أكد رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة في حديث مع مجلة «باساج» الفرنسية تنشره اليوم (الأحد) أن عملية التطوير والتحديث في مملكة البحرين، عملية مستمرة ومتصلة الحلقات «ونحن نسعى لمواكبة العصر الذي نعيش فيه، ونراجع سياساتنا وخططنا بشكل مستمر، بما يتلاءم ومتطلبات كل مرحلة من مراحل العمل الوطني، وهذا الأمر يمتد إلى كل المجالات من دون استثناء».
وقال سموه: «إن لدى الحكومة الرغبة الجادة والأكيدة في إنفاق المزيد على البنية التحتية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يتوافر لديها من إمكانيات، فالعملية بالنسبة لنا مرتكز أساسي لن نحيد عنه رغم كل الظروف».
وأضاف سموه أن هناك من الخطط الاستراتيجية التي تحتاج إلى التركيز عليها مثل الإسكان والمدن الحضرية الجديدة والمدارس والمستشفيات، مشيرا إلى أن الحكومة مصممة على الإيفاء بمطامح ومتطلبات المجتمع وتلبية احتياجاته بصورة فاعلة وفقا لمواردها المتاحة.
وقال سمو رئيس الوزراء: «إن توسيع قاعدة الاقتصاد الوطني وتنوع مصادر الدخل بات ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى وشرعت الحكومة في هذا التوجه منذ زمن بعيد وستضيف خدمات أخرى عبر مشاريع متعددة باتجاه تخفيف الاعتماد على النفط».
المنامة - بنا
دعا رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة إلى المساهمة المنتجة في المجتمع والمشاركة بجهد جماعي لتحقيق نمو اقتصادي عالٍ ومستمر يرفع من وتيرة التطور ومن المستوى المعيشي للمواطنين.
وشدّد سموه في حديث شامل مع مجلة «باساج» الفرنسية الفصلية تنشره اليوم (الأحد) أن عملية التطوير والتحديث في مملكة البحرين عملية مستمرة ومتصلة الحلقات «ونحن نسعى لمواكبة العصر الذي نعيش فيه، ونراجع سياساتنا وخططنا بشكل مستمر، بما يتلاءم ومتطلبات كل مرحلة من مراحل العمل الوطني، وهذا الأمر يمتد إلى كل المجالات من دون استثناء».
وأشار سموه إلى أن مملكة البحرين بقيادة عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة تواصل دورها الريادي والثابت في الالتزام بالحرية الاقتصادية لجذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا، وزيادة الكفاءة الإنتاجية، وإعطاء القطاع الخاص دورا وشراكة أكبر في التنمية الاقتصادية.
وقال سموه: «إن لدى الحكومة الرغبة الجادة والأكيدة في إنفاق المزيد على البنية التحتية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يتوافر لديها من إمكانيات، فالعملية بالنسبة لنا مرتكز أساسي لن نحيد عنه رغم كل الظروف».
وأكد سموه أن هناك من الخطط الاستراتيجية التي تحتاج إلى التركيز عليها مثل الإسكان والمدن الحضرية الجديدة والمدارس والمستشفيات، مشيرا إلى أن الحكومة مصممة على الإيفاء بمطامح ومتطلبات المجتمع وتلبية احتياجاته بصورة فاعلة وفقا لمواردها المتاحة.
وقال سمو رئيس الوزراء: «إن توسيع قاعدة الاقتصاد الوطني وتنوع مصادر الدخل بات ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى وشرعت الحكومة في هذا التوجه منذ زمن بعيد وستضيف خدمات أخرى عبر مشاريع متعددة باتجاه تخفيف الاعتماد على النفط».
وأوضح سموه أن «ما يمر به العالم الآن من اختلالات مالية وأزمة اقتصادية متفاقمة يجب أن تزيد من إصرارنا على احتواء هذه الأزمة محليا و النأي بها من أن تقف عائقا أمام مسئوليتنا نحو وطننا في البناء والتقدم، بل سنعمل على مضاعفة الجهود والعمل بمسئولية من أجل جيل المستقبل الذي هو أمانة في أعناقنا».
وشدّد سموه على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص، وقال «إن هذه الشراكة هي فصل متجدد ومكون رئيسي من مكونات استراتيجية الدولة لتعزيز قدرات خدماتها المقدمة للمواطنين».
وأضاف سموه «أن البحرين اليوم غير الأمس من حيث النمو ومتطلباته، وإننا لنشعر اليوم بالفخر بما حققناه معا من منجزات رفعت صرح الوطن وكلنا أمل وثقة في البناء على ما تم من أجل مستقبل الوطن وأجياله المقبلة».
وأوضح سموه أن رؤية البحرين الاقتصادية حتى العام 2030 هي منهاج عمل طموح ومشترك بين جميع أجهزة الدولة لتحقيق المزيد من المكاسب والمنجزات في مجال التنمية الاقتصادية وهي قيمة مضافة إلى ما أنجز من بناء وتطور، كما أنها تعطي القطاع الخاص دورا كبيرا ومهما في تطبيق وتنفيذ هذه الرؤية، وإيجاد المشاريع التي تحقق معدلات إنتاجية، بهدف توفير فرص عمل متنوعة ومجزية للمواطنين.
وأشار سموه إلى الخطط الطموحة في الارتقاء بمهارات واختصاصات موظفي الدولة وذلك عبر استحداث العديد من التغيرات في الثقافة والسلوك الوظيفي ونشر ثقافة التميز في وزارات ومؤسسات الدولة والإعداد لبرامج تعمل على إحداث التغيرات المطلوبة في الإنتاجية وذلك من خلال مركز البحرين للتميز الذي يعمل على نشر منهجية الإدارة الحديثة ومفاهيم الإبداع و العطاء للارتقاء بالكفاية الإنتاجية للعاملين في وزارات ومؤسسات الدولة.
وفيما يتعلق بتنوع مصادر الدخل قال سمو رئيس الوزراء: «إننا بدأنا سياسة تنويع مصادر الدخل منذ نحو أربعة عقود، ومازالت هذه السياسة مستمرة حتى الآن، فلم يعد اقتصادنا يعتمد على إيرادات النفط وحدها، وإنما تم استحداث العديد من القطاعات الجديدة في السنوات الماضية، ومنها الدخول في المشاريع الصناعية الكبرى، مثل صناعة الألمنيوم والبتروكيماويات وإصلاح السفن والعديد من الصناعات التحويلية والصناعات الصغيرة والمتوسطة، وبما يشكل قيما مضافة إلى الاقتصاد الوطني».
وأوضح سموه أن البحرين تحولت إلى مركز مالي ومصرفي إقليمي ودولي، ومؤسسات مالية ومصرفية وشركات تأمين إقليمية ودولية، تمارس أنشطتها وتتخذ من البحرين مقرا لها في المنطقة، وتعد البحرين المقر الرئيسي لقطاع المصارف الإسلامية التي تشهد تزايدا مستمرا في أنشطتها، وارتفاعا في حجم موجوداتها بفضل ما حققته من نجاح مشهود في هذا المجال.
وأكد سموه أن الحكومة حرصت على دعم صناعة السياحة وزيادة مساهمتها في إجمالي الناتج القومي، وأصبحت البحرين مركزا لسياحة المعارض والمؤتمرات، وهي تستضيف سنويا العديد من المعارض والمؤتمرات الدولية المتخصصة والمهمة، فضلا عن السياحة العلاجية، والتي تستقطب العديد من المرضى في منطقة الخليج للعلاج في المستشفيات الخاصة المنتشرة بمملكة البحرين، وكذلك السياحة التعليمية، حيث توجد العديد من الجامعات الخاصة، والتي تشهد إقبالا على الدراسات والدورات التدريبية فيها من أبناء الدول المجاورة والجاليات العربية والأجنبية المقيمة فيها.
كما أكد سموه أن البحرين أصبحت مركزا إقليميا لخدمات إدارة الثروات في المنطقة، فضلا عن توجهها للاستثمار في التكنولوجيا والمساهمة في جلب التكنولوجيا المتطورة إلى المنطقة، كما تم الاتفاق على أن تكون البحرين مركزا إقليميا لتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع منظمة اليونسكو، وسيكون هذا المركز هو الأول من نوعه في الدول العربية.
وفيما يتعلق بالمجتمع المدني قال سمو رئيس الوزراء «إن المجتمع البحريني يزخر بالعديد من الفعاليات والنشاطات المختلفة، حيث إن حرية الرأي والتعبير كفلها الدستور وميثاق العمل الوطني الذي فتح الباب واسعا أمام هذه الجمعيات لتمارس نشاطاتها بكل حرية».
وأعرب سموه عن اعتزازه وتقديره بدور الصحافة في البحرين، وقال: « إننا نفخر بهذا العدد من الصحف في مجتمعنا، والذي لا يوجد مثله في دول أكبر منا مساحة وسكانا، وهو ما نرحب به، وهي صحف تتمتع جميعها بمناخ من الحرية في التعبير والتحليل وطرح الرأي و الرأي الأخر».
وأضاف سموه «إنني أحرص شخصيا على متابعة الصحف البحرينية يوميا، والتعرف من خلالها على اهتمامات وشكاوى، ومكامن الخلل التي قد تحتاج إلى إصلاح إن وجدت، وأنظر إلى هذه الصحف باعتبارها المرآة العاكسة لحركة المجتمع، والنافذة التي يطل منها كل من الحكومة والشعب على الآخر، ونحن نعتز بوجود صحافة وطنية تساهم بالرأي والتحليل في عملية صياغة حاضر ومستقبل البحرين.
كما أكد سموه أن «في البحرين العديد من النقابات العمالية التي تقوم بدورها في الدفاع عن مصالح العمال الذين تمثلهم، وتطرح رؤاها ومطالبها بكل حرية، وتتعاون مع الحكومة في دعم مصالح هؤلاء العمال، وهناك اتحاد عام لهذه النقابات يتم انتخاب قياداته بالاختيار الحر المباشر من القواعد العمالية، ونحن نؤكد دائما على تقديرنا واعتزازنا بعمال البحرين، الذين يواصلون مساهماتهم بفعالية في خطط التنمية، وينتشرون في مختلف مواقع العمل، ويبذلون الجهد من أجل مستقبل أفضل للبحرين».
وردا على سؤال حول دور المرأة وما تحقق لها حتى الآن قال سموه: « إن ما تحقق للمرأة البحرينية يدعو للفخر والاعتزاز، فالمرأة هي نصف المجتمع، وهي الشريك للرجل في العمل والمنزل والأسرة، ولا تستقيم الحياة من دون مشاركتها الفعالة، وشعورها بتقدير المجتمع لدورها في مختلف المجالات، وخاصة على صعيد الاستقرار الأسري كزوجة وأم أيضا وكشريكة سياسية واجتماعية واقتصادية كاملة».
وحول الأزمة المالية العالمية التي تعصف بالعالم اليوم أكد سمو رئيس الوزراء أن العالم اليوم إثر تداعيات الأزمة المالية العالمية يحتاج إلى مواقف جسورة تعيد للسوق حيويته وإلى الاستثمار العالمي هيبته.وأوضح سموه أن ما نحتاج إليه هو إصلاح السوق عبر برنامج عالمي تشارك فيه كل الأطراف ومعالجة الضعف الذي أصاب السوق وشل حركته.
وقال سموه: «إن على العالم أن يستوعب هذه الصدمة ويفيق من تداعياتها ما يستلزم أن يتخذ أنماطا جديدة تستخلص من دروس الأزمة لكي تعينه على النمو والاستمرار مجددا».
وأضاف «أن ما يعيشه العالم من ضغوط نتيجة فقدان العديد لوظائفهم جعل الكثيرين منهم أمام تحدٍ جديد في سبل رزقهم ما أشاع المخاوف في العديد من البلدان، الأمر الذي يتطلب المزيد من النمو لإيجاد فرص للعمل لهؤلاء».
وطالب سموه استحداث أساليب وترتيبات جديدة كفيلة بنزع فتيل هذه الأزمة التي شكلت تحديا كبيرا أمام اقتصاديات العالم.
وأشار سموه إلى أن العالم اليوم يحتاج إلى نظام اقتصاد دولي جديد ونظام مالي مستقر مدعوم بسياسات جديدة للحيلولة دون السقوط في أزمة اقتصادية جديدة تعيق تقدم الدول وتوقف مشاريعها.
وحول التعاون بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أكد سمو رئيس الوزراء أن المجلس ساهم من خلال اللقاءات والاجتماعات المستمرة بين المسئولين في هذه الدول، والقمة السنوية لقادة دول المجلس، وقمتهم التشاورية نصف السنوية، في تنسيق المواقف والخروج برؤى مشتركة ومتطابقة، تجاه مختلف القضايا في العالم، سواء ما يتعلق منها بالأوضاع الإقليمية أو الدولية، مشيرا إلى أن دول العالم تحرص على التعرف على وجهات نظر دول المجلس في هذه القضايا، وعلى التعاون معها والسعي للحصول على دعمها ومساندتها لحل العديد من المشكلات الدولية.
وأعرب سموه عن إيمانه بأهمية التدرج في مسيرة مجلس التعاون وحرصه على الدراسة المتأنية والمتعمقة للخطوات التكاملية التي يتخذها، بما يضمن لهذا النجاح والاستمرارية ويؤدي إلى ترسيخ التعاون بين الدول الأعضاء.
وقال سموه: «إننا ندرك حجم الطموحات والتطلعات التي ينظر إليها مواطني هذه الدول إلى ما تحقق، وما ينتظرون تحقيقه، ونثق في أن لدى قادة دول المجلس نفس هذه الطموحات والتطلعات وأن لديهم من الحماس والرؤى المستقبلية ما سيؤدي خلال السنوات المقبلة إلى تحقيق المزيد من المنجزات على طريق التكامل الذي نتطلع إليه في جميع المجالات».
وحول العلاقات التي تربط البحرين بالمملكة العربية السعودية أشار سموه إلى أن ما يربط البحرين بالسعودية أكبر من أن يختزل التعبير عنه بكلمات أو جمل قصيرة». وقال: «إن ما بيننا وبين السعودية هو تاريخ طويل ومصير مشترك، وعلاقات أخوة ومحبة ومودة متجذرة بين قيادتي البلدين وشعبيهما الشقيقين، وهي علاقات اتسمت دائما بالتميز واكتسبت خصوصيتها منذ فترات زمنية طويلة، أرسى جذورها وقواعدها الأجداد والآباء، ونحن نواصل السير على دربهم، وسيتواصل هذا النهج في المستقبل مع الأجيال المقبلة».
وأكد سموه أن «ما قدمته وتقدمه المملكة العربية السعودية من دعم ومساندة ليس لمملكة البحرين، وحدها وإنما للعديد من الدول في المنطقة وفي مختلف أنحاء العالم، يدعونا إلى عدم نسيان المواقف الشجاعة و المسئولة للأشقاء في السعودية، تجاه مختلف القضايا العربية والإقليمية والدولية، وسعيهم الدائم لتحقيق السلام في المنطقة والعالم، من خلال سياسة حكيمة ونهج متوازن يقوم على مبدأ حل النزاعات بواسطة الحوار».
وأوضح سموه أن المملكة العربية السعودية تعد الشريك التجاري الأكبر للبحرين، حيث إن بين الطرفين مجلس مشترك لرجال الأعمال البحرينيين والسعوديين، ويساهم هذا المجلس في زيادة المشروعات الاستثمارية في البلدين وتعرف الفعاليات الاقتصادية بالفرص الاستثمارية المتاحة.
وحول رؤية سموه للنزاع في الشرق الأوسط قال سموه: «إن رؤيتنا واضحة لآلية تسوية النزاع في الشرق الأوسط، ولا تحتاج إلى جهد كبير لتفسيرها، وهذه الآلية تكمن في الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، ومن بينها قرارات مجلس الأمن الدولي، والاتفاقيات والتفاهمات ذات الصلة، وإعطاء كل ذي حق حقه، فلابد من إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكل الأراضي العربية، ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف، وبما يتيح العيش في سلام بين الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، وعندما يتحقق ذلك ويتم إقرار السلام العادل والشامل في المنطقة، سيتم تبادل العلاقات الطبيعية بين الدول العربية وإسرائيل، وهذا هو جوهر مبادرة السلام العربية، التي أقرتها جميع الدول العربية الأعضاء في جامعة الدول العربية».
أما فيما يخص الشأن العراقي، أعرب سموه عن تفاؤله بمستقبل العراق وبقدرة الشعب العراقي الشقيق على تجاوز مخلفات المحنة التي واجهها، وقدرة التيارات والقوى العراقية على تغليب المصلحة العليا للعراق، على ما عداها من مصالح أخرى، وأن يعود العراق إلى ممارسة دوره العربي والإقليمي والدولي.
وعن تجربة التعاون الأوروبية قال سموه «نحن ننظر إلى تجربة الاتحاد الأوروبي وما يحققه من إنجازات متواصلة للشعوب الأوروبية، بإعجاب وتقدير كبيرين، ونؤكد أهمية الشراكة الخليجية الأوروبية، والدور المؤثر الذي يمكن أن يقوم به الاتحاد الأوروبي به في دعم عملية السلام في الشرق الأوسط، وتعزيز التعاون الإقليمي لتحقيق السلام العادل والشامل، والحفاظ على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، التي تعد منطقة حيوية للعالم بشكل عام، وللدول الأوروبية بشكل خاص».
وحول الحوار بين الإسلام والغرب، أكد سموه رفضه لمفهوم «صراع الحضارات» وضرورة استبداله بمفهوم «حوار الحضارات» باعتبار ذلك هو السبيل لتحقيق التفاهم والتعاون والتعايش السلمي بين الشعوب لأن الحضارات لا يمكن أن تتصارع أو تتصادم.
وجدّد سموه القول إنه إذا كان هناك توجه حقيقي لإنجاح حوار الحضارات وتحقيق التفاهم والتعاون والتعايش السلمي بين أتباع هذه الحضارات والتي تشكل في جوهرها القيم الحقيقية للمحبة والخير والتسامح والسلام وهي القيم التي ينبغي أن تسود في عالمنا اليوم، بدلا من الصراعات التي نراها في العديد من المناطق في عصرنا الحاضر.
وأضاف سموه أن «التحضر والانتماء للحضارة هو قرين التقدم والنمو، وجميعنا كشعوب تعيش على هذه الأرض ننتمي لحضارات مختلفة، ونعتز بالقيم والعادات والتقاليد التي رسختها هذه الحضارات في مجتمعاتنا وتوارثناها عن الأجداد والآباء».
وأشاد سمو رئيس الوزراء بما تشهده علاقات الصداقة بين مملكة البحرين وجمهورية فرنسا من تقدم ونماء، وأشار إلى أن هناك خطوات مهمة ستشهدها العلاقات الثنائية بين البلدين في الفترة المقبلة، منها إنشاء مجلس مشترك لرجال الأعمال في القطاع الخاص من كلا البلدين، إضافة إلى وجود توجه لافتتاح فرع لجامعة السوربون العريقة في المملكة.
ودعا سموه كبريات الشركات الفرنسية المتخصصة للاستفادة من الفرص المتاحة لمختلف المجالات وحوافز الاستثمار في البحرين خاصة شركات البناء الفرنسية، و التي من شأنها أن تلعب دورا كبيرا من خلال إسهامها في عمليات البناء والتعمير التي تعم أرجاء البحرين.
وقال سموه: «نحن على ثقة أن الفترة المقبلة ستشهد آفاقا واسعة من التعاون بين البلدين الصديقين خاصة في ظل العلاقات الطيبة التي تربط البلدين والتي أسهمت في إيجاد أساس مشترك للتفاهم بين البلدين الصديقين»
العدد 2382 - السبت 14 مارس 2009م الموافق 17 ربيع الاول 1430هـ