العدد 793 - السبت 06 نوفمبر 2004م الموافق 23 رمضان 1425هـ

أكثر من 80 آسيوياً يعيشون وسط الأهالي في سترة

الإهمال حوّل مسكنهم إلى وكر للبعوض والفئران

شكا أهالي مجمع 605، طريق 414 في سترة - القرية، من وجود أكثر من 80 عامل آسيوي، يسكنون في مبنى تابع إلى إحدى الشركات الخاصة التي يعملون فيها، وسط عائلات بحرينية، وفي منطقة حديثة في سترة. وأوضح الأهالي أن إهمال العمال الآسيويين، والمالك أدى إلى تحول المبنى إلى وكر للبعوض والفئران والحشرات الضارة.

وقال أحد الأهالي: «لقد انتشر البعوض بصورة غريبة في المجمع، والأطفال هم أكثر المتضررين، إذ تعرض طفلان في شهورهم الأولى إلى الإصابة بالحمى عدة مرات بسبب انتشار البعوض والروائح الكريهة. ويمكن إلى أي كان أن يرى الفوضى الذي تسبب فيها العمال الآسيويون، إذ يمكنك رؤية المياه الآسنة داخل وخارج المبنى».

وأشار إلى أنه «لا يمكن أن يترك عمال آسيويون بعاداتهم وتقاليدهم وسط عائلات بحرينية، وأناس محافظين، فغالباً ما يخرج العمال وهم نصف عراة، ما يتسبب في حرج بالنسبة إلى النساء اللاتي يتحرجن من المرور أمامهم. كما أن مثل هذا التجمع الذي يعتبر كبيراً بالنسبة إلى مجمع سكني، قد يتسبب في حدوث جرائم، وكانت «الوسط» نشرت موضوعات مماثلة عني بسكن العزاب في منطقتي الدير وسماهيج، وأشار المتحدثون عن فشل التجربة الخليجية. ونحن لا نحتاج إلى التذكير بالحوادث التي وقعت في المملكة بسبب العزاب من الأجانب تحديداً كاستدراج الأطفال من الجنسين وتفشي ظاهرة الخمر المحلي، وتحوّل سكن الأجانب إلى أشبه بالمعسكر».

من جهتهم، قام الأهالي برفع قائمة ضمت أكثر من 90 توقيعاً، طالبوا فيها بإخلاء المبنى، إذ إن صاحب المبنى أكد أنه أخطر الشركة الخاصة التي تستأجر المبنى بضرورة إخلائه منذ أغسطس/ آب من العام الماضي، ولكن لم تتم الاستجابة لنداء الإخلاء، ما اضطره إلى رفع قضية لدى محكمة الأمور المستعجلة. ولاتزال القضية تدور في وزارة العدل منذ ما يزيد على العشرة شهور، ومازال الأهالي يشكون من الروائح الكريهة والبعوض والحشرات التي انتشرت بشكل غير مسبوق. كما أن المخاوف تنتاب الأهالي بسبب سكن هذا العدد الكبير من الأجانب العزاب، وخصوصاً أن المبنى يجاور مدرسة ابتدائية للبنات، كما أن وجود الأجانب اضطر الأهالي إلى منع أطفالهم من اللعب خارج المنازل خوفاً من حدوث أي مكروه محتمل.

وأشار الأهالي إلى أن عجلة القضاء بطيئة، وآذان الشركة صمّاء، وأهالي المنطقة لا حول لهم ولا قوة. لذا لم يبقَ أمامهم سوى طرح الموضوع في الصحافة. وكان عضو المجلس البلدي ممثل الدائرة السابعة في بلدي الوسطى رضا حميدان الذي زار المبنى وأبدى استياءه من الحال التي رآها، واعداً برفع الموضوع إلى المجلس البلدي.

يُذكر أن بعض المجالس البلدية رفعت مقترحات خاصة بشأن سكن الأجانب العزاب، وذهبت المقترحات إلى أن مثل هذه المساكن تُمنع إذا كانت وسط حي سكني، إلا أن الكثيرين يتصلون بـ «الوسط» يشكون من وجود سكن للعزاب الأجانب وسط الأحياء السكنية، وطالبوا الجهات المعنية سواء في المجالس البلدية أو وزارة شئون البلديات والزراعة بضرورة تكثيف الرقابة على مساكن الأجانب

العدد 793 - السبت 06 نوفمبر 2004م الموافق 23 رمضان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً