العدد 2382 - السبت 14 مارس 2009م الموافق 17 ربيع الاول 1430هـ

النواب أغدقوا المزايا والعطايا من دون حساب اقتصادي

في بيان مهم للغرفة على خلفية تعديلات قانون العمل:

المنامة - غرفة تجارة وصناعة البحرين 

14 مارس 2009

أصدرت غرفة تجارة وصناعة البحرين بيانا على خلفية المناقشات والمداولات التي جرت في مجلس النواب يوم الخميس الماضي بشأن مشروع قانون العمل في القطاع الأهلي الجديد، وفي الوقت الذي أكدت فيه الغرفة أنها لا تعترض على أية مكاسب مهمة موضوعية تضاف إلى موظفي وعمال القطاع الأهلي، إلا أنها تبدي استغرابها الشديد من سيل العطايا والمزايا التي أغدقها النواب في الجلسة وبما تجاوز بكثير ما تم التوافق عليه ثلاثيا في الحوار الاجتماعي بين الشركاء الاجتماعيين، من دون حساب للاعتبارات الاقتصادية التي تحكم العملية الاقتصادية برمتها، إذ أضاف النواب الكثير من الأعباء والكلف على الشركات والمؤسسات وجميع فئات أصحاب الأعمال من دون مراعاة للمسئوليات والالتزامات التي يتحملها أصحاب الأعمال والتي تضاعفت كثيرا في السنوات الأخيرة جراء تطبيق قوانين ومشاريع وقرارات تمس قطاع العمل كاشتراكات التأمين الاجتماعي وإصلاح سوق العمل والتأمين الصحي، إلى جانب ما يتكبدونه من أعباء بالغة نتيجة، خصوصا في ظل الأوضاع الناجمة عن إفرازات الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي عصفت بالاقتصاد العالمي منذ مطلع الخريف الماضي والتي لا تزال تلقي بثقلها وبوتيرة متسارعة على النشاط الاقتصادي على الكثير من القطاعات التجارية والاقتصادية في البلاد.

وقالت الغرفة في بيانها إن بعض أعضاء مجلس النواب لم يضعوا في طرحهم البعد الاقتصادي لقضية العمل موضع الاعتبار وركزوا على البعد الاجتماعي وحده، ما افقد مناقشاتهم ومخرجاتهم التوازن المطلوب بين البعدين المذكورين لضمان صحة وسلامة العملية الإنتاجية لأن تحقيق المكاسب في العمل وانتزاع المزيد من المزايا الاجتماعية لا يمكن إن يتأتى على حساب قدرة المنشأة الاقتصادية على البقاء والاستدامة أو على قدرتها على تحقيق نمو مناسب لأعمالها, بل بات من المسلم به اليوم على المستوى العالمي بأن المنشآت الاقتصادية المستدامة هي وحدها القادرة على النمو والربحية وبالتالي توسيع دائرة المكاسب الاجتماعية لمنسوبيها وخلق فرص عمل جديدة لطالبي العمل.

وقالت الغرفة في بيانها إن المجلس لم يراع وهو يمرر المواد الداعية إلى منح المزيد من الإجازات وما يترتب عليها من التزامات وتكاليف, الجوانب السلبية لهذا الفيض من الإجازات على الاقتصاد الوطني وعلى معدلات الإنتاجية في القطاع الأهلي, وهي أمور ستؤدي حتما إلى نتائج عكسية على أوضاع العاملين في هذا القطاع, لأن كثرة الإجازات لم تخدم في أي مكان في العالم, النمو الاقتصادي في شيء, بل على العكس من ذلك ساهمت في تدنى معدلات النمو وبالتالي الانتهاء إلى مكاسب اجتماعية متدنية أو هزيلة, بل حتى الحد منها أو تقليلها في كثير من الأحيان. ونوهت الغرفة إلى أنه سبق لها أن حذرت بأن منح المرأة العاملة مزايا أضافية فوق طاقة مؤسسات القطاع الخاص سيقلل من فرص توظيف المرأة في هذا القطاع وسيفاقم من ظاهرة تأنيث البطالة لأن أصحاب العمل سيحجمون عن توظيفها تفاديا للأعباء الإضافية الناجمة عن منح تلك المزايا غير المبررة مثل إجازة «العدة» بأجر كامل والتي تصل مدتها إلى 4 شهور و10 أيام في حالة وفاة الزوج, وأضافت الغرفة قائلة إن ذلك سيشكل ضغطا متزايدا على وظائف القطاع الحكومي طالما إن القطاع الخاص سيبدي ترددا في توظيف المرأة نتيجة هذه الإضافات المكلفة وغير المبررة، مع الاحترام الشديد للقواعد الشرعية، فإن الدين الإسلامي السمح كما هو معلوم يشجع على الإنتاجية والعمل.

وأشارت الغرفة إلى أن ما يدعو للاستغراب أن النواب شرعوا وضع حد أدنى للأجور من دون مراعاة للعواقب التي سيجرها على اقتصاد البحرين, على رغم التحذير الذي أطلقه وزير العمل في الجلسة «بأن هذا الحد سيسري على البحرينيين والأجانب معا» تمشيا مع نصوص الاتفاقية الدولية رقم (111) التي صدقت عليها البحرين, ما سيؤدي إلى المزيد من الاستنزاف للموارد المالية للبلاد, طالما أن الأجانب يشكلون نسبة تزيد عن 70 في المئة من القوى العاملة في المملكة

العدد 2382 - السبت 14 مارس 2009م الموافق 17 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً