العدد 2382 - السبت 14 مارس 2009م الموافق 17 ربيع الاول 1430هـ

«حماية المستهلك»: الجمعية في طريقها للاندثار لغياب الإمكانات المادية والبشرية

الوسط - محرر الشئون المحلية 

14 مارس 2009

حذّر عضو مجلس إدارة جمعية البحرين لحماية المستهلك عبدالحميد السرهيدي من أن الجمعية في طريقها إلى الاندثار في ظل عدم وجود الإمكانات المادية والبشرية التي تعينها على القيام بواجبها تجاه المستهلكين، فعدد أعضائها تقلص من 70 إلى 8 أفراد فقط، في حين أن من ضمن مسئولياتهم مراقبة الأسواق والمحلات وتلقي الشكاوي من جميع مناطق البحرين.

ورأى أن العمل التطوعي في البحرين شهد تراجعا ملحوظا في مستواه، معتقدا بأن زيادة عدد الجمعيات ساهم في استقطاب الكفاءات العاملة في جمعية «حماية المستهلك» من مختلف التخصصات المهنية.

وخلال مقابلة أجرتها معه «الوسط»، تحدث السرهيدي عن مجموعة من العقبات والمشكلات التي تقف حائلا دون تفعيل الدور الحقيقي للجمعية، وفي مقدمتها عدم وجود قانون لحماية المستهلك من الغش التجاري، بالإضافة إلى أمور أخرى تطرق إليها في سياق الحوار الآتي:

* ما هو إطار عملكم كجمعية وحيدة معنية بحماية المستهلك في البحرين؟

- مسئوليتنا كجمعية هو التوعية وليست لدينا سلطة في ظل عدم وجود قانون لحماية المستهلك من الغش وارتفاع الأسعار، ومنذ العام 2002 ونحن نطالب بإصدار هذا القانون الذي تعثر في مجلس النواب، وعلى اعتبار أننا نمثل مؤسسة مجتمع مدني فإنه ليس لدينا أية امكانات مادية أو تقنية أو صلاحيات تمكننا من النزول ميدانيا إلى الأسواق لكشف الممارسات التجارية الخاطئة، وهذا الأمر موكل إلى وزارة الصناعة والتجارة من خلال إدارة حماية المستهلك.

من جهتنا نتلقى شكاوى المستهلكين عبر الهاتف أو الفاكس أو أية وسائل اتصال أخرى، بالإضافة إلى المقابلات الشخصية بين المشتكي والمسئولين عن حل القضايا، فنقوم بعمل زيارات ميدانية للمؤسسات التي قُدمت شكوى ضدها، ونسعى لبذل كل ما في وسعنا إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين إلى أن نتوصل إلى حل للمشكلة يرضي كلاهما.

* كم عدد الشكاوى التي تتلقاها الجمعية؟

- نتسلم أسبوعيا ما بين شكوتين إلى ثلاث شكاوى تتعلق بشراء الأجهزة الإلكترونية والهواتف النقالة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، والبعض الآخر يخص سوء تعامل التاجر مع المستهلك وعدم استرجاعه البضائع المشتراة أو امتناعه عن القيام بإصلاحها.

هل لديكم الصلاحية اللازمة لمعالجة جميع المشكلات والشكاوى التي تعرض عليكم؟

- إذا كانت القضايا تستدعي تدخل سلطة أعلى منا كجمعية، نقوم بنقل الشكوى إلى إدارة حماية المستهلك بوزارة الصناعة والتجارة التي تتمتع بإمكانات مادية وبشرية كافية، فيعمل موظفوها على التحقيق في الشكوى واتخاذ ما يلزم تجاهها من إجراءات، إلا أن تجاوب الإدارة لا يكون إيجابيا في جميع الأحوال، ففي بعض الأحيان يرى المعنيون فيها أن بعض الشكاوى لا يمكن التحقيق فيها.

* ما هي العقبات التي تعترض طريقكم؟

- العنصر المادي أكبر عقبة في طريق الجمعية، ولدينا في لائحتنا الداخلية مادة تمنع تلقي المكافآت أو المساعدات أو الهبات من التجار، واعتمادنا بشكل أساسي على وزارة التنمية الاجتماعية التي تشترط أن يكون هناك مشروع تنموي يقدم للوزارة، وعلى أساسه يتم تخصيص دعم مادي للجمعية.

ومن الملاحظ في الدورة السابقة (2006 - 2008)، أننا تقدمنا بمشروع إلى وزارة التنمية الاجتماعية لشراء سيارة تخصص لبث التوعية الاستهلاكية في المحافظات الخمس، فحصلنا على مبلغ 7000 دينار على مرحلتين بما مجموعه 14 ألف دينار، وقمنا بشراء سيارة «ميني باص» ووضعنا بها المطويات التوعوية ووزعناها خلال تنقلنا في مختلف المناطق والقرى، وتلقينا عددا من شكاوى المستهلكين وأجبنا على استفساراتهم في مواقع وجودهم.

وزارة الصحة قدمت لنا بداية إنشاء الجمعية في العام 2001 كبائن خشبية كانت تستخدم لمهندسي مشروع مستشفى السلمانية الجديد، فتم إعادة صيانتها مجددا واستخدامها كمقر للجمعية، وهي تقع مقابل قسم الطوارئ في مجمع السلمانية الطبي (موقف السيارات المجاني).

ولدينا سكرتيرة يصرف لها راتب شهري تعمل من الساعة 9:00 وحتى 1:00 ظهرا، تتلقى شكاوى المستهلكين وتقوم بالأعمال الإدارية المكتبية الخاصة بالجمعية، بالإضافة إلى الرد على اتصالات المستهلكين.

* كم يبلغ عدد أعضاء الجمعية؟

- العمل التطوعي في البحرين تراجع عن مستواه بصورة غريبة، فالجمعية كان بها 70 عضوا في بدايتها والآن لا يتجاوز عددهم 8 أعضاء، من بينهم 6 في مجلس الإدارة و2 أعضاء، وهذا يشكل عبئا على الجمعية التي لا يمكنها القيام بأية فعالية اجتماعية سواء أكانت ندوات أو محاضرات توعوية، وبالتالي ليست لدينا إمكانات مادية أو بشرية تعيننا على أداء مهماتنا.

الجمعية كانت تضم كفاءات عالية من أطباء ومهندسين ومحامين وتخصصات مهنية أخرى، ولكنهم غادروها لعدم وجود إمكانات تسمح بالقيام بأنشطة وبرامج تجتذب الأعضاء.

وباعتقادي أن تعدد الجمعيات المختلفة في البحرين ساهم في اجتذاب الكفاءات إليها، وجمعية حماية المستهلك في طريقها إلى الاندثار لعدم وجود الحوافز التي تشجع على العمل التطوعي فيها

العدد 2382 - السبت 14 مارس 2009م الموافق 17 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً