نالت الزميلة فرح عبدالله حبيب العوض درجة الماجستير بامتياز من الجامعة الأهلية، بعد أن أنهت متطلبات التخرج، وقدمت رسالة الماجستير التي حملت عنوان «الصحافة وتشكيل الوعي السياسي لدى الجمهور بمملكة البحرين».
ومن أبرز النتائج التي حققتها الدراسة أن الوسيلة الإعلامية المفضلة لدى الجمهور هي الصحافة، وأن صحيفة «الوسط» هي الصحيفة المفضلة لمتابعة القضايا والموضوعات السياسية بين الصحف، وأيضا الصحيفة المفضلة لمتابعة الموضوعات السياسية المحلية.
وفي الجانب نفسه أجرت الباحثة الدراسة التحليلية على صحيفتي «الأيام» و«الوسط» في الفترة الزمنية من الأول من أكتوبر/ تشرين الأول من العام 2007 وحتى 31 من مارس/ آذار من العام 2008.
وتمثلت مشكلة الدراسة في: معرفة إسهام الصحافة المحلية في زيادة الوعي السياسي لدى الأفراد في المجتمع البحريني، بينما سعت الدراسة إلى الإجابة عن عدد من الأسئلة التي تخص الدراستين التحليلية والميدانية، في حين أن السؤال العام الذي سعت الدراسة للإجابة عنه هو: إلى أي مدى تساهم الصحافة البحرينية في توعية أفراد المجتمع سياسيا؟
أما عن تساؤلات الدراسة التحليلية فسعت إلى التعرف على المساحة الممنوحة للقضايا السياسية في الصحف موضع الدراسة خلال الفترة الزمنية للدراسة، وأكثر القضايا السياسية المحلية، والإقليمية، والدولية الأكثر تكرارا في الصحف موضع الدراسة خلال الفترة الزمنية للتحليل، ومساحاتها، والصحيفة الأكثر اهتماما بالقضايا السياسية.
وفي الوقت نفسه جاءت تساؤلات الدراسة الميدانية للتعرف على عدد من النتائج من بينها: مصادر الحصول على المعلومات السياسية، وأهم الوسائل الإعلامية للحصول عليها، وأهم الصحف التي يعتمد عليها المواطن البحريني للحصول على المعلومات السياسية، والصحيفة المفضلة لدى القارئ البحريني على مستوى الحصول على المعلومات السياسية، وأهم القضايا التي تهم الجمهور خلال فترة الدراسة على الصعيد السياسي.
واستخدمت الباحثة صحيفة تحليل المضمون لمعرفة المحتوى كمّا وكيفا بالنسبة إلى القضايا السياسية المطروحة في الصحيفتين موضعي الدراسة، معتمدة على استخدام أشكال التحرير الصحفي التي تركز على المادة السياسية وهي الأخبار والمقالات، واستخدمت صحيفة الاستبيان كأداة لمعرفة رأي الجمهور في القضايا السياسية المطروحة على الساحة خلال الفترة التي أُجريت فيها الدراسة.
وفيما يخص عينة الجمهور قامت الباحثة بتوزيع استمارة الاستبيان على عينة عشوائية غير منتظمة من الجمهور عددها 300 مفردة وبواقع 60 مفردة من كل محافظة من محافظات البحرين الخمس؛ إذ كانت نسبة الذكور المشاركة في ملء 61 في المئة من العينة، بينما كانت نسبة الإناث 39 في المئة.
وجاء من بين خصائص المبحوثين أن 77.4 في المئة منهم يعملون و22.6 في المئة لا يعملون.
وتوصلت الدراسة الميدانية إلى أن القضية السياسية تحظى بأولوية واهتمام لدى القارئ البحريني أكثر من غيرها؛ إذ ورد أن أعلى نسبة من الجمهور يتابعون القضايا والموضوعات السياسية، واحتلت نسبة 21.3 في المئة، ومن ثم الموضوعات الاجتماعية بنسبة 20 في المئة، فالرياضية بنسبة 12 في المئة، فالموضوعات الثقافية بنسبة 11 في المئة، فالاقتصادية بنسبة 10 في المئة، ثم الفنية بنسبة 8 في المئة، فمنوعات وتسالي وبريد القراء بنسبة 12 في المئة.
وبينت النتائج أن 29.5 في المئة من الجمهور يعتمدون على وسائل الإعلام للحصول على المعلومات والأخبار السياسية، وأن الوسيلة الإعلامية المفضلة لهم هي الصحافة.
وجاءت «الوسط» هي الصحيفة المفضلة لمتابعة القضايا والموضوعات السياسية بين الصحف، وأيضا الصحيفة المفضلة لمتابعة الموضوعات السياسية في حال حدوث حدث سياسي محلي كبير.
واحتلت الثقة في المعلومات السياسية التي يحصل الجمهور من الصحف المحلية نسبة 64.3 في المئة وكانت هي الأعلى، بينما قال 43.7 في المئة من الجهور إن المعلومات السياسية التي تقدمها الصحف غير كافية لزيادة الوعي السياسي.
أما عن الدراسة التحليلية إلى عدد من النتائج كان من بينها:
- أن نسبة المساحة السياسية في الصفحة الأولى وأعمدة الرأي في صحيفة «الوسط» أعلى منها في صحيفة «الأيام»؛ إذ بلغت في «الوسط» 55,41 في المئة، بينما بلغت في «الأيام» 44,66 في المئة.
- أن نسبة القضايا والموضوعات السياسية المحلية في صحيفة «الأيام» أعلى من صحيفة «الوسط» خلال فترة التحليل بعد أن بلغت في صحيفة «الأيام» 51,87 في المئة، وفي «الوسط» 46,20 في المئة.
- أن نسبة القضايا والموضوعات السياسية الإقليمية في صحيفة «الأيام» جاءت أعلى منها في صحيفة «الوسط» وكانت 29,49في المئة، بينما كانت في صحيفة «الوسط» 17,81في المئة.
- أن نسبة القضايا والموضوعات السياسية الدولية في صحيفة «الوسط» أعلى من صحيفة «الأيام»، بعد أن كانت نسبتها في «الوسط» 36,16 في المئة، بينما في «الأيام» كانت 18,64 في المئة.
وأخيرا أوصت الدراسة بعدد من التوصيات لتكون الصحف مصدرا رئيسيا لإشباع حاجات الجمهور السياسية ولتصبح أداة سياسية، من بينها:
- زيادة اهتمام الصحف المحلية بنشر الأخبار والموضوعات والقضايا السياسية.
- إصدار صحيفة سياسية متخصصة يومية أو أسبوعية، من أجل تشكيل وتنمية الوعي السياسي لدى الجمهور.
- رفع سقف الحريات للصحف من أجل نشر الأخبار التي تهم الجمهور، ولتوجيه أنظار صناع القرار نحو الموضوعات السياسية.
- الاهتمام بالصحف الإلكترونية والمواقع الإلكترونية للصحف، ونقل الأحداث السياسية بشكل مباشر.
- الاستفادة من اقتراحات وآراء الجمهور، والاهتمام بالرأي والرأي الآخر في القضايا التي تهم الرأي العام.
- طرح موضوعات تتعلق بالسياسة وتضمن تحليلات سياسية صحيحة ولقاءات مع خبراء سياسيين، لتقديمها في نمط أكثر ملائمة للقراء، ويسهل استيعابها.
- الموضوعية وعدم التحيز لجهة ما عند نشر الأخبار والالتزام بالحيادية.
- عند اهتمام الصحافة بقضية أو موضوع سياسي فإنها تضعه ضمن أجندة اهتمام القارئ الشخصية، خصوصا إذا ما استمرت في الكتابة عنه فترة طويلة، لذلك هي بحاجة إلى الدقة والشفافية والوضوح عند نقل الأخبار أو المعلومات ونشرها.
العدد 2380 - الخميس 12 مارس 2009م الموافق 15 ربيع الاول 1430هـ