العدد 793 - السبت 06 نوفمبر 2004م الموافق 23 رمضان 1425هـ

عملية قسطرة للمحامي محمد أحمد

تحسنت أمس صحة المحامي محمد أحمد، إذ تم نقله من قسم العناية القصوى في مجمع السلمانية الطبي إلى مستشفى قوة دفاع البحرين، وعلمت «الوسط» ان محمد احمد يعاني من انسداد في احد شرايين القلب، وستجرى له عملية قسطرة اليوم على وجه السرعة.


لأنه سيمر عبر «مؤسسة تشريعية»

محمد أحمد يُحذر من إضفاء الشرعية على قانون «الصمت العام»

المنامة - حسين خلف، زينب عبدالنبي

حذر المحامي محمد أحمد من مُرور «قانون التجمعات» الجديد - الذي قدمته الحكومة بصفة مستعجلة الى مجلس النواب - عبر المجلس، خوفا من «اكسابه الشرعية» التي لم يحصل عليها «قانون أمن الدولة»، وهذا ما يجعل «التجمعات» أخطر من «أمن الدولة»، جاء ذلك في لقاء اجرته «الوسط» مع أحمد الذي قدم بدوره رؤية نقدية ورأيا قانونيا بشأن بعض المواد، وفيما يأتي نص المواد والتعليق عليها.

مادة (10): يجب أن يكون لكل اجتماع عام لجنة نظام مؤلفة من رئيس وعضوين على الأقل، فاذا لم ينتخب المجتمعون هذه اللجنة في بدء الاجتماع اعتبرت مؤلفة من موقعي طلب الترخيص بعقده ولو لم يحضروا الاجتماع.

وعلى هذه اللجنة المحافظة على النظام خلال الاجتماع، ومنع كل خروج على القوانين أو على الغرض من الاجتماع، وكل قول او فعل يخالف اوامر الدين وتعاليمه أو يتضمن اخلالا بالأمن أو النظام العام أو الآداب أو يشتمل على اساءة الى سمعة الدولة وعروبتها أو مساس بالدول الشقيقة والصديقة أو تحريض على ارتكاب الجرائم أو تحسينها.

ويجوز للجنة النظام ان تأمر بفض الاجتماع، ولها ان تستعين في أداء واجباتها بقوات الأمن العام.

أحمد: يحول القانون القائمين على الاجتماع الى قوى امن ضد الناس، إذ من الواضح انهم يتحملون المسئولية.

أما عن تعبير «الدول الصديقة» فيحظر حتى انتقاد الولايات المتحدة الاميركية حسب هذا القانون، على اعتبار ان لها علاقات وثيقة بالبحرين، لاسيما انها تحتضن القواعد الاميركية، وقد وقعت اتفاق التجارة الحرة معها.

مادة (13): لقوات الأمن العام دائما حق حضور الاجتماعات العامة، وذلك للمحافظة على الأمن والنظام العام، ولها أن تختار المكان الملائم في الاجتماع بشرط أن يكون بعيدا عن مكان المتحدث.

أحمد: طُبقت هذه المادة قبل ظهورها في هذا القانون، فمثلا في قضية الناشط عبدالهادي الخواجة، تم الاعتماد على ما سجله رجال المخابرات في إدانته.

بتقديري ان هذه القوانين كانت جاهزة وتم صوغها قبل فترة، واستغلت قضية نادي العروبة والخواجة والمركز لتبرير مثل هذه الهجمة الشرسة على الحريات، في حين أننا لا نجد أي منطق او عقل يبرر وجود قانون متعسف مغرق في رجعيته، ونمطه البوليسي الى الحد الذي وصل إليه هذا القانون.

مادة (19): لا يجوز بدء المسيرة او المظاهرة او التجمع قبل التاسعة صباحا، ولا يجوز ان تمتد الى ما بعد غروب الشمس الا باذن خاص من المحافظ المختص او من ينيبه.

أحمد (متهكما): لم يبق سوى إضافة عبارة «حتى يتبين الخيط الأبيض من الأسود» في النص!

مادة (20) : لا يجوز استعمال المركبات في أية مسيرة او مظاهرة او مكان تجمع الا باذن خاص من وزير الداخلية، وفي حالة المخالفة يجوز لقوات الأمن العام سحب رخصة القيادة اداريا وشهادة تسجيل المركبة ولوحاتها المعدنية ورخصتها لمدة لا تزيد على ثلاثين يوما.

وفي حالة ارتكاب المخالفة ذاتها خلال سنة يجوز سحب رخصة القيادة اداريا لمدة لا تزيد على ستين يوما، ويكون سحب شهادة تسجيل المركبة ولوحاتها المعدنية ورخصتها للمدة المنصوص عليها في الفقرة السابقة جوابيا.

أحمد: انصح الناس باستعمال الحمير في مسيراتهم أو الدراجات الهوائية لأنها لا تعد من المركبات... يبدو ان الحكومة تريد أن ترجع بنا الى القرن الماضي!

مادة (22) يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة اشهر وبالغرامة التي لا تتجاوز خمسمئة دينار او باحدى هاتين العقوبتين كل من شرع في ارتكاب الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الاولى من المادة (21) من هذا القانون.

أحمد: هناك سؤال، المادة (22) تقرر الحبس لمدة لا تزيد عن 6 اشهر أو بالغرامة على حالة الشروع ، ولكن لنرجع الى نص المادة (8) التي تقرر أن من حق المحافظ ان يسكت لمدة 5 أو 6 ايام، ويخبر عن الرفض في اليومين الاخيرين ويلغي الاجتماع، ولا يمكن اخبار الناس قبل يومين فقط من انعقاد الندوة، فللناس المزيد من الارتباطات، ورده قبل يومين فقط لا يعطي فرصة كي يصل العلم بالاجتماع إليهم كافة، وكونك تدعو إلى الاجتماع قبل الترخيص فانك بذلك تدخل في الشروع للجريمة.

اذا كانت هناك ندوة علمية مثلا، فاذا شرعت في الاعلان لتجمع لم يُرخص له، فتكون كمن ارتكب جريمة الشروع.

ودعا احمد الحكومة إلى عدم الاعتداد بارتفاع أسعار النفط لحل الاحتقان السياسي، إذ إن الاحتقان لن يحله إلا مزيد من الانفراج السياسي والحقوقي، والابتعاد عن هكذا قوانين

العدد 793 - السبت 06 نوفمبر 2004م الموافق 23 رمضان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً