العدد 778 - الجمعة 22 أكتوبر 2004م الموافق 08 رمضان 1425هـ

تشييع الغول... والمقاومة تقصف المستوطنات

الجيش الإسرائيلي سيستدعي احتياطيه لتنفيذ «فك الارتباط»

الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض 

22 أكتوبر 2004

شيع آلاف الفلسطينيين بعد ظهر أمس جثمان القيادي في كتائب عزالدين القسام (الجناح العسكري لحركة «حماس») عدنان الغول، ومرافقه عماد عباس، اللذين اغتالتهما طائرات الاحتلال أمس الأول. ورداً على الاغتيال صعّدت فصائل المقاومة من ضرباتها فقصفت خمس مستوطنات بقذائف الهاون والصواريخ.

من ناحية أخرى، استشهد فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون بجروح حينما قصفت قوات الاحتلال المتمركزة بمواقعها العسكرية في مستوطنة «نفيه ديكاليم» في خان يونس موكب تشييع إياد السر من كتائب «عزالدين القسام» الذي استشهد صباح أمس. وخلال التشييع فتحت الطائرات المروحية الإسرائيلية نيرانها صوب المشيعين ما أدى إلى استشهاد أحمد الحداد كما أصيب عدد آخر من المشيعين.

وفي سياق ثان، أفادت صحيفة «هآرتس» أمس بأن الجيش الإسرائيلي يخطط لتجنيد واسع لوحدات الاحتياط لتنفيذ خطة «فك الارتباط» في غزة وشمال الضفة، وان حجم هذه القوات سيصل إلى عشرة آلاف جندي من وحدات الاحتياط، ولن تقوم هذه الوحدات بأعمال تنفيذ «فك الارتباط» وإنما ستحل محل وحدات نظامية في الجيش والشرطة الإسرائيليين العاملة على طول خط التماس الفاصل بين «إسرائيل» والضفة، إذ ستنقل إلى القطاع لتنفيذ «فك الارتباط»، وخصوصاً ما يتعلق بعمليات إخلاء المستوطنين.


المقاومة تقصف المستوطنات واستشهاد فلسطينيين في خان يونس

«إسرائيل» تستدعي آلاف جنود الاحتياط لتنفيذ «فك الارتباط»

الأراضي المحتلة - محمد أبو فياض

استدعت «إسرائيل» عشرة آلاف جندي احتياط لتنفيذ «فك الارتباط». وقصفت الفصائل الفلسطينية المستوطنات اليهودية في قطاع غزة أمس بالقذائف والصواريخ ردا على اغتيال عدنان الغول، في وقت قتلت فيه قوات الاحتلال فلسطينيين في خان يونس ثانيهما استشهد حين كان يشارك في تشييع جثمان الأول.

وأفادت صحيفة «هآرتس»، أمس، بأن الجيش يخطط لتجنيد واسع لوحدات الاحتياط لتنفيذ خطة «فك الارتباط» في غزة وشمال الضفة وان حجم هذه القوات سيصل إلى عشرة آلاف جندي من وحدات الاحتياط ولن تقوم هذه الوحدات بأعمال تنفيذ «فك الارتباط» وإنما ستستبدل وحدات نظامية في الجيش والشرطة الإسرائيليين، العاملة على طول خط التماس الفاصل بين «إسرائيل» والضفة الغربية، التي ستنقل إلى القطاع لتنفيذ «فك الارتباط»، وخصوصا ما يتعلق بعمليات إخلاء المستوطنين.

وقالت «هآرتس» إن قادة الجيش يتوقعون تصعيدا ملحوظا في عمليات المقاومة، في غزة والضفة، مع اقتراب موعد تنفيذ الخطة وان هذه التقديرات تحتم على الجيش الإسرائيلي نشر قوات احتياط كثيرة على طول الخط الأخضر، وفي موازاة ذلك «مواصلة العمليات الهجومية» التي تشمل حملات اعتقال ناشطين فلسطينيين في أنحاء الضفة الغربية وان هذه المهام تتطلب استدعاء ما بين 10 إلى 12 وحدة احتياط في آن واحد للخدمة طوال فترة تنفيذ «فك الارتباط».

من جهة أخرى تقوم الشرطة الإسرائيلية بحشد قوات ضمن وحدات حرس الحدود، التي تنفذ مهام شرطية خاصة، وذلك بواسطة تجنيد أفراد شرطة انهوا خدمتهم ضمن حرس الحدود، في الآونة الأخيرة.

وقالت «هآرتس» انه على رغم أن الجيش لن يلقي على قوات الاحتياط مهام إخلاء المستوطنات في القطاع وشمال الضفة إلا انه من المتوقع أن يرفض قسم من المستدعين أداء الخدمة وان عشرات جنود الاحتياط، من نشطاء اليمين والمتدينين، أعلنوا أنهم يعتبرون استبدال وحدات نظامية، تم نقلها لتنفيذ عمليات إخلاء مستوطنات، بمثابة مشاركة في تنفيذ «فك الارتباط» ولذلك فإنهم سيرفضون أداء الخدمة العسكرية.

إلى ذلك أفاد مقربون من رئيس الحكومة الإسرائيلية، أرييل شارون، أن الأخير ينوي إقالة كل وزير أو نائب وزير سيصوت في الكنيست ضد قرار الحكومة بشأن خطة الانفصال أو يمتنع عن التصويت أو يتغيب عن الجلسة إذ كرر شارون أقواله هذه عند لقائه مع الوزير داني نافيه، وأثناء لقاءات سياسية أخرى كان أجراها خلال هذا الأسبوع. وأفادت مصادر مقربة من رئيس الحكومة أن الوزيرين هنغبي ونافيه وعدا بتأييد الخطة في الكنيست، على رغم معارضتهما لها في جلسة الحكومة.

باراك ينافس على «العمل»

وفي موضوع إسرائيلي آخر قالت صحيفة «يديعوت احرونوت»، أمس إن باراك سيعلن في نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل رسميا منافسته على رئاسة حزب العمل ومرشحه لرئاسة الحكومة.

وميدانيا صعدت فصائل المقاومة من ضرباتها فقصفت خمس مستوطنات بقذائف الهاون والصواريخ ردا على اغتيال القائد القسامي عدنان الغول ومرافقة عماد عباس في غزة ليلة أمس الأول.

وأعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أن مجاهديها تمكنوا من قصف مستوطنة «نفيه ديكاليم» بصاروخين من نوع «سرايا» في حين ذكرت كتائب «شهداء الأقصى» الذراع العسكري لحركة فتح مسئوليتها عن قصف مستوطنة «جديد» جنوب خان يونس بصواريخ «الأقصى» وقذائف الهاون.

كما قصفت كتائب «الشهيد عزالدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» منطقة «ايرز» الصناعية شمال غزة بصاروخ وأعلنت الكتائب أنها تمكنت من إطلاق قذيفتي هاون باتجاه مستوطنة «كفار داروم» وأطلقت صاروخ «بتار» على مستوطنة «نتساريم» ما أدى إلى اشتعال النيران في احد بيوت المستوطنين.

واعترف متحدث بلسان جيش الاحتلال أمس أن خمسة منازل للمستوطنين أصيبت الليلة قبل الماضية بأضرار إثر قصف بقذائف الهاون تعرضت له إحدى المستوطنات من قبل مقاومين في حين قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن سقوط القذائف لم يتسبب بإصابات في صفوف المستوطنين.

شهيد يودع شهيد

وفي خان يونس استشهد إياد محمد السر (30 عاما) من كتائب «عزالدين القسام» كما أصيب مواطنان فلسطينيان آخران جراء القصف على منازل المواطنين.

وبعد صلاة الجمعة شيعت جماهير خان يونس جثمان الشهيد السر الذي سقط وهو في مهمة جهادية لحركة «حماس» والذي ووري الثرى في مقبرة الشهداء غرب المدينة. وخلال التشيع فتحت الطائرات المروحية الإسرائيلية نيرانها صوب المشيعين ما أدى إلى استشهاد أحمد الحداد «20 عاما» كما أصيب عدد آخر من المشيعين الذين لم يستطيعوا مغادرة المقبرة لشدة وكثافة النيران التي أطلقتها الطائرات المروحية، ونقل الجرحى إلى مستشفى ناصر المجاور للمقبرة.


المحكمة الإسرائيلية تصدر أمراً احترازياً لوقف بناء الجدار العنصري

غزة - أ ش أ

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية أمرا احترازيا يقضي بوقف بناء جدار الفصل العنصري في جنوب الضفة الغربية ابتداء من أمس. وذكر راديو «سوا» الأميركي أن عشرات الفلسطينيين من أصحاب الأراضي في قرية «بيت عوا» تقدموا بالتماس ضد مسار الجدار الذي يلتهم قسما كبيرا من أراضيهم الزراعية.

من جهتها، انتقدت مصادر بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون قرار المحكمة العليا، زاعمة أن عدم بناء الجدار هناك قد يعرض حياة الإسرائيليين للخطر. وعلى رغم أمر المحكمة العليا فإن الجيش استمر في بناء الجدار في الضفة والقدس إذ تم إنشاء الكثير من مقاطعه

العدد 778 - الجمعة 22 أكتوبر 2004م الموافق 08 رمضان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً