العدد 789 - الثلثاء 02 نوفمبر 2004م الموافق 19 رمضان 1425هـ

إقرار مقترح «الفصل بين الجنسين في الجامعة» وإحالته إلى الحكومة

نواب: الجامعة تحولت إلى مضمار سباق عروض الأزياء

أحال مجلس النواب «المقترح برغبة بشأن إيجاد آلية مناسبة للفصل بين الجنسين في دراستهم في الكليات الجامعية التابعة إلى جامعة البحرين» إلى الحكومة بعد أن أقره في الجلسة الاسبوعية أمس (الثلثاء) بعد مناقشات مطولة كان وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي المتسبب فيها إذ وقع في خطأ فادح حينما حاول أن يقنع النواب بأن المقترح غير قابل للتطبيق إذ كان النواب سيصوتون من دون أية مناقشة للمقترح وذلك بعد أن أرجأ المجلس التصويت من الجلسة السابقة بسبب تساوي الأصوات وكان من المتوقع بحسب عدد من النواب أن يسقط المقترح إلا أن غالبية النواب وافقوا على تقرير لجنة الخدمات بشأن المقترح.

وكان خطأ الوزير يتمثل في أن طلبه للحديث دفع النواب إلى المطالبة بإعطائهم الحق في المناقشة وهو ما حدث فعلاً فقام النواب المؤيدون للمقترح بإقناع زملائهم المعارضين بأن تقرير اللجنة «محايد وهو لا يدعو إلى الفصل التام بين الجنسين» ما دفع النواب المعارضين للمقترح إلى تأييده.

رد وزير التربية

وتحدث النعيمي ليشرح موقف الجامعة من المقترح إذ أوضح أن «المقترح برغبة ورد بشكل يحتمل أكثر من تفسير وبالتالي فانه لم يحدد بالضبط ما المطلوب لتنفيذ هذا الاقتراح، كونه يحتمل ان يكون له تفسير من بين التفسيرات المتعددة، فقد يحتمل هذا الاقتراح معنى الفصل بين الطلاب والطالبات في قاعة الدراسة فقط وقد يفسر هذا الاقتراح على انه يعني الفصل بين الجنسين في جميع منشآت الجامعة من فصول دراسية ومطاعم واستراحات وغيرها وقد يفسر الاقتراح على انه يدعو الى الفصل الاجباري الذي تفرضه الجامعة بين الطلاب والطالبات وتوقيع الجزاء المناسب لمن يخالف هذا الفصل الاجباري سواء كان الفصل في الفصول الدراسية او في غيرها من المنشآت الجامعية وقد يعني الاقتراح الفصل الاختياري بمعنى إتاحة الخصوصية لمن يشاء من الطلاب والطالبات وهو المتاح حالياً بالجامعة».

وأضاف الوزير «حتى في حال تفسير الاقتراح على أنه فصل بين الطلاب والطالبات في قاعات الدراسة فإنه قد يحتمل تنظيم الفصول الدراسية على نحو يجعل للطالبات مكاناً وللطلاب مكاناً آخر وهو المتبع حالياً، ويحتمل أيضاً أن تكون للطالبات قاعات دراسية خاصة بهن لا يشاركهن فيها الطلاب وفي ضوء كل ما تقدم من تفسيرات متعددة لهذا الاقتراح يتضح ما يثيره هذا الاقتراح من أسئلة إضافة إلى ما سنبينه لاحقاً ولابد من الانتباه إلى أن توصية اللجنة بتخصيص 20 في المئة من الشعب للطالبات ستشكل عقبات أخرى إذ لن تشمل النسبة المقترحة جميع الطالبات (67,40 في المئة من مجموع الطلبة في الجامعة). وسيبقى عدد من الطلبة غير قادرين على الحصول على الشعب في المواد المطلوبة إذ سيحظر دخولهم إليها وهذا سيؤدي إلى تأخير تسجيلهم وتخرجهم في المدة المقررة وهي أربع سنوات فضلاً عن ملاحظة التضارب في جداول تسجيل الطلبة والطالبات وصعوبة اختيار أعضاء الهيئة الأكاديمية باعتبار أن هذه الشعب ستتولى التدريس فيها هيئة أكاديمية من الإناث، علماً بأن عدد الإناث بين أعضاء الهيئة الأكاديمية في الجامعة أقل من الذكور».

النعيمي : مبالغ طائلة لتطبيق المقترح

واقترح الوزير على النواب الاكتفاء بتوضيح الوزارة «ولاسيما أن مضمون تقرير ومطالب اللجنة مطبقة حالياً». وقال الوزير: «لما كان الاقتراح في حال تفسيره على أنه يعني فصلاً إجبارياً بين الطلاب والطالبات، ومن ثم يتعين لتنفيذه إنشاء قاعات دراسية للبنات وملحقاتها وتوفير قوى بشرية من هيئة أكاديمية وإدارية وفنية، وهو أمر يكلف مبالغ مالية طائلة لمواجهة الإنشاءات المطلوب إقامتها والقوى البشرية المطلوب توفيرها كما أن تنفيذ التوصية الأولى للجان الخدمات بشأن تخصيص 20 في المئة من الشعب الدراسية للطالبات فقط سيؤدي إلى ضرورة اختيار الهيئة الأكاديمية والإدارية والفنية من الإناث فقط، وهو ما يقتضي زيادة نفقات الجامعة في مجال توفير القوى البشرية لهذه الشعب وهو ما يعني أن هذه التوصية ستحمل موازنة الجامعة أعباء مالية جديدة. لذلك فإن هذا الاقتراح يتعين وفقاً لأحكام اللائحة الداخلية للمجلس مناقشته في لجنة الشئون المالية والاقتصادية باعتباره يندرج في اطار اختصاصاتها فضلاً عن ذلك فإن أحكام المرسوم بقانون رقم 12 لسنة 1986م بإنشاء جامعة البحرين فإن هذه الجامعة أنشئت لجميع أبناء الوطن المستوفين لشروط الالتحاق بها، ومن ثم تم وضع النظام الأكاديمي للجامعة منذ إنشائها على أساس أنها للجميع من دون تمييز على أساس الجنس، إذ أصبح معيار الجدارة العلمية هو المعيار الحاكم للنظام الاكاديمي للجامعة، ومن ثم فإنه لا يجوز من الناحية القانونية فرض نظام أكاديمي للجامعة على أساس الجنس ووفقاً للمادة (32) من الدستور فإن نظام الحكم في المملكة يقوم على مبدأ الفصل بين السلطات، ولكي يتسنى تنفيذ السلطة التنفيذية للاقتراح برغبة فانه يتعين ان يكون متعلقاً بموضوع يندرج ضمن اختصاصاتها المقررة دستوريا ولما كان النظام الاكاديمي للجامعة تقرر وفقا لمرسوم بقانون رقم 12 لسنة 1986 الذي منح كل مواطن ذكراً أو أنثى حق الالتحاق بالجامعة إذا استوفى شروط الالتحاق بها فإن تعديل هذا النظام لا يكون الا بقانون عملا بمبدأ توازي الاشكال والاجراءات، ومن ثم لا يجوز للسلطة التنفيذية اتخاذ أية إجراءات تخالف النظام القانوني للجامعة بما في ذلك إجراء الفصل الاجباري بين الطلبة وتوقيع الجزاء على المخالفين ومن ثم فإن السلطة التنفيذية لن تكون قادرة على اتخاذ إجراءات الفصل الإجباري وتوقيع الجزاءات على الطلاب المخالفين لهذا النظام باعتبار أن النظام الأكاديمي للجامعة قد نظم وفقا لقانونها وهو نظام لا يسمح بذلك ولابد هنا من الانتباه إلى عدم جواز المساس بتكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنين في تلقي الخدمات التعليمية التي تقدمها جامعة البحرين. فوفقاً لأحكام المادة 4 من الدستور ان تكافؤ الفرص من دعامات المجتمع التي تكفلها الدولة».

النواب : الوزير تحدث ولابد أن نرد

وبعد أن أنهى الوزير حديثه طالب النواب بإعطائهم الفرصة للرد على الوزير، وقال النائب جاسم السعيدي وهو مقدم المقترح: «الوزير الظاهر انه محضر بشكل ممتاز إلا أنه ذكر الأمور القانونية والدستورية ولم يذكر الأمور الشرعية فأين الشرع من رأي الوزارة؟! وقد اتفقت مع اللجنة على أمور أقل من المقترح ذاته عملاً بالتدرج والتنسيق».

وقال النائب الثاني لرئيس المجلس عادل المعاودة: «الفكرة نبيهة لكن تنقصها الدراسة والمتابعة وبحسب علمي فإن إدارة الجامعة ليس لديها أي مانع من الفصل بين الجنسين لو تم توفير مبلغ 6 ملايين دينار فنحن هنا لابد أن نرى هل هذا المبلغ يستحقه أبناؤنا أم لا وقد طلبت استفتاء في الجامعة حتى نضع الحجة على من لا يستمع لرأي الشرع. هؤلاء بناتنا وأبناؤنا، 6 ملايين لن تكون عائقاً إذا ما فكرنا في المردود الأخلاقي والعلمي».

وقال النائب محمد خالد: «تقرير اللجنة عقلاني ولا أعلم لماذا يقاتل الوزير بحماس من أجل إسقاط المقترح. تذكروا وقوفكم أمام الله يوم الحساب. أتساءل لماذا لم يطرح الوزير رأيه في اجتماعات اللجنة، فهل الوزير راقد أم ماذا؟! مشكلتنا ليست في جامعة البحرين، فالمدارس المختلطة والجامعات الخاصة والمدارس الأجنبية كلها أمور لابد من الانتباه إليها وأنا أتساءل: لماذا تم وأد فكرة إنشاء كلية للبنات؟!».

ودافع النعيمي عن رأيه بقوله: «لم أصادر حق المجلس في اتخاذ قراره ونحن جميعاً نعتز بديننا الإسلامي وهناك مقترح بإنشاء كلية للبنات قدمه النائب جاسم السعيدي وكلفتها ليست كما قال النائب المعاودة 6 ملايين بل تفوق ذلك بكثير».

وقال النائب علي مطر: «أطالب جامعة البحرين وجميع المؤسسات بالفصل التام بين الجنسين وذلك لحماية شبابنا وهناك (بلاوي) ومصائب لولا حرمة هذا المجلس لذكرت بعضها وأنا أنصح بتوحيد الزي لكي يتوقف سباق الأزياء في الجامعة».

علي: الطلاب يطالبون بالحشمة

وقال النائب صلاح علي: «كنت أمس في إحدى المحاضرات في الجامعة وقد طالب جميع الطلاب بقانون للحشمة في الجامعة فضلاً عن انهم كانوا يريدون الفصل بين الجنسين في الدراسة وأنا أوافق زميلي المعاودة على عمل استفتاء فضلاً عن ذلك فإن مسيرات خرجت في الجامعة يعلم بها الجميع تطالب بالحشمة في الجامعة وهدفنا من إقرار المقترح هو إرساء دعائم الفضيلة في الجامعة».

وكان النائب عبدالعال أول المتحدثين من معارضي المشروع، إذ قال: «هنالك إشكالات في الفصل بين الجنسين ونحن من الممكن أن نطالب بتطبيق الحشمة في الجامعة لكن ليس الفصل بين الجنسين» ووافق النائب عبدالنبي سلمان ما قاله عبدالعال، وقال: «يجب أن نهتم بأمور أكثر أهمية من هذا المقترح. يجب أن نهتم بتطوير منشآت التعليم فهناك مدارس لا يوجد فيها ماء صالح للشرب وهنالك مدارس لا توجد بها صالات رياضية. نحن شعب صاحب فضيلة ولا نحتاج إلى من يعلمنا تطبيق الفضيلة».

النعيمي: اطمئنوا

... الجامعة منضبطة

وقال الوزير النعيمي: «أطمئن النواب والأهالي بأن الجامعة تتميز بالانضباط ولا يمكن أن نعمم أفعال قليل من الطلاب على كل منتسبي الجامعة».

وتضامن النائب إبراهيم العبدالله مع معارضي الفصل بين الجنسين، قائلاً: «لسنا في مجلس فتاوى إنما نحن في مجلس تشريعي وفتح جامعة جديدة سيكلف عشرات الملايين وهذا المقترح سيجر إلى مقترحات أخرى ستؤثر على الجانب الاقتصادي في المملكة».

وقال النائب علي أحمد: «هنالك بحوث تربوية تؤكد فائدة الفصل بين الجنسين في الدراسة ونحن لم نطالب بجامعة جديدة إنما طالبنا بوضع ضوابط ونحن درسنا في الغرب ولم نجد ما نراه في الجامعة هنا من عروض أزياء ولابد أن نلاحظ المرحلة العمرية وهي المراهقة بالنسبة إلى الطلبة».

فيما قال النائب محمد آل الشيخ: «ليس كل مسيرة يجب أن نتجه وراءها وهذا المقترح على رغم أنه جيد فإنه غير واقعي ولابد أن نلاحظ أن كل مكان لابد أن نجد فيه اختلاطاً فليست الجامعة وحدها تتصف بالاختلاط. الحشمة يجب أن تكون من داخل الأفراد وألا تفرض عليهم».

وأثناء حديث آل الشيخ أبدى النائب عبدالله العالي عدم رضاه من حديث آل الشيخ. وقال النائب علي أحمد بصوت منخفض للعالي «هذا من كتلة الاسلاميين؟!» فأبدى العالي استياءه مجدداً من كلام آل الشيخ.

خالد: خطبة عصماء

وقال النائب محمد خالد: إن «كلام آل الشيخ كله شطحات وخطبة عصماء ولابد أن يحدد النواب وقتاً لحديثهم» فثار آل الشيخ إلا أن رئيس المجلس خليفة الظهراني أنهى المشكلة بمطرقته وتهدئة آل الشيخ.

وفي نهاية مناقشة الموضوع، قال النائب عبداللطيف الشيخ: «ما يحدث في الجامعة من لقاءات حميمة في ساحات الجامعة ليس اختلاطاً مشروعاً بل اختلاط مفضوح يجب أن يتوقف إذ تحدث أمور كبيرة وخطيرة من وراء الاختلاط».

بعد ذلك طلب عدد من النواب قفل باب النقاش وصوت النواب على المقترح بالموافقة بالغالبية إلا أن النائبين محمد آل الشيخ وعلي السماهيجي صوتا ضد المقترح.

بعد ذلك احتج عدد من النواب منهم العالي وعبدالهادي مرهون على قفل باب النقاش من دون أن تؤخذ آراؤهم إلا أن الظهراني رد بأن الحكومة «أحرجتنا» بطلبها الكلام وأنا لم أسمع جديداً في مداخلات النواب وبإذن الله لن يتكرر مثل هذا الأمر».

مرهون: حقوق الإنسان

من جانبه قال مرهون: «أهل البحرين مشهود لهم بالإيمان وقدم وزير التربية معطيات علمية وموضوعية تدل على سلامة الاجراءات المعمول بها في الجامعة وإن كانت تحتاج إلى متابعة في التطبيق وما يهمني هنا أن على النواب أن يخطوا إلى الأمام باتجاه تمدين المجتمع وتحديثه وليس إضفاء عوامل التمييز بمختلف أنواعه وفي هذه الحال بين الذكور والإناث الطلبة والطالبات وعوامل التمييز تنتقص من حقوق الانسان. وبخصوص المقترح فإنه إضافة إلى الكلفة الاقتصادية للفصل بين الجنسين في الجامعات فإن الأمر ربما يتطلب مقترحات أخرى كالفصل بين الجنسين في المطارات والشوارع وبعد ذلك سنقسم البحرين إلى قسمين أحدهما للمرأة والآخر للرجل. ونحن نعتقد أن شعب البحرين لا يحتاج إلى قيود أكثر لا في التعليم ولا في حقوق الانسان».

وأضاف مرهون «على المجلس والكتل الكبيرة منه وخصوصاً ان يهتموا بسن القوانين التي تنظم شئون المجتمع وسبل نيل المواطنين حقوقهم من دون عقبات بيروقراطية كما أن عليهم أيضاً ممارسة الرقابة على المؤسسات التي استشرى فيها الفساد المالي والاداري حتى بدت تتأثر في أدائها والا يضيعوا الكثير من جهد ووقت النواب في مقترحات لا طائل من ورائها ولا تصب في غير المناطقية وتتعارض مع قوانين المجالس البلدية واختصاصاتها».

إرفاق «المشروعات»

في جداول الأعمال

واحتج عدد من النواب في جلسة أمس على عدم إدراج المشروعات المحالة من الحكومة أو التقارير الخاصة باللجان في جداول الأعمال التي توزع على النواب قبل الجلسة الأسبوعية.

وطالب النائب علي السماهيجي بإرفاق المشروعات والتقارير في الجدول «كي يتسنى الاطلاع عليها وإبداء الرأي بشأنها فليس من المعقول أن آتي لطلب كل المشروعات من الأمانة العامة للمجلس» فيما قال النائب عبداللطيف الشيخ: «إن عدم إرفاق التقارير والمشروعات يوفر المال العام الذي يجب أن يكون النواب أحرص الجهات عليه». وحاول النائب جاسم الموالي التوفيق بين الرأيين إذ اقترح أن ترفق المشروعات المهمة فقط ولاسيما تلك التي تهم النواب أو التي تكون مستجدة عليهم. وقطع النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون الحديث على النواب بقوله: «إن مكتب المجلس اتفق على أن يرفق جميع التقارير والمشروعات التي تقل صفحاتها عن 25 صفحة وأن يترك النواب يطلبون التقارير التي تزيد صفحاتها على ذلك العدد من الأمانة العامة للمجلس».

واتفق رأي النائب أحمد بهزاد مع الرافضين لإرفاق المشروعات، إذ قال: «إن المشروعات والتقارير يجب أن تبقى سرية حتى تطرح على المجلس فضلاً عن أن إرفاقها يكلف مصاريف يمكن الاستغناء عنها». ونجح النائب علي مطر في إنهاء حديث النواب عن الموضوع بقوله: «إن وقت المجلس أثمن مما يدور من نقاش».


عبدالعال: الحكومة تعطل عمل «النواب»... والفاضل: أطالب بسحب هذا الكلام

إرجاء مناقشة «50 مليوناً للرياضة» و«بونس القطاع الخاص»

القضيبية - بتول السيد

أرجأ مجلس النواب أمس المقترح برغبة المقدم بصفة مستعجلة والمتعلق بتخصيص موازنة تقدر بخمسين مليون دينار لإنشاء وتطوير البنية التحتية والمنشآت الرياضية في المملكة، وذلك بعد أن طلبت الحكومة تأجيله حتى الأسبوع المقبل، إذ قال وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل إن الموازنة ستصل المجلس قريبا ويمكنه الاطلاع فيما بعد على ما سيرصد للمشروع ومن ثم يمكن من خلال النقاش التعديل على ذلك. وتعليقا من مقدم المقترح النائب جاسم عبدالعال على طلب التأجيل قال إن الحكومة تهدف إلى تعطيل عمل المجلس، إذ كلما طرح مقترح للمناقشة طلبت تأجيله، وهذه حقيقة. ورد عليه الفاضل «هذا كلام لا يجوز قوله وأطالب بسحبه، فذلك حق للحكومة وهو وارد في اللائحة الداخلية، ناهيك عن كون الموضوع لم يكن مدرجاً على جدول الأعمال».

يذكر أن المقترح تقدم به كل من النواب: عبدالعال وفريد غازي وعثمان شريف وعبدالنبي سلمان ويوسف الهرمي. وكان عبدالعال صرح بأن «مبلغ 50 مليون دينار يأتي ضمن الاستفادة القصوى من زيادة عائدات النفط في تطوير البنية التحتية والمنشآت الرياضية للأندية والمراكز الشبابية، وذلك لاستيعاب الطاقات والإبداعات الشبابية والثقافية من خلال وجود النوادي والصالات التي من خلالها يمارس الشباب أصناف الرياضة والثقافة كافة». من جانب آخر أرجأ المجلس المقترح برغبة المقدم من النائب محمد آل الشيخ وعدد من الأعضاء بشأن «اعتماد مبلغ 10 ملايين دينار لإقرار نظام مكافأة الأداء السنوي (البونس) كدعم حكومي للعاملين البحرينيين في القطاع الخاص»، وذلك بعد أن أقر مجلس الوزراء مشروعاً لإعطاء «بونس» سنوي لمنتسبي القطاع العام من المنضوين تحت أنظمة الخدمة المدنية، إذ بين الفاضل أن المقترح يتعلق باستخدام المال العام للصرف على العاملين في القطاع الخاص وهو حق للشعب يجب المحافظة عليه، وطلب تأجيله.

وقال آل الشيخ في تبريره للمقترح «يبلغ إجمالي عدد العاملين في القطاع الخاص سواء في الشركات أو المؤسسات، نحو 42 ألف عامل، يمثل البحرينيون منهم نحو 34 ألفا، الغالبية منهم رواتبهم لا تتجاوز 150 ديناراً، فالبحرينيون في القطاع الخاص يضحون بالكثير من المزايا المتوافرة في القطاع الحكومي».


رداً على إقرار «النواب» للفصل بين الجنسين

«ملتقى الأطياف»: على النواب أن ينشغلوا بقضايا تهُمُّ المجتمع

الوسط - أحمد الصفار

أشار رئيس ملتقى الأطياف الشبابية للملتقى الثقافي الأهلي خليل عبدعلي في رده على إقرار البرلمان للفصل بين الجنسين في المطاعم والكافتريات الذي تقدم به النائب جاسم السعيدي يوم أمس، إلى أن «مشروع الفصل بين الجنسين يخص الطلبة أنفسهم، ونحن نحترم الشرع والاعتبارات الدينية، ولكن يبقى أخذ آراء الطلبة يجب أن يكون فيه تسامح، وليس فرضاً لرأي فئة معينة على الأطراف الأخرى، وعلى النواب أن ينشغلوا بقضايا أهم من القضايا التي تثير حساسية المجتمع، كمشكلة تدني مستوى الرواتب، وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين، وتطوير الخدمات الصحية، والجوانب التنمية الأخرى».

ومن جانبه أوضح نائب رئيس مجلس الطلبة حمد الزيرة أن «الجامعة ليس لديها الإمكانات في الوقت الحالي لعمل استنساخ آخر للجامعة وجعله فرعاً للبنات، ولكن بإمكان الحكومة أن تلجأ إلى حل مؤقت للمؤيدين لقرار الفصل من الطلبة عبر حصر هذه المجموعة، وتحديد أعدادها عبر عمل استبانة أو إعلانات للراغبين بذلك لتسجيل أسمائهم، وبناءً على ذلك تفتح مجموعات دراسية في الجامعة، خاصة بالطالبات فقط، كما هو الحال في بعض المعاهد التدريبية».

وأضاف الزيرة «حسبما علمت من بعض المصادر، بأن الحكومة في السنوات المقبلة، ستتوجه نحو انشاء كلية مستقلة خاصة للبنات، بإمكان الطالبات الالتحاق بها».

ورأى عضو مركز البحرين الشبابي التابع لجمعية «الوفاق» مطر مطر أن «فكرة الفصل بين الجنسين إيجابية، إذ ان الطلبة الجامعيين الأعضاء في المركز يؤيدون تطبيقها على مستوى المرافق العامة مثل الاستراحات والمطاعم وغيرها، وإذا ما كانت هناك فرصة للفصل بين الجنسين في الشعب، بطريقة لا تؤثر على تعطيل سير الدراسة كأن يؤثر ذلك على تخرج الطلبة فهذا أمر مقبول، وعموماً الجو العام في الجامعة منضبط، والحالات الفردية الخارجة عن الذوق العام تحتاج إلى علاج خاص بها، وليس التعميم الشامل للفصل بين الطلبة والطالبات»

العدد 789 - الثلثاء 02 نوفمبر 2004م الموافق 19 رمضان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً