العدد 778 - الجمعة 22 أكتوبر 2004م الموافق 08 رمضان 1425هـ

كرامي يبحث تشكيل حكومته... ولا يتوقع «معجزات»

واشنطن تعتبر اختياره دليلاً على التدخل السوري

بدأ رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي، أمس مشاوراته لتشكيل حكومة تستمر لفترة قصيرة، مؤكدا أنه لا يتوقع «معجزات»، بالتزامن مع توجيه واشنطن الانتقادات لاختياره باعتباره دليلا جديدا على تدخل سورية في الشأن اللبناني. وبدأ كرامي مشاوراته بلقاء صباحي مع سلفه رفيق الحريري.

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن اختيار رئيس وزراء مؤيد لسورية يشكل برهانا جديدا على الدور «غير المناسب» لدمشق في لبنان.

فيما شدد الزعيم الدرزي المعارض وليد جنبلاط، على أن تركيبة الحكومة الجديدة معدة سلفا، ونشرت عدد من الصحف اللبنانية لوائح متطابقة تقريبا للتشكيلة الوزارية الجديدة. فيما قال كرامي في تصريحات لصحيفة «السفير» إن التشكيلات التي يتم تداولها في وسائل الإعلام «فيها شيء من الحقيقة، ولكنها ليست التشكيلة التي سأتقدم بها»، مشيرا إلى أن «الاتصالات لا تزال في بدايتها بشأن هذا الأمر».


بدء المشاورات لتأليف حكومة «كل لبنان»

باول: اختيار كرامي دليل على التدخل السوري

عواصم - وكالات

صرح وزير الخارجية الأميركي كولن باول الليلة قبل الماضية بأن اختيار رئيس وزراء جديد لبناني مؤيد لسورية، يشكل برهاناً جديداً على الدور «غير المناسب» لدمشق في لبنان. وقال باول في حديث إلى قناة «أبوظبي» إن «التغييرات التي جرت مع رحيل رئيس الحكومة رفيق الحريري ووصول آخرين أكثر ارتباطاً بسورية تبرهن مرة جديدة على أن دمشق تلعب دوراً غير مناسب في الحياة السياسية للشعب اللبناني»، مؤكداً مجدداً أن بلاده تأمل أن «تترك سورية اللبنانيين يقررون الحكم الذي يريدونه، وأن تسحب قواتها من الجنوب».

ولم يشر باول إلى خلف الحريري بالاسم لكنه أكد قلق واشنطن حيال الدور الذي قد تكون لعبته دمشق في تكليف عمر كرامي تشكيل حكومة جديدة. وأضاف باول «آمل في ان يدرك السوريون أننا في عصر جديد الآن»، مشيراً إلى انه «آن الأوان لهم لكي يتفحصوا موقفهم الاستراتيجي وسياساتهم التي كانوا يتبعونها وأن يتبنوا سياسات أكثر صلة بالعالم الجديد الذي نحن فيه». إلى ذلك بدأ كرامي أمس مشاوراته مع الكتل النيابية لتأليف حكومة لبنانية جديدة عمرها نحو سبعة أشهر تحت شعار «حكومة وحدة وطنية» خلفاً لحكومة الحريري المستقيلة. وقال كرامي مخاطباً اللبنانيين: «لن أعد بالمعجزات... الحكم في هذه المرحلة تضحية فقبلت التضحية لوضع حد للانهيار». ووصف الحكومة التي سيؤلفها بأنها حكومة «كل لبنان». وقال: «يدنا ممدودة للجميع» إلا أنه لم يلتزم بمواعيد لتأليفها، لأن هناك عقبات لابد من تذليلها، مشيراً إلى اتصالات تجري مع فريق من المعارضة المسيحية «لنشرك الجميع» في الحكومة. ومن المقرر أن ينتهي كرامي مساء اليوم من مشاوراته النيابية.

إلى ذلك كشفت مصادر سورية مطلعة النقاب عن أن دمشق رفضت مطالب لأطراف لبنانية عدة كانت تدعوها إلى التدخل في الاستشارات والمشاورات الجارية لتشكيل الحكومة اللبنانية، مؤكدة أن هذا الموقف ثابت ويهدف إلى إقناع الأطراف الدولية بأن دمشق لا تفرض أية هيمنة سياسية على لبنان

العدد 778 - الجمعة 22 أكتوبر 2004م الموافق 08 رمضان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً