عقد قادة مصر وليبيا وتشاد ونيجيريا والسودان، قمة إفريقية مصغرة الليلة الماضية في طرابلس في محاولة لتحديد أسس تسوية سياسية للنزاع في إقليم دارفور السوداني لتفادي تدويله، وتجنيب الحكومة السودانية عقوبات دولية محتملة، كما هدفت القمة بحسب وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط إلى تهيئة المناخ لاستئناف المحادثات في أبوجا، وحث الخرطوم ومتمردي دارفور على التقيد بتعهداتهما.
وسبق القمة اجتماع ثلاثي عُقد بين وزراء خارجية كل من مصر والسودان وليبيا لبحث القضايا الأساسية التي ستطرح على القمة. وأشارت المصادر إلى أن القمة عُقدت من دون مشاركة المتمردين فيها.
عواصم - وكالات
تستضيف طرابلس اليوم قمة خماسية تجمع الزعيم الليبي معمر القذافي برؤساء السودان ومصر وتشاد ونيجيريا لبحث أزمة دارفور. وأفادت أنباء غير مؤكدة أن متمردي دارفور لن يشاركوا في القمة التي تستهدف بشكل أساسي التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة بغرض تجنب فرض عقوبات دولية على السودان.
وذكرت مصادر دبلوماسية في طرابلس أن الزعيم الليبي وجه الدعوة إلى عقد هذه القمة بهدف التوصل إلى حل ثلاث قضايا ستعرض على القادة، وهي تأمين وصول المساعدات إلى النازحين، وإجراءات تحقيق الأمن، وإيجاد حل شامل للأزمة بطريقة مباشرة بوجود زعماء دول الجوار.
ويفترض أن تمهد هذه القمة الطريق أمام المفاوضات المباشرة بين الحكومة السودانية والمتمردين - حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة - يوم 21 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. وأعلن الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو الجمعة الماضية أن هذه المفاوضات ستنتقل من أبوجا إلى ليبيا.
ومن جانبه، اتهم الرئيس النيجيري دولاً لم يحدد أسماءها باستغلال الموقف المتردي في دارفور، موضحاً أن إحدى الدول تساند حركتي التمرد في دارفور، بينما تؤيد أخرى الحكومة السودانية. إلى ذلك كشف والي ولاية كسلا فاروق حسن محمد نور عن حشود اريترية جديدة على الحدود الاريترية تقوم بتوفير السلاح للحركات المعارضة.
وفي السياق ذاته، تبدأ في القاهرة الخميس المقبل الجولة الثانية من الحوار بين الحكومة السودانية والتجمع الوطني المعارض والتي ترعاها مصر. ومن جهة أخرى، أعلن الاتحاد الإفريقي إرجاءه تطبيق الخطط الخاصة بنشر قوة لحفظ السلام في دارفور والتي كان مقررا تنفيذها أمس وذلك لمدة أسبوع
العدد 773 - الأحد 17 أكتوبر 2004م الموافق 03 رمضان 1425هـ