نظمت وحدة المؤيد لأمراض وزراعة الكلى بمجمع السلمانية الطبي صباح أمس (الخميس) 12 مارس/ آذار 2009، احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للكلى 12 مارس من كل عام، بالتعاون مع المنظمة الدولية لأمراض الكلى، وذلك تحت رعاية وزير الصحة فيصل الحمر.
وأوضحت مسئولة وحدة الغسيل البروتيني لمرضى الفشل الكلوي في مجمع السلمانية الطبي سمية غريب أن الاحتفالية اشتملت عددا من الفعاليات، متمثلة في فعاليات صحية بمجمع السيف، ومجمع جواد التجاري بالبديع أمس امتدت منذ الساعة العاشرة صباحا حتى التاسعة مساء.
وأضافت أنه سنطلق مارثون للمشي بكورنيش شارع الملك فيصل اليوم (الجمعة) 13 مارس 2009 في تمام الساعة التاسعة صباحا حتى العاشرة صباحا.
وأفادت غريب بأن دائرة المؤيد لعلاج وزراعة الكلى في مجمع السلمانية الطبي سجلت نحو600 مريض مصاب بالفشل الكلوي، إذ يبلغ عدد المترددين من مرضى الكلى على عمليات الغسيل الدموي 280 مريضا، بالإضافة إلى 13 مريضا يتلقون الغسيل البريتوني، مشيرة إلى أن 280 مريضا خضعوا لعمليات زراعة الكلى.
وذكرت أن الدائرة تضم 13 مريضا يتلقون العلاج بالغسيل البريتوني، بينما تم إدراج 20 مريضا في العام الجاري.
وأشارت إلى أن مرض الفشل الكلوي يعتبر من آفات العصر المهمة، وذلك لعدة أسباب منها، تزايد أعداد المصابين به وخاصة من كبار السن والمصابين بداء السكري وارتفاع ضغط الدم خصوصا، وتعدد أسبابه عند فئات مختلفة من المجتمع، ومضاعفاته سواء على المستوى الصحي أو النفسي والاجتماعي، وتكاليف علاجه الباهظة سواء بالديلزة أو بالزراعة.
وأوضحت غريب أن الفشل الكلوي ينقسم إلى قسمين، الفشل الكلوي الحاد، الذي يطرأ على كلية سليمة، وذلك في وقت قصير وينتج عادة هبوط في كمية الدم التي تصل إلى الكلية من جراء نزيف أو فقدان حاد للسوائل أو هبوط في وظائف القلب أو تناول عقاقير أو أعشاب سامة للكلية، وهذا النوع من الفشل الكلوي يرجى برؤه غالبا إذا عولج سببه ولكن في بعض الأحيان ينتج عنه فشل كلوي مزمن، أما الفشل الكلوي المزمن فأسبابه كثيرة، متمثلة في وراثية وقد يكتشف المرض أثناء الطفولة أحيانا وأحيانا أخرى عند الكبر، ومكتسبة وهي أكثر أسباب الفشل الكلوي المزمن ومنها داء السكري، وارتفاع الضغط الشرياني، الالتهابات الكبيبة الكلوية المناعية بأنواعها المختلفة، وانسداد المسالك البولية سواء كانت نتيجة لحصوات بولية أو أورام بمجرى البول أو أي سبب آخر يعطل تدفق البول كالعيوب الخلقية، والتجمعات الدموية بمجرى البول أو التضيقات الناتجة عن الالتهابات المزمنة.
وأرجعت غريب سبب زيادة عدد المصابين بهذا المرض إلى النسبة العالية للإصابة بمرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى عوامل أخرى أهمها الاكتشاف المبكر للمرض، ودعت المجتمع إلى التبرع بالكلى للمحتاجين لتنشيط برنامج زراعة الكلى ومساعدة المرضى.
واعتبرت غريب أن الدعم الذي تقدمه وزارة الصحة لدائرة المؤيد لعلاج وزراعة الكلى في مشروع الغسيل البريتوني يعد إنجازا وطنيا كبيرا، لافتة إلى أن البرنامج يعمل على تأهيل مرضى الكلى لممارسة حياتهم الطبيعية بشكل فاعل في المجتمع.
وقالت: عند وصول الكلية إلى مرحلة التعطل الكامل وعدم قدرتها على القيام بوظائف تنقية وترشيح المواد السامة من الجسم، يحتاج مريض الفشل الكلوي البدء في عملية الغسيل أو زراعة كليه جديدة، وهناك نوعان من الغسيل الكلوي: الغسيل الدموي ويسمى الديلزة، والغسيل البريتوني. وعملية الديلزة تتم في المستشفى في ثلاث جلسات أسبوعية لمدة أربع ساعات لكل جلسة وتحتاج هذه العملية أيادٍ عاملة (طاقم كامل من مشرفة تمريض وممرضين قائمين على تنفيذ هذه العملية في المستشفى بالإضافة إلى التقنيين الفنيين)، أما الغسيل البريتوني، فيتم في المنزل، إذ توفر الوزارة الأجهزة والمحاليل المستخدمة في الغسيل للمرضى ويقوم الفريق الطبي بتدريب المريض أو من ينوب عنه من الأهل على القيام بعملية الغسيل، ما يوفر الأيادي العاملة، مشيرة إلى أن الغسيل الدموي كحل وحيد لا بديل له في البحرين كان يشكل عبئا كبيرا في توفير الأماكن والأيادي العاملة لتغطية العدد المتزايد من المرضى.
العدد 2380 - الخميس 12 مارس 2009م الموافق 15 ربيع الاول 1430هـ