انتقد نواب تلكؤ الحكومة في تسليم وثائق ذات صلة بالحساب الختامي الموحد للدولة للسنة المالية 2003، الذي سلمته وزارة المالية والاقتصاد الوطني إلى مجلس النواب في مايو/ أيار الماضي، من دون أن يعلن ذلك. وقال الرئيس السابق للجنة الشئون المالية في مجلس النواب جاسم عبدالعال: «ان الوثائق المطلوبة تتعلق بالبيانات المالية المدققة لكل وزارة»، موضحاً أن «طلب الوثائق تم قبل ثلاثة أشهر من دون أن نجد ردّاً، ما يعطل إعداد تقرير عنه، ويعطل اعتماده من المجلسين».
ويظهر الحساب الختامي زيادة بنسبة 70,6 في المئة في الإيرادات النفطية، مقارنة بتقديرات الموازنة المعتمدة لسنة 2003، التي أعدت على أساس أن متوسط سعر برميل النفط الخام 18 دولاراً، في حين بلغ متوسط أسعار البرميل للإيرادات النفطية المحصلة خلال العام 2003 نحو 27,04 دولاراً للنفط الخام.
إلى ذلك ارتكبت الحكومة مخالفة دستورية بعدم تسليمها موازنة 2005 - 2006 إلى مجلس النواب، إذ يفترض أن تقدم في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بحسب نص المادة 109 من الدستور. وكانت الحكومة قدمت متأخرة موازنة عامي 2003 - 2004، فضلا عن ارتكابها خطأً دستوريّاً حين أحالتها وفقا للمادة 87، وبصفة مستعجلة، ما أثار ردود فعل غاضبة.
الوسط - عباس بوصفوان
لم تسلم الحكومة مجلس النواب بعد مشروع الموازنة لعامي 2005 - 2006، في مخالفة واضحة للدستور الذي ينص في مادته 109 على أن على الحكومة «تعد مشروع قانون الموازنة السنوية الشاملة لإيرادات الدولة ومصروفاتها، وتقدمه إلى مجلس النواب قبل انتهاء السنة المالية بشهرين على الأقل، لمناقشته وإحالته إلى مجلس الشورى للنظر فيه وفق أحكام الدستور، ويجوز إدخال أي تعديل على الموازنة بالاتفاق مع الحكومة»، ما يعني أن نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي كان الحد الأقصى لتقديم مشروع الموازنة.
وكانت الحكومة قدمت موازنة العامين 2003 و2004 متأخرة، وبصفة مستعجلة إلى البرلمان، ما اعتبرت بداية غير موفقة، وأقر مجلسا الشورى والنواب الموازنة من دون تعديلات كبيرة.
إلى ذلك، أوضح تقرير تنفيذ الموازنة العامة للسنة المالية 2003، المعروف بالحساب الختامي، والذي سلمته وزارة المالية إلى مجلس النواب في مايو/ أيار الماضي، أن الإيرادات النفطية المحصلة بلغت 836 مليون دينار، محققة زيادة قدرها 346 مليوناً، بنسبة 70,6 في المئة، مقارنة بتقديرات الموازنة المعتمدة لسنة 2003، والبالغة 490 مليوناً، والتي أعدت على أساس أن متوسط سعر برميل النفط الخام 18 دولاراً، في حين بلغ متوسط أسعار البرميل للإيرادات النفطية المحصلة خلال العام 2003 نحو 27,04 دولاراً للنفط الخام، و29,38 دولاراً للنفط المكرر، وذلك مقابل حوالي 32,74 دولاراً للنفط الخام، و 25,38 دولاراً للنفط المكرر في سنة 2002.
وفي تصريح لـ «الوسط»، انتقد عضو لجنة الشئون الاقتصادية والمالية في مجلس النواب عثمان شريف، وزارة المالية، لـ «تلكئها» في تسليم عدد من الوثائق إلى اللجنة، فيما أشار رئيسها السابق جاسم عبدالعال إلى أن الوثائق تتعلق بالتقارير المدققة على كل وزارة، مشيراً إلى أن الطلب إلى وزارة المالية قدم منذ أكثر من ثلاثة أشهر، لكن الوزارة لم تجب بعد.
وذيل الحساب الختامي بخطاب موقع من رئيس ديوان الرقابة المالية حسن الجلاهمة، يشهد بأن الحساب «الموحد للدولة يظهر بصورة عادلة، من كل الجوانب الجوهرية». ويحتوي الخطاب على جداول لنتائج تنفيذ الموازنة في وزارات ومؤسسات الحكومة المختلفة، باستثناء الديوان الملكي وديوان ولي العهد.
وبحسب القانون، فإنه يجب اعتماد الحساب بقرار يصدر عن مجلسي الشورى والنواب مشفوعاً بملاحظاتهما وتنشر في الجريدة الرسمية، قبل نهاية السنة المالية اللاحقة.
ويظهر الحساب الموحد أن إيرادات الدولة في العام 2003 بلغت 1145,5 مليون دينار تقريباً، بزيادة قدرها 348,5 مليون عن الاعتمادات المرصودة، أي بزيادة نسبتها 43,7 في المئة، مقارنة بتقديرات الموازنة البالغة 797 مليون دينار.
كما يفيد الحساب أن مصروفات الدولة على المشروعات بلغت 259,1 مليون دينار، أي ما يقل عن الموازنة المعتمدة بمبلغ 70,9 مليوناً، وبنسبة 21,5 مقارنة بالموازنة المعتمدة والبالغة 330 مليوناً، وذلك بسبب تأخر إجراءات بدء تنفيذ بعض المشروعات.
وحققت الموازنة وفراً بلغ 56,1 مليون دينار، مقارنة بعجز بلغ 4,1 ملايين دينار، كان تحقق في موازنة 2002، فيما ارتفع الدين الحكومي من 1023,6 مليون دينار، في سنة 2002، إلى 1351,5 مليوناً في سنة 2003، وبزيادة 32 في المئة.
وتشير البيانات الواردة في التقرير إلى أنه لايزال 71,3 في المئة، من إجمالي المصروفات العامة لسنة 2003، يتم إنفاقها من قبل 12 وزارة وجهة حكومية فقط من أصل 52. ويضيف الحساب، «إذا ما استمرت معدلات النمو من مصروفات هذه الجهات بالمستوى الحالي نفسه فستفوق مصروفات هذه الوزارات والجهات الإيرادات المحصلة»
العدد 789 - الثلثاء 02 نوفمبر 2004م الموافق 19 رمضان 1425هـ