العدد 797 - الأربعاء 10 نوفمبر 2004م الموافق 27 رمضان 1425هـ

15 طبيباً هاجروا والعرادي يحذر من المزيد

حذر رئيس جمعية الأطباء البحرينية علي العرادي في تصريح لـ «الوسط» من هجرة المزيد من الكوادر الوطنية إلى الخارج ومن عزوف الكوادر الأجنبية المتميزة عن العمل في البحرين إذا ما تأخر تطبيق كادر الأطباء وإذا لم يقر بالتعديلات التي أجريت عليه من قبل الأطباء أنفسهم، ورفعت حديثاً إلى مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن ما لا يقل عن 15 طبيباً بحرينياً هاجروا إلى الخارج بسبب الوضع المتردي، واصفاً الأطباء بـ «المهضومين».

وعلى الصعيد نفسه أشار العرادي إلى أنه بعد رفع مقترح الكادر إلى مجلس الوزراء، قرر المجلس تشكيل لجنة ثلاثية من وزارة المالية وديوان الخدمة المدنية ووزارة الصحة، لمناقشة إمكان تطبيقه من النواحي المالية والإدارية والتنظيمية، مشيراً إلى أن دور وزارة الصحة، وسيكون هو أحد ممثليها، هو الدفع نحو إقرار هذا الكادر بما أجري عليه من تعديلات من قبل الأطباء.


اللجنة الثلاثية تجتمع بعد العيد

العرادي يحذر من هجرة المزيد من الأطباء إذا لم يقر «الكادر»

الوسط - عقيل ميرزا

حذّر رئيس جمعية الأطباء البحرينية، علي العرادي من هجرة المزيد من الكوادر الوطنية إلى الخارج إذا ما طبق كادر الأطباء بسرعة وبالتعديلات التي أجريت عليه من قبل الأطباء أنفسهم التي رفعت إلى مجلس الوزراء أخيراً، كما حذر أيضاً من عزوف الكوادر الأجنبية من العمل في البحرين إذا استمر وضع الأطباء على ما هو عليه من تطبيق الكادر الجديد.

وأشار العرادي إلى أنه بعد رفع الكادر إلى مجلس الوزراء، قرر سمو رئيس الوزراء تشكيل لجنة ثلاثية من وزارة المالية، وديوان الخدمة المدنية، ووزارة الصحة، لمناقشة إمكان تطبيقه من الناحية المالية والإدارية والتنظيمية، مشيراً إلى أن دور وزارة الصحة التي سيكون هو أحد ممثليها هو الدفع نحو إقرار هذا الكادر بما أجري عليه من تعديلات من قبل الأطباء.

وأوضح العرادي أن اللجنة الثلاثية لم تجتمع بعد، متوقعاً أن تبدأ اجتماعاتها بعد أيام العيد لرفع تقريرها قبل رصد موازنة العامين المقبلين، إذ من المتوقع إقرار الكادر قريباً لتطبيقه مع بداية العام 2005م.

وبين العرادي «أن الكادر الجديد ربما تصل كلفته المالية إلى 22 مليون دينار، إذ ان الكادر الحالي تصل كلفته إلى 14 مليون دينار فقط، أي أن الزيادة المطلوبة هي 8 ملايين دينار».

وانتقد العرادي وضع الأطباء الحالي محذراً من مغبة استمراره، وقال «استمرار الكادر الحالي لن يطور من تقديم الخدمة الصحية في البلاد، واستقرار الأطباء مالياً يطور من أدائهم، وهذا أمر لا يمكن إنكاره، وخصوصاً أن وضع الطبيب البحريني متدنٍ جداً جداً إذا ما قيس بوضع الطبيب في الدول المجاورة، وتحديداً في دول مجلس التعاون، إذ ان الطالب في دول مجلس التعاون يتقاضى 500 دينار شهرياً، بينما يتقاضى طبيب الامتياز في البحرين 200 دينار فقط، ويتقاضى نظيره في دول مجلس التعاون 1000 دينار، ناهيك عن فروقات أخرى أيضاً تدفع بالطبيب البحريني وخصوصاً المتميز إلى الهجرة، ويوجد لدينا أكثر من 15 طبيباً بحرينياً من الكوادر المتميزة تركت البحرين لهذا السبب، ونأمل في عودتهم بعد إقرار الكادر الجديد».

وأبدى العرادي تفاؤلاً كبيراً في أن يقر الكادر الجديد ويتغير الوضع جذرياً، مشيراً إلى «أن الكادر سيحسن من وضع الأطباء بنسبة 60 في المئة، وسيكون مقارباً إلى وضع الأطباء في دول مجلس التعاون بنسبة ربما تصل إلى 80 في المئة، وذلك سينعكس إيجاباً على أداء الطبيب البحريني أو الأجنبي الذي يعمل في البحرين».

كما اعتبر العرادي «أن مباركة النواب إلى هذا الكادر ستساعد على إقراره، موضحاً أن المسألة المادية ليست كل شيء ولكن هي أمر لا يمكن إغفاله».

وأكد العرادي «أن هدف الأطباء هو تعزيز مملكة البحرين صحياً وجعلها في الصدارة، وخصوصاً أن الصحة أمر أساسي يجب السعي دائماً وأبداً في تطويره، في وقت تتنافس فيه الدول إلى تقديم أفضل الخدمات الصحية إلى مواطنيها».

وأشار إلى أن سمو رئيس الوزراء مصر على رفع أداء الطبيب البحريني من خلال استقراره المادي، وقال «هذا الأمر ليس غريباً على سمو رئيس الوزراء، فهو دائماً يفتخر بهذه الشريحة من المجتمع وينادي بدعمها، وهو سباق لدعم الأطباء، وهو سبب في تعجيل دراسة هذا الكادر من خلال اهتمامه المتواصل به».

وعلق العرادي في وقت سابق على انتقادات البعض على كادر الأطباء، بأن الكادر الجديد لا يمكن النظر إليه في الوقت الجاري فحسب، وإنما يجب النظر إليه بنظرة أكثر شمولية، ومستقبلية، لأنه سيكون مجدياً للأجيال المقبلة، مشيراً إلى أن الكادر سيلبي طموح واحتياجات أطباء المستقبل، موضحاً أن ذلك لا يعني عدم وجود ملاحظات على الكادر، وقال «ظاهرة النقد معهودة على كل أمر جديد وهو ليس أمراً سيئاً، ولكن ما يجب تأكيده أن المطالبة بأي جديد في الكادر يجب أن تكون مطالبة عقلانية ومنطقية وواقعية تراعي مختلف الظروف المحيطة للحصول على قبول الدولة».

وكان مجلس النواب أقر في جلسته المنعقدة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي مقترحاً برغبة بشأن تطوير كادر الأطباء لرفعه إلى الحكومة بعد موافقة غالبية أعضائه، والذي تقدم به النواب: سعدي محمد، صلاح علي، عبداللطيف الشيخ، علي أحمد ومحمد خالد. ومن جانبها أكدت وزيرة الصحة ندى حفاظ أن جميع المقترحات والتوصيات الواردة في تقرير لجنة الخدمات الخاص بالمقترح معمول بها، منوهة بوجود توافق بين الوزارة والمجلس بخصوصه. ورأت اللجنة ضرورة أن يصدر قرار الترقي من خلال الدائرة على أن يكون لكل دائرة موازنتها التي تراعي على أساسها قرارات الترقي، بدلاً من السلسلة الطويلة من الإجراءات والخطوات التي يضعها الكادر الجديد. لا تعترض الجمعية على قضية التدريب والفترة التجريبية، لكنها تناقش طول الفترة وانعكاساتها على نفسية الطبيب وبالتالي على أدائه

العدد 797 - الأربعاء 10 نوفمبر 2004م الموافق 27 رمضان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً