العدد 787 - الأحد 31 أكتوبر 2004م الموافق 17 رمضان 1425هـ

اغتصبوني وتاجروا بي شهرين ونصف

تعتبر قضية سوء معاملة خدم المنازل في البحرين من القضايا المعلقة التي في كثير من الأحيان لا تلقى أية إجابة واضحة أو قانون حقيقي يطبق على أرض الواقع من دون المساس بكرامة وانسانية هذه الخادمة التي تدفعها ظروفها الى الهجرة والعمل خارج ديارها من أجل سد عوز عائلتها... كل ذلك من أجل مبلغ زهيد هو أربعون ديناراً أو خمسون على الأكثر... هذا ان دفع اليها!

البعض لن يأبه بمصير وبحق الخادمة التي تعمل في بيته من أجل راحته وراحة أسرته... حتى ان البعض يستخف بالتعلق بتشريع قوانين تحمي الخادمة. وفي البحرين تدور الكثير من الوقائع والحوادث التي قد تشيب شعر الرأس إن جُمعت من كثرتها، بل ان حالة كالتي نطرحها أمام الرأي العام هي حالة مرضية وشاذة في آن واحد، لكنها للأسف ممارسة من قبل الأفراد المرضى أو عديمي الخلق والقيم الذين يحتمون ببشوت المتنفذين وبعض المسئولين الفاسدين.

(ا. ب. ج)... فتاة اندونيسية لم يتجاوز عمرها الخامسة عشرة، قدمت الى البحرين للعمل عند عائلة بحرينية، ولكن الزوجة مع زوجها «فضوا بكارتها» وهتكوا عرضها وتاجروا بها وأجبروها على تعاطي حبوب منع الحمل وحبوب يشك انها من نوع «إكستسي» الممنوعة من أجل تدشينها في مهنة الدعارة. شهران ونصف من العذاب انهارت خلالها حياة فتاة مسكينة جاءت من أقصى الشرق لتصرف على عائلتها. الزوج تم توقيفه والزوجة أفرج عنها بكفالة 300 دينار، وتوعدت بإخراج زوجها بريئاً.


الزوج «القوّاد» في التوقيف، والزوجة أفرج عنها بكفالة... وتعمل مع متنفذين على الإفراج عن زوجها ...

اغتصبوا خادمة إندونيسية عمرها 15 عاماً وحوّلوها إلى «عبدة» للجنس

الوسط - محرر نوافذ

قصة أقرب الى الخيال منها الى الواقع، ولكننا نعيش في واقع مؤلم من كل جانب ولذلك فان ما كنا نعتقده خيالا اصبح هو الواقع الفعلي... ولكي نباشر في الموضوع، فان القصة تتعلق بعائلة بحرينية تعيش بيننا (العنوان محفوظ لدى «الوسط»)... يشبهوننا تماما، ولكن الفرق في ما يقومون به...

هذه العائلة المكونة من زوج وزوجة واربعة أبناء وبنات... يبدو أمرها اعتيادا، غير ان الزوجة شريكة مع الزوج في اغتصاب خادمة اندونيسية وتحويلها الى الدعارة لمدة شهرين ونصف حتى اكتشاف أمرهما والقاء القبض عليهما في 14 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي...

من اين يبدأ المرء؟ فالجسم يقشعر وهو يستمع الى تفاصيل الجريمة التي لا يخيل لأي امرء ان عائلة بحرينية تقوم بها وضحية هذه الجريمة بنت اندونيسية رماها القدر الى ان تعمل في البحرين خادمة منزل، واذا بها في يد من يغتصبها و «يقوّد» عليها...

هل نحن في بلد اسمه البحرين؟ وهل وصلت بنا الامور الى هذا الحال؟ زوج وزوجة يمارسان الرذيلة ويفرضانها على مسكينة وفقيرة جاءت من أقصى الشرق لعلها تحصل على ما يطعم عائلتها الاندونيسية المكونة من عشرة أشخاص، لايعمل الا فقط الوالد مزارعاً والأخ الاكبر في مطعم، والباقي جميعهم بنات.

لا ندري سنبدأ من أية نقطة، فكل البدايات تعبر عن نهاية للفضيلة والاخلاق والكرامة، فلا يفرق ان بدأنا هنا أو هناك... وبادئ ذي بدء تشكر «الوسط» صاحب المكتب الذي استقدم الاندونيسية والذي أثبت طيبة أهل البحرين ومقدار تعاونهم على الخير وسمح بمقابلة البنت الضحية، ووفر مترجمة من الاندونيسية الى الانجليزية...

الضحية هي (آ. ب. ج)، عمرها الحقيقي 15 عاما، تقدمت الى العمل من خلال وكيل اندونيسي في شهر مايو/ أيار الماضي، واستطاع المكتب البحريني الذى تسلم تفاصيلها وأنجز تخليص أوراقها الحصول على منزل في البحرين تقدم أصحابه بطلب خادمة في فترة وجيزة.

سافرت من مدينتها البعيدة عن العاصمة جاكرتا ست ساعات عبر وسيلة النقل المتوافرة وبعد 12 يوما من السفر، التحقت بالعائلة البحرينية في 24 يونيو / حزيران الماضي مقابل معاش شهري قدره 40 دينارا.

تسلمتها العائلة بلطف، وبعد يوم او يومين اخذتها الزوجة ومعها الزوج الى أحد المجمعات التجارية، واشتريا لها مجوهرات وثياب فاضحة تستخدم للرقص واللعب في المنتديات الليلية. البنت الصغيرة لم تعلم من أمرها شيئا، سوى ان الزوجة تفصل عليها الملابس وتشتريها لها.

في 29 يونيو (بعد ثلاثة أيام من بدء عملها) الساعة العاشرة والنصف ليلا، غادر ابناء وبنات العائلة الى النوم وبقيت الزوجة مع الزوج... الخادمة كانت تعمل في ترتيب المنزل... الزوج يستلقي في غرفة الجلوس لابسا ثيابا قليلة جدا...

الزوجة تطلب من الخادمة ان تذهب وتلبس الثياب الفاضحة جنسيا... ترتبك الخادمة ولا تعلم ماذا يدور ... بعد اقناع واقناع واقناع بأن الامر اعتيادي يأتي دور الزوج...

الزوج يطلب من الخادمة ان تدلك جسمه (مساج)... تتردد الخادمة وهي خائفة... تقترب لتطيع ولا تعرف ماذا تعمل... الزوجة تذهب الى شريط الفيديو وتشغله... يبدأ فيلم جنسي فاضح بعرض مشاهد مخجلة ... الزوجة تذهب الى غرفة النوم وتترك الخادمة مع الزوج... يبدأ الزوج بملامسة الخادمة الصغيرة... ترتبك وتبكي، يجرها أرضا ويطرحها في وضع لا يمكنها ان تفعل شيئا ويفض بكارتها... تبكي، تصرخ تهلوس... يقوم عنها ويأمرها بالذهاب الى الحمام، ويذهب بعد ذلك الى غرفة نومه مع زوجته بعد الساعة الواحدة من منتصف الليل...

في اليوم التالي... تبكي الخادمة، فتأتي لها الزوجة وتقول لها ان ما حصل مساء أمس امر اعتيادي ويحصل للآخرين وهو مقبول... الخادمة تقول لها بلغة عربية مكسرة «هذا حرام»... الزوجة ترد: ان هذا ليس حراما وهو اعتيادي في البحرين.

اليوم السادس (30 يونيو)... الساعة الواحدة ظهرا يأتي ثلاثة بحرينيين الى المنزل لتركيب دولاب ملابس... الساعة السابعة مساء يعود احد البحرينيين الذين ركبوا الدولاب (وهو مسئول على الاثنين الآخرين) ويدخل المنزل... الزوجة تقول للخادمة انها ستذهب مع هذا الرجل لكي تتعشى... بعد ان ترفض، تقوم باقناعها ان ذلك من أجل الاكل... يأخذها الى مطعم «الابراج» في (...) ويشتري لها اثنتين من الشاورما.. ترفض أكلهما... يجبرها، فتأكل جزءاً من واحدة ويفرض عليها اكمالها... يأخذها إلى حانة خمر ويحتسي الشراب هناك، ثم يأخذها الى ورشة نجارة ومفروشات، وهناك يطرحها أرضا ويغتصبها... يأتي شخص بحريني آخر ممن كانا معه ظهرا ويغتصبها أيضاً... الاثنان يغتصبانها ثالثة، يمسكها احدهما ويقوم الآخر بتصويرها باستخدام هاتف «الموبايل» وهي عارية... تصرخ وتستغيث وهما يستمتعان بالمشهد ويعتديان عليها جنسيا...

تصل الى المنزل منهارة، فترمي بنفسها في الكوابيس التي تلاحقها...

صباح اليوم السابع (1 يوليو / تموز) الزوجة تقول لها ان ما حصل لها بالأمس سيتكرر وان عليها ان تأخذ حبوبا ... تجبرها ان تأخذ عدة انواع من الحبوب، واحدة لمنع الحمل كما يبدو، اما الآخر، وبعد ان حققت «الوسط» في الأمر فانه على ما يبدو حبوب «الاكستسي»... حبوب تستخدم لترخية الاعصاب واثارة الغريزة الجنسية وهي محرمة لأنها مثل المخدرات، وتحاربها الحكومات في كل البلدان.

البنت تنهار بعد ان تأخذ الحبوب... وتبدأ معها مأساة استمرت شهرين ونصف... في كل يوم او في كل يومين تقوم الزوجة والزوج باحضار شخص الى المنزل، وقبل ذلك يعطيانها الحبوب، ومن ثم يتم اغتصابها. ويقوم الزوج والزوجة بأخذ المال من الذين يمارسون الرذيلة مع البنت...

بعد فترة من العذاب، عرفت كيف تتصل باندونيسيا، واتصلت برقم الهاتف التابع للمكتب الاندونيسي الذي سلمها للمكتب البحريني وتخبره بانه يتم اغتصابها يوميا في البحرين وانها لم تعد بكرا وانها تتناول حبوب او مخدرات او اي شيء غصبا عنها ... المكتب الاندونيسي يتصل بالمكتب البحريني ويعلمه بالأمر في 11 اكتوبر / تشرين الاول الماضي...

المكتب يجري تحريات سريعة حول الامر ويرسل ثلاثة من الموظفين (بحريني وهندي واندونيسية للترجمة) في 14 اكتوبر... يطرقون الباب وتخرج الزوجة... يسألونها عن زوجها فيخرج لهم... يهمسون في اذنه ان لديهم معلومات بأن الخادمة التي لديهم تعرضت لاغتصاب... الزوجة تسمع وتصرخ ان هذا غير معقول ولا أحد يدخل المنزل غيرها وزوجها وابناءها... افراد المكتب البحريني يصرون على رؤية الخادمة... الزوجة تركض الى داخل المنزل وتحاول اقناع الخادمة بالبقاء وعدم الذهاب... بعد فترة غير قصيرة برز وجه الضحية ليتحدث الى الاندونيسية وتبدأ الفضيحة بالانكشاف مباشرة...

يعود افراد المكتب بالخادمة وتلحق بهم الزوجة والزوج ... يدخل الجميع الى المكتب والزوجة تهدد وتتوعد وان لديها معارف وسترسل المكتب في الف داهية...

البنت الضحية تبقى في المكتب، وفي اليوم التالي (15 اكتوبر ) يأخذها اصحاب المكتب الى التحقيقات الجنائية، الا ان التحقيقات تحولهم الى مركز العدلية والعدلية يحولونهم على مركز شرطة القضيبية والقضيبية تحولهم على الحورة، والحورة تحولهم الى مركز (...).

المركز يجري تحقيقا سريعا ويأخذ إفادة، ومن ثم يطلب العودة في يوم السبت 16 اكتوبر لكي تأخذ الافادة الشرطة النسائية...

وفي 17 اكتوبر تم تحويل الملف الى النيابة، وهناك أمرت النيابة بالقاء القبض على الزوج والزوجة وأمرت بتوقيف الزوجة سبعة أيام وأفرجت عن الزوجة مقابل كفالة 300 دينار.

البنت الضحية تم تحويلها الى الطبيب الشرعي والتحقيق لايزال جاريا، ولكن التحريات التي أجرتها «الوسط» تدلل على ان الزوجة لديها «واسطات» كبيرة وربما تفلت من العقاب ويفلت زوجها ايضا، وربما تعود البنت الضحية إلى أهلها بعد هتك عرضها، وربما يواصل الزوج مع زوجته جرائمهما في بلدنا ... بلد اجدادنا الذين علمونا بان أهل البحرين هم أطيب الناس، واذا بنا نكتشف ان بيننا وحوشاً ومجرمين يعجز المرء عن وصفهم.

لاتوجد في البحرين سفارة اندونيسية، والسفارة في الكويت مسئولة عن البحرين، وهي تعتمد على بعض اصحاب المكاتب المعروف عنهم سلوكهم الامين. وعن حال الضحية (آ. ب. ج.) فان أهلها يبكون ويقبلون أرجل اصحاب مكتب استقدام الخدم في أندونيسيا سعيا لانقاذ ابنتهم، ولم يهدأ لهم بال الا بعد ان سمعوها تحدثهم ومعها أشخاص يثقون بهم، ولكن تبدأ مأساة أخرى لهم... فكيف سترجع ابنتهم التي هتك عرضها، وبأي حال تعود، ومن يعولهم بعد عودتها، ومن يعوضهم عن كل ما لاقته ابنتهم في البحرين؟

هل هذه هي الحال الوحيدة من بين الاف والاف الخادمات اللاتي يخدمن في البحرين من دون حماية، سوى الله وضمير الناس الذين يستخدمونهم؟

ماذا عن هذه الزوجة التي أفرج عنها؟ وهل ستعود الى العمل ذاته مع زوجها بعد ان تفرج عنه كما توعدت بذلك؟ ماهي النشاطات الاخرى، غير الدعارة، التي تمارسها هذه الزوجة مع زوجها؟ ومن يحميهما؟ ومن يوفر لها الحبوب والعقاقير الممنوعة؟ وما هو حال من يعيش معهما من اولاد وبنات؟ وهل من يضمن من ان الوضع أخطر بكثير مما تكشف لحد الآن؟

في غياب الوازع الديني، وفي غياب الرادع الفعلي، وفي غياب القانون المدافع عن المغلوب على أمرهم ... كل شيء ممكن!


إساءة معاملة خدم المنازل تستمر من دون رقيب

الوسط - محرر نوافذ

نفى عدد من ممرضات أحد أجنحة مستشفى السلمانية الطبي، معرفتهم أو رؤيتهم لخادمة اندونيسية تدعى (م.س) وتبلغ من العمر 16 عاماً، نزلت لديهم في الجناح الذي يعملون فيه نهاية الشهر الماضي مصابة، بعد أن اعتدت عليها مخدومتها بالضرب المبرح وحرمتها من الحصول على راتبها الشهري.

وكانت «الوسط» قد نشرت بعض التفاصيل بتاريخ 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، تفيد بأن الخادمة وصلت إلى البحرين، للعمل لدى أسرة بحرينية مكونة من 7 أفراد، إذ اعتادت مخدومتها الإساءة إليها وضربها بشكل دائم.

ورغبة منها في الحصول على بعض المعلومات بشأن وضع الخادمة الصحي والجسدي في الوقت الراهن، وإذا ما كانت تتعرض لمعاملة قاسية أم لا، قامت «الوسط» بزيارة للقسم المذكور، وبعد مماطلات وأعذار للحصول على تصريح مسبق من قِبل إدارة المستشفى، حتى يدلين بمعلومات مفيدة، اكتفت الممرضات بعد إلحاح بنفيهم لرؤية الخادمة (م.س)، على رغم تطببها تحت إشرافهم، وعلى رغم وجود صور توثيقية لدى «الوسط» بشأن الخادمة وطبيعة الجروح في خدها وآثار ما كانت تتعرض له.

ومن جانب آخر نشط حقوقيون في الفترة الأخيرة للمناداة بمناهضة العنف ضد المرأة بشكل عام، وخصوصاً خدم المنازل إذ تتعرض هذه الفئة الضعيفة للانتهاكات والتحرشات، في الوقت الذي لا تمتلك ما يمكنها من الدفاع عن نفسها، سواء أكان ذلك من قبل مخدوميها أو من المكتب الذي استقدمها.

فمن جهته ناشد أحد أصحاب مكاتب الاستقدام الذين تحدثت اليهم «الوسط» وزارة العمل والشئون الاجتماعية بالرد على مطالب تنظيم المهنة وابعاد المشبوهين عنها واصلاح الوضع. وألقوا باللائمة على وزارة العمل التي ادارت ظهرها وكأن الامر لايعنيها، وان تدخلت فإنما تتدخل بطريقة تضر الخادمات قبل الكفيل او اصحاب المكاتب.

كما طالبوا بمعاقبة اصحاب المكاتب الذين يسيئون للخادمات، والمسارعة في تطبيق الاتفاق الدولي لحماية العمال الوافدين، لاسيما أولئك الذين لا يعرفون كيف يدافعون عن أنفسهم.

كما ألقوا باللائمة على السلطات الاجنبية، لا سيما الاندونيسية، التي تفسح المجال لتزوير تفاصيل الاشخاص من الاعمار وغيرها لكي تستطيع ارسالهم الى بلدان أخرى للعمل خادمات. وهناك الكثير من المكاتب الاندونيسية التي ترسل الخدم بجوازات مزورة، مدونة فيها أعمار غير حقيقية لتسهيل عمل هؤلاء، في حين أن سنهم أقل من السن القانونية للعمل (في سن الطفولة)، والقانون الدولي يمنع «عمل الأطفال من هم أقل من سن الثامنة عشرة».

وأضافوا: «اللوم هنا لا يقع على المكاتب فقط، ولكن البلدان التي ينتمي إليها هؤلاء، لذلك نطالب الجهات المعنية في إدارة الجوازات، وخصوصاً من ينتشرون عند منافذ المملكة المختلفة، مراقبة العمالة القادمة من حيث السن القانونية، كما ان على الحكومة أن توجد تشريعات تحرم عمالة الأطفال، فهي إحدى الدول الموقعة على تشريعات دولية تمنع عمالة الأطفال، وأيضاً إيجاد مفتشين لمراقبة تنفيذ هذه السن في المنازل، إذ لا يوجد قانون عمل في البحرين يشمل خدم المنازل».

إلى ذلك نفى نائب الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان سلمان كمال الدين أن تكون «جميع مكاتب الاستقدام تتعامل بعنف ووحشية مع خدم المنازل فالتعميم غير صحيح، لكن ذلك لا يعني بأن بعض المكاتب كان ولايزال يسيء لغياب الضمير والرقابة والمساءلة قبل القانون، فيقوم بإيقاع الأذى الجسدي، حتى يصل أحياناً ليكون بكل تفاصيله على بعض الخدم».

وقال كمال الدين «وردت وسجلت في السابق حالات كثيرة لدى جهة الاختصاص الرسمية والمعنية، وطوي الكثير منها في الحفظ والإهمال، حتى أننا كنا نرى في السابق بعض موظفي المكاتب أشبه بالمحققين مع أماكن مخصصة للتوقيف كالحمامات والغرف الضيقة، ومن هنا لابد من وجود رقابة دائمة وصادقة ودورية للمكاتب وملحقاتها التي تأوي الخدم، واتخاذ إجراءات قانونية وعقابية صارمة تجاه المخالفين، وتشجيع الملتزمين بالتعامل القانوني والأخلاقي بالتيسير لكل معاملاتهم».

ومضى قائلاً: «ومن الضرورة أيضاً عمل دورات حقوقية تدريبية، لأصحاب المكاتب وموظفيهم، واستصدار عقوبات مشددة تتلاءم وظروف وحجم الانتهاكات، التي ترتكب بحق خدم المنازل، وذلك بالاستعانة بالجهات الحقوقية والمعايير الدولية، التي تنظم وتصوغ مثل هذه التشريعات».

وأشار قائلاً: «من المؤسف أن يتم التعامل القانوني تجاه خدم المنازل حتى الآن، بالمعيار السابق لقانون العقوبات الذي يطبق على الجميع، في الوقت الذي لابد فيه من الأخذ في الاعتبار التشريعات القانونية والحقوقية العالمية، التي تنظم عقوبات الانتهاكات على هذه الشريحة، كما أنه لابد من التشديد في التشريعات المقبلة والتعامل مع خدم المنازل، كالتعامل مع الانتهاكات ضد الأطفال والقصر والمعوقين، وانتهاكات العرض والشرف».

ونوه كمال الدين بأن «الآلية التي يجب أن تترجم لمحاربة العنف ضد خدم المنازل، تأتي عبر تضافر جهود مكثفة بالقيام بحملات توعوية وإرشادية تشترك فيها كل المؤسسات المعنية في المملكة، مع الاستعانة بالمنظمات الحقوقية المحلية والعالمية، مثل منظمة العمل الدولية ومؤسسات الأمم المتحدة المعنية، وتكثيف الحملات الإعلامية لنشر ثقافة الحفاظ على حقوق هذه الشريحة التي أوصى بها ديننا الإسلامي الحنيف، والموروث الحضاري لقيمنا وأكدتها الشرعية الدولية».

هذا واجتمع وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل خليفة بتاريخ 19 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مع سفراء كل من الفلبين، الهند، باكستان، بنغلاديش، وأوضح أن من ضمن الإجراءات التنفيذية والعملية التي اتخذتها الوزارة، توفير خط ساخن لاستقبال شكاوى الأفراد، الذين يتعرضون لسوء المعاملة، وآخر مخصص لاستقبال الشكاوى عن العمالة السائبة في البلاد

العدد 787 - الأحد 31 أكتوبر 2004م الموافق 17 رمضان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 11:56 ص

      اخ يا قلبي

      مسكينة حرام عليهم والله حسبي الله عليهم وين حقوق الانسان عنهم والله المفروض ياخذون اعدام الزوج و الزوجة

اقرأ ايضاً