قال رئيس فريق زراعة القوقعة واستشاري الأنف والأذن والحنجرة بمجمع السلمانية الطبي أحمد جمال إن 56 مصابا بالاعتلال السمعي ينتظرون دورهم لزراعة القوقعة بالمجمع منهم 25 طفلا تقل أعمارهم عن 10 سنوات بينهم 15 أقل من خمس سنوات.
وأضاف «تُضاف سنويا من 10 إلى 15 حالة جديدة وفي المقابل يجري المجمع 20 حالة سنويا، فقد خصصت الوزارة موازنة سنوية لشراء 20 جهازا بكلفة تصل إلى 200 ألف دينار، إذ تتراوح كلفة الجهاز الواحد ما بين 9 و10 آلاف دينار، وهناك أنواع جديدة يصل سعر الجهاز إلى 12 ألف دينار».
وأوضح جمال «معدل الإصابة بالاعتلال السمعي في البحرين حالتان لكل ألف ولادة سنويا، ونحو 40 في المئة من الأسباب وراثية و30 في المئة من الأسباب ولادية؛ أي يكون الطفل مولودا وبه المرض من جراء عامل وراثي مخفي ونسميها جينات متنحية، وفي حالات قليلة يكون السبب نقص الأوكسجين أثناء الولادة والذي يؤدي إلى الاعتلال السمعي، ولدينا حالات قليلة لأسباب أخرى مثل حالتين لأطفال بسبب إصابتهم بالتهاب السحايا وحالة واحدة بسبب الفشل الكلوي».
وبين جمال «كما توفر الوزارة الأجهزة الجراحية مثل جهاز حفر الأذن والميكروسكوب الجراحي لجراحة الأذن الدقيقة وأجهزة مع القوقعة لمراقبة عصب الوجه، واشترت الوزارة أيضا جهازا لمراقبة مستوى التخدير وجميع الأجهزة كلفتها عالية».
وواصل رئيس فريق زراعة القوقعة «بدأ برنامج زراعة القوقعة في العام 2001 وأجريت خلال الأعوام 2001 - 2002 نحو 15 حالة، ثم توقف البرنامج في الأعوام 2003 - 2004 خلال وزارة خليل حسن، واستأنف البرنامج عندما جاءت الوزيرة السابقة ندى حفاظ، كما يدعم وزير الصحة الحالي فيصل الحمر البرنامج بقوة، إلا أن برنامج زراعة القوقعة يحتاج إلى المزيد من الدعم والدعم المجتمعي».
وأردف «تبرع نادي روتاري العدلية العام الماضي بجهازي قوقعة وزرعا لفتاتين وهما الآن في وضع جيد، وهذا العام قدم مجمع السيف جهازا واحدا ووعدونا أن يتبرع سنويا بجهاز واحد».
وحول تأهيل الحالات بعد إجراء زراعة القوقعة ذكر جمال «تتم متابعة الحالات في عيادة الصم بمجمع السلمانية وبعد شهر تتم البرمجة في عيادة السمع ويتم التأهيل مع اختصاصيي النطق والتأهيل بشكل مستمر في مركز سلطان بن عبدالعزيز التابع للجمعية البحرينية لتنمية الطفولة ومركز شيخان الفارسي التابع لوزارة التنمية الاجتماعية، وبالنسبة لمركز شيخان كان في السابق يؤهل الحالات على لغة الإشارة ولكن حاليا وبعد إجراء زراعة القوقعة يحتاج المريض إلى تأهيل مختلف عن تأهيل لغة الإشارة واتفقنا مع وزارة التنمية على تخصيص صفوف في المركز لتدريب جزء من الأطفال الذين زرعت لهم قوقعة فتم فتح صفين وعملنا دورات للمدرسات لتأهيل الأطفال بعد زراعة القوقعة، وغالبية الأطفال يتم تأهيلهم في مركز سلطان بن عبدالعزيز».
وبسؤاله عما إذا تم تقييم الحالات بعد انتهاء تأهيلها أجاب «في البداية أود أن أوضح أن التأهيل يستغرق من ستة أشهر إلى عامين ويختلف بحسب الحالة، فإحدى البالغات اللاتي فقدت سمعها لسبب غير وراثي وزرعت لها قوقعة لم تحتاج إلى فترة طويلة من التأهيل، إلا أن الأولوية في زراعة القوقعة للأطفال الأصغر سنا، وقد أثبتت الدراسة التي أجريناها للحالات التي أجريت لها أن 98 في المئة من الحالات أصبح سمعهم جيدا وحالتان فقط سمعهما أقل من جيد وجميعهم يسمعون، وبالنسبة للنطق فإن النتيجة العامة 77 في المئة من الحالات تطور كلامهم إلى جيد أو ممتاز والأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات تطور نطقهم إلى نحو 91 في المئة بمستويات جيدة أو ممتازة، فكلما كان عمر الطفل أصغر كلما كان نجاح السمع والنطق أكبر».
وأشار جمال إلى أن حالات زراعة القوقعة من أبريل/ نيسان من العام 2005 وحتى فبراير/ شباط الجاري بلغت 63 حالة.
العدد 2380 - الخميس 12 مارس 2009م الموافق 15 ربيع الاول 1430هـ