العدد 2380 - الخميس 12 مارس 2009م الموافق 15 ربيع الاول 1430هـ

الغتم: محدودية عمر النفط تتطلب الاهتمام بالطاقات المتجددة البديلة

عوالي - مركز البحرين للدراسات والبحوث 

12 مارس 2009

لفت رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات والبحوث محمد جاسم الغتم إلى محدودية طاقة النفط وحتمية نضوب هذه الطاقة مستقبلا تستدعي الاهتمام بالطاقات البديلة. مشددا على ضرورة أن تستعد الدول عموما والخليجية خصوصا لتطوير مجالات الطاقة المتجددة والاستفادة من الطاقات اللامحدودة (مثل طاقة الشمس وطاقة الرياح). مضيفا أنه «من حسن الحظ أن منطقة الخليج تحظى بوفرة من الطاقات المتجددة».

جاء ذلك خلال افتتاح الغتم ندوة «آفاق الطاقة المتجددة في دول الخليج العربي»، التي نظمها مركز البحرين للدراسات والبحوث، وحاضر فيها أستاذ كرسي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في العلوم البيئية، مدير برنامج الإدارة البيئية في جامعة الخليج العربي إبراهيم عبدالجليل السيد.

وقال الغتم: «رغم أن الطاقة المتجددة لاتزال تمثل نسبة 18 في المئة على مستوى العالم حاليا فإن المستقبل لها مع تراجع احتياطي النفط والغاز وارتفاع أسعاره، فضلا عن زيادة استهلاك الطاقة على مستوى العالم وخاصة في الدول سريعة النمو مثل الصين والهند وكذلك الدول الصناعية الكبرى». من جانبه قال المحاضر السيد: «إن الطاقات المتجددة سجلت معدلات نمو عالية خلال الخمس سنوات الماضية مقارنة بالنفط، وهذا يدل على مدى جدية العالم في التحول نحو استخدام مصادر الطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن «67 دولة في العالم لديها سياسات واضحة واستراتيجيات لاستخدام الطاقات المتجددة وعلى رأس تلك الدول الصين والهند والبرازيل».

وذكر السيد أن «الأزمة الاقتصادية من جهة وقضايا التلوث البيئي من جهة أخرى، كثّفت من اهتمام العالم بالتحول والاستثمار في الطاقة المتجددة لكون هذه الطاقة تعتبر طاقة نظيفة ولها صفة الاستمرارية».

واستدلّ السيد بخطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي ألقاه مؤخرا للدلالة على توجّه واهتمام الولايات المتحدة بالطاقات المتجددة، فقد أشار الرئيس الأميركي إلى أن الدولة التي يمكنها الاستفادة بشكل جيد من مصادر الطاقة المتجددة هي التي ستقود العالم، لافتا إلى الحاجة لمصادر «طاقة نظيفة» لا تؤثر سلبا على البيئة وهي ميزة تتسم بها الطاقات المتجددة.

ودعا السيد دول الخليج العربية للاستفادة من الطاقة الشمسية، منوها إلى أن البحرين يمكنها إذا أرادت أن تعتمد تقنيات توليد الطاقة من الشمس لتغطي بذلك كل ما تحتاجه المملكة من طاقة.

وأورد السيد عددا من المعوقات الحائلة دون الاستفادة من الطاقات المتجددة في الدول العربية والدول النامية عموما، وعلى رأس تلك المعوقات، غياب الإرادة السياسية لدى الكثير من هذه الدول، وبالتالي غياب الخطط الوطنية في مجال الطاقة المتجددة، واحتكار الحكومات في الكثير من الدول النامية لقطاعات الطاقة وعدم منح القطاع الخاص فرصة لدخول هذا المجال، إضافة إلى محدودية الدراسات والبحوث المهتمة بالطاقات المتجددة في الدول النامية، إلى جانب ضعف الوعي بأهمية الطاقات المتجددة والتشكيك في جدواها رغم إثبات فاعليتها على المستوى العالمي.

واختتم السيد بأن الطاقة المتجددة في الوقت الحالي لا يمكن اعتبارها بديلا للنفط على الأقل خلال الخمسين أو الستين سنة المقبلة التي يقدر بها عمر النفط. مشيرا إلى أن النفط مصيره النضوب لا محالة فهي طاقة غير متجددة وهو ما يستدعي البحث بجدية عن البدائل وهو ما لم تغفل عنه الدول الصناعية الكبرى مثل ألمانيا وأميركا ودول مثل الصين والهند.

العدد 2380 - الخميس 12 مارس 2009م الموافق 15 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً