العدد 2380 - الخميس 12 مارس 2009م الموافق 15 ربيع الاول 1430هـ

65 أجنبيا يعتصمون أمام «العمل» احتجاجا على خفض أجورهم

خرج أكثر من 65 عاملا أجنبيا صباح أمس في مسيرة تعد الأطول في البحرين بعد أن قطعوا مسافة طويلة من مصنع الملابس الذي يعملون فيه ويقع خلف مصنع شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) إلى مبنى وزارة العمل.


وطالب العمال الأجانب الذين اعتصموا أمام مبنى وزارة العمل بتغطية سفرهم ودفع حقوقهم بعد أن اتهموا صاحب العمل بعدم إنصافهم، وإضاعة مستحقاتهم من العمل الإضافي، وتقليص أجورهم المتفق عليها من 60 دينارا إلى 31 دينارا فقط.

طالبوا بتسفيرهم إلى بلدانهم بعد تقليص أجورهم لـ 31 دينارا فقط

65 عاملا أجنبيا في أحد مصانع الملابس يعتصمون أمام «العمل»

الوسط - هاني الفردان

خرج أكثر من 65 عاملا أجنبيا صباح أمس في مسيرة تعد الأطول في البحرين بعد أن قطعوا مسافة طويلة من مصنع الملابس الذي يعملون فيه والذي يقع خلف مصنع شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) إلى مبنى وزارة العمل.

واعتصم العمال الأجانب أمام مبنى وزارة العمل للمطالبة بتسفيرهم لبلدانهم، وإعطائهم جميع حقوقهم بعد أن اتهموا صاحب العمل بعدم إنصافهم، وإضاعة مستحقاتهم من العمل الإضافي، وتقليص أجورهم المتفق عليها من قبل من 60 دينارا إلى 31 دينارا فقط.

وقال العامل محمد فايز «إن العمال يطالبون بحقوقهم من العمل الإضافي وبالخصوص أن صاحب العمل يجبرهم على العمل 15 ساعة يوميا، وهو خلاف لما هو معروف من أن العمل ثمان ساعات، ومن دون احتساب أجر العمل الإضافي».

وأشار فايز إلى أن سوء العمل والمعاملة جعلت من العمال يتحركون ويتجهون إلى وزارة العمل من أجال المطالبة بحقوقهم».

من جانبه، أشار الأمين العام المساعد للقطاع الخاص بالاتحاد العام لنقابات عمال البحرين محمد علي مكي بجهود مسئولي وزارة العمل التي بدلت من أجل حل القضية بسرعة قبل أن تتفاقم، مشيرا إلى أن وزارة العمل استدعت مدير المصنع لبحث القضية معه والوقوف على مطالب العمال.

وقال مكي الذي تحدث مع العمال الأجانب: «العمالة الأجنبية لا تتجه إلى الإضراب عن العمل والسير لهذه المسافة الطويلة والتوجه لوزارة العمل إلا في حال وصلوهم إلى حالة كبيرة من تردي الأوضاع ولشيء لا يمكن أن يطاق».

ودعا مكي إلى ضرورة إعطاء العمالة الأجنبية الحقوق التي كفلها القانون لهم والالتزام بعقد العمل، ومراعاة ظروفهم الإنسانية، في ظل أن الأجور التي يتقاضونها متدنية وتتراوح ما بين 33 إلى 45 دينارا.

وأشار مكي إلى أن البحرين مطالبة حاليا في ظل التوجهات نحو محاربة الاتجار بالبشر بأي شكل من الأشكال للدفاع عن حقوق العمالة الأجنبية التي تعاني كثيرا من اضطهاد وعدم مراعاة حاجاتهم، سواء كان ذلك على صعيد الأجور أو بيئة العمل، مؤكدا أن البحرين متهمة بالاتجار بالبشر وخصوصا على صعيد العمالة الأجنبية.

وأشار مكي إلى أن مصانع الملابس تمر بحالة من الركود بسبب الأزمة المالية وتداعياتها، إلا أن ذلك لا يعني أن يتم استغلال ذلك بالإساءة إلى العمالة الأجنبية وعدم إعطائها حقوقها، مبينا أن آخر مصنع للملابس الجاهزة أغلق كان في يونيو/ حزيران الماضي، وهو المصنع التاسع الذي أغلق خلال العامين الماضيين، مشيرا إلى أن المصنع بقراره سرح نحو 250 عاملا بحرينيا وأجنبيا منهم 50 عاملة بحرينية.

وبذلك فإن عدد المصانع التي أغلقت على مدى 25 عاما 27 مصنعا منهم 11 مصنعا خلال الأعوام الثلاثة الماضية فقط، وذلك ضمن ما عرف بأزمة «مصانع الملابس».

وقال مكي: «رفعنا خطابا من قبل إلى وزير العمل مجيد العلوي من أجل تشكيل لجنة غلق المنشآت التي تناط بها مهمة تقدير مدى سلامة إجراءات عملية الغلق والحفاظ على العامة والخاصة سواء كانت حقوق الدولة أو حقوق العاملين في المصنع»، مشيدا باستجابة الوزير لهذا المطلب الذي سيساهم في حل الكثير من قضايا إغلاق المنشآت والحفاظ على حقوق العمال البحرينية والأجنبية.

وبيّن مكي أن المادة 67 من قانون العمل واضحة وصريحة في هذا الخصوص إذ إنها تنص على أنه «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تتجاوز عاما لكل صاحب عمل أو مدير منشأة أوقف العمل كليا أو جزئيا من دون الحصول على موافقة لجنة غلق المنشآت».

وأشار مكي إلى أن وضع مصانع الملابس تحسن كثيرا وذلك بعد تجاوزها أزمة الركود التي مرت بها قبل عام ونصف العام تقريبا، وإغلاق عدد كبير منها، مؤكدا أن مصانع جديدة فتحت وشهد القطاع حركة كبيرة أدت إلى زيادة أجور بعض المصانع، إلا أن تداعيات الأزمة المالية العالمية انعكست على مصانع الملابس لتعيدها من جديد لفترة الركود والتأزم.

مصانع الملابس التي بقيت بعدما عرف بأزمة «مصانع الملابس»، سبعة وهي مصانع (المنامة، والفرنسي، والخليج، وكونتننتال، وامبتور، MRF، والأوروبي، ونوبل)، إذ بلغ عدد العمالة المسرّحة منذ 2 مايو/ أيار 2005 وهو التاريخ الذي بدأت فيه مصانع الملابس بالإغلاق تتابعا وحتى منتصف العام الماضي ما يتجاوز 1500 عاملة بحرينية، بالإضافة إلى آلاف العمالة الأجنبية.

المصانع التي أغلقت خلال الفترة الماضية هي: «مصنع الكهف للملابس الجاهزة، ومصنع رويال للملابس الجاهزة، ومصنع النور للملابس الجاهزة، والشركة الدولية للملابس الجاهزة، ومصنع لايت ستايل ومصنع أبديت ومصنع هورايزون الذي أغلق العام الماضي»، إذ أدت تلك الإغلاقات إلى خسارة نحو 1000 عاملة عملها.

ويبلغ حجم الملابس الجاهزة التي تصدرها مملكة البحرين إلى الولايات المتحدة الأميركية بنحو 260 مليون دولار سنويا ويمثل أكثر من 60 في المئة من قيمة المبادلات التجارية التصديرية من البحرين لأميركا.

وعانت صناعة الملابس الجاهزة في البحرين من الكساد بسبب المنافسة الشرسة من مصانع الملابس وخصوصا في الدول الآسيوية مثل الصين التي تغرق الأسواق العالمية بمنتجاتها الرخيصة، وارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى الرسوم الجديدة التي فرضها المشروع الإصلاحي لسوق العمل على كل عامل أجنبي، ما زاد من التكلفة على المصانع في البحرين في ظل وجود دول تشجع المصانع على الانتقال له وبتكاليف منخفضة جدا.

وكان عدد المصانع قبل 25 عاما 34 مصنعا ووصل عددها الآن إلى 14 مصنعا بحسب تقديرات الاقتصاديين، مشيرين إلى أنه «ما آلت إليه صناعة الملابس الجاهزة في البحرين من أوضاع صعبة هو نتيجة للكثير من الأسباب، لكن ما يؤسف له أن الجميع عمل على إضعاف هذه الصناعة وأجهز كل من جانبه عليها بقصد أو من دون قصد».

العدد 2380 - الخميس 12 مارس 2009م الموافق 15 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً