسها والتي يجب ألا تقل عن ثلاث، مشيرة إلى أن هذه المرحلة انجزت في العام الدراسي الماضي، لافتة إلى أن نتائجها أشارت إلى أن أكثر المواهب التي تم ترشيح الطلبة على أساسها هي: الأكاديمية واللغوية والفنية.
أما المرحلة الثانية فأوضحت العريض أنها المرحلة التي يخضع فيها الطلبة والطالبات الذين تم اختيارهم إلى امتحان غير تقليدي لتحديد النخبة، مشيرة إلى أنه يعتبر من الامتحانات التي تطبق من سن الروضة إلى سن العشرين عاما، منوهة إلى أنه يتكون من جزأين أحدهما لفظي والآخر شكلي.
واشارت إلى أنه تم تطبيق الاختبار الشكلي لمراعاة التفاوت في القدرات اللغوية، موضحة أن الاختبار يحتوي على ثلاثة أنشطة تخصص عشر دقائق لكل نشاط، ويعتمد قياس مهارات الموهوبين في أربعة مجالات، هي الطاقة والمرونة والأصالة والتفاصيل، منوهة إلى أنه امتحان مطبق في الكثير من دول العالم ومنها الدول العربية ويطلق عليه امتحان «تورانس» نسبة إلى مصممه.
أما المرحلة الثالثة، فأوضحت أنها يتم فيها اختيار الطلبة الذين ستعد لهم برامج خاصة لتنمية قدراتهم ومواهبهم.
وقالت العريض: «إن رعاية المتفوقين تتطلب المرور بست مراحل أساسية تتعلق باكتشاف الموهبة وارشادها واثرائها والتوعية، أما «الكورت» فهو عبارة عن برنامج يهدف لتنمية مهارات التفكير، بالاضافة إلى الكثير من القيم والمهارات الحياتية الأساسية».
وكانت العريض قد أكدت أن الوزارة بصدد وضع التصور النهائي للهيكل الإداري للمركز بعد أن ينتهي ديوان الخدمة المدنية منه، وأنه يضم سبع وحدات نوعية يرعاها 44 خبيرا واختصاصيا وفنيا وهي: وحدة المواهب الأكاديمية ووحدة المواهب الأدائية ووحدة الإعاقات التعليمية ووحدة الإعاقات الجسدية ووحدة التشخيص ووحدة التدريب والتطوير ووحدة التجهيزات والأثاث بالإضافة إلى المركز الذي يرأسه خبير، وتأتي هذه الخطوة بعد قيام فريق الكشف عن الطلبة الموهوبين بمجموعة من الخطوات لاختيار الطلبة لمركز الموهوبين كإرسال استمارة معدة لهذا الغرض إلى جميع مدارس المملكة الحكومية، وتسلم البيانات الخاصة بالطلبة المرشحين.
يذكر أن إدارة التعليم الابتدائي كانت شكلت فريقا خاصا للكشف عن الموهوبين في المراحل الدراسية الثلاث، وقد أنجز هذا الفريق سبعة جداول تضمنت تصنيف المواهب المطلوبة، وأعداد المدارس التي قامت بتسليم الاستمارات بعد ملئها إلى الوزارة موزعة على المراحل الدراسية الثلاث، والتي بلغ عددها 191 مدرسة من أصل 199 مدرسة.
كما توضح الجداول أن عدد الطالبات المرشحات أكثر من الطلبة الذكور، وتشير الجداول إلى أن أكثر المواهب التي تم ترشيح الطلبة بناء عليها هي الأكاديمية واللغوية والفنية، وبرزت المواهب بشكل أكبر أولا في الصف السادس، وثانيا في الصف الثالث الإعدادي، وثالثا في الصف الخامس، ودلت النتائج على أن أقلها موجودة في الصف الأول الابتدائي الذي برزت فيه الموهبة الفنية بصورة أكبر كما برزت في الصف الثاني الابتدائي والأول والثاني الإعدادي، في حين برزت الموهبة الأكاديمية في الصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي والثالث الإعدادي، ويتضح أن الموهبة اللغوية كانت أكثر وضوحا من غيرها في صفوف الثالث الابتدائي والأول والثاني والثالث الثانوي
العدد 772 - السبت 16 أكتوبر 2004م الموافق 02 رمضان 1425هـ