شارع أرادوس الواقع بمحاذاة مدرج مطار البحرين الدولي، الذي تطل على ضفافه قرى المحرق الشمالية (الدير، سماهيج، قلالي)، يعد من أخطر الشوارع الموجودة في المملكة، فلا ينتهي عام إلا وقد حصد أرواحاً، ربما تكون المحصود طفلةً أو شيخاً كبيراً أو امرأة لديها أولاد يتامى يحتاجون إلى الرعاية والعطف، وهو بالاضافة إلى كونه حلزوني الشكل وغير مستقيم، فإن مؤسسات حيوية وفاعلة في المجتمع تقبع على امتداده من مدارس وأندية ومراكز صحية وغيرها، ما يجعله مكتضاً في غالبية الأوقات، فلا يختلف وضعه عن سوق شعبي عامر، «الوسط» التقت بعض قاطني المنطقة القريبة من الشارع للوقوف على الوضع فكان معهم هذا الحوار:
أشار عضو بلدي المحرق حسين عيسى إلى أن «الشارع يعاني من مشكلة الازدحام، خصوصاً في فترات الذروة (في الصباح والظهيرة)، وذلك نتيجة فتح مدرسة البسيتين الاعدادية للبنات، وأيضاً لسوء الوضع المروري على شارع أرادوس وحاجته لعملية تصحيح، فهناك حوادث كثيرة مميتة تقع عليه، تحصد أرواح بعض الأطفال، ممن يلعبون بالقرب من ناديي سماهيج والدير، بمعدل حادثين سنوياً».
وفصل عيسى «المشكلة في جهتين، التوسعة حتى يكون الشارع مزدوج المسارات، وتعديل الشارع وإنهاء مشكلة المطبات الموجودة فيه، والناجمة عن الحفريات التي تعرض لها الشارع، لتوصيل خطوط المجاري بقرى المحرق الشمالية».
وأكد أن «مشكلة التوسعة طرحت على وزير الأشغال والزراعة منذ العام 2002، وطمأننا بأن الشارع سيكون مزدوجاً، إذ لدى الوزارة خطة بذلك، وبعد فترة قال إن وزارة المالية رفضت منحه الموازنة المقترحة وهي مليونا دينار، ولكنه توصل معها إلى تقسيمها على مدى عامين، إلا أنه وفي لقاءات أخرى لاحقة أشار الوزير إلى أن الوزارة عدلت عن خطتها، لوجود مخطط للشارع الدائري السريع، الذي يربط بين الحد وقرى المحرق الشمالية ( الدير، سماهيج، قلالي) والبسيتين بجسر الشيخ عيسى، والوزارة ارتأت إبقاء الشارع كما هو، مع تحسين خط السير عليه».
وقال عيسى «في حوار آخر مع الوزير طرحنا عليه حاجة الشارع إلى وجود مخارج للطوارئ تخدم الحالات الطارئة، حتى لا تتعطل حركة السير عليه، فهو قابل للتمدد وفتح مخارج للطوارئ من جهتي الشمال والجنوب».
وبشأن مشكلة المطبات نوه بأنه «بسبب حفريات المجاري تردى مستوى الشارع وحدث به هبوط، علماً بأن الوزارة المعنية قامت بعمليات ترقيع متتالية دون جدوى، وفي لقاء مع الوزير في يوم الأربعاء الماضي، طرحنا عليه المشكلة ووعدنا بدراسة الحال وتصحيح الوضع».
متمنياً «من الوزارة الإسراع في معالجة الشارع خدمة للأهالي وإنهاء المعاناة اليومية التي يحيوها، وخصوصاً أهالي الدائرة الخامسة، وتبليط الشارع الفرعي الذي يربط منطقة البسيتين الجديدة بشارع أرادوس، حتى تنخفض حال الزحام».
وشكى محمد السماهيجي وهو أحد قاطني قرية سماهيج من «الرصيف المرتفع جداً في الشارع، وخصوصاً عند منحدر مدرج الطائرات، كما أن الشارع ضيق وصغير، وبالكاد يتسع لسيارة واحدة في أحد المسارات، ومنافذ قرى الدير وسماهيج وقلالي تغلق، عند رغبة أحد السواق في الدخول أو الخروج، وهو غير صالح لاستخدام السيارات لوجود المطبات (الحفر) فيه، بالاضافة إلى أنه لم يرصف منذ تبليطه إلا عند زيارة الشخصيات الكبيرة، وبعد يومين من رصفه يقوم المقاولون بحفره من جديد».
وعن الأسباب التي تؤدي إلى ازدحام الشارع قال «وجود الكتيبة الرابعة التابعة لقوة دفاع البحرين ووجود المدارس عليه، تؤدي إلى حدوث اختناقات مرورية في فترات الصباح وعند الظهيرة، فلا يمكن لأي سائق أن يتجاوز السيارة التي أمامه لكثرة وجود المنحنيات في الشارع».
واقترح السماهيجي «توسعة الشارع وخفض مستوى الرصيف المرتفع، لكي يتسنى للسواق تجاوز السيارات المتوقفة أو التي تسير ببطء، وأيضاً توفير إنارة جيدة للشارع لكثرة الحوادث التي تقع عليه».
إلى ذلك وصف رئيس نادي سماهيج عبدالحسن الحايكي شارع أرادوس بأنه «الشريان الرئيسي الذي يخدم قرى الدير وسماهيج وقلالي، وهو شارع منفرد لا يستوعب حجم الحركة المرورية بسبب الازدياد السكاني في القرى الثلاث، بالاضافة لوجود المدارس وكتيبة قوة دفاع البحرين ومركز الدير الصحي، وكذلك عدة منشآت أخرى».
وأوضح الحايكي أن «الشارع به الكثير من المنعطفات وخصوصاً عند التقاطعات، على رغم تطوير المدخل المؤدي إلى شارع سماهيج، والآخر المؤدي إلى شركة المياه، أما بقية المداخل فلم يتم وضع حلول لها».
ونبه على أن «المنحنيات الخطرة الموجودة في الشارع تنعدم فيها الرؤية، ما يصعب من فكرة تجاوز السيارات، الأمر الذي يؤدي لنشوب حوادث خطرة نتيجة لسرعة بعض السواق عند مدرج المطار ومداخل الدير الأول والأخير بالقرب من مدرسة البنات، وعند مدخل شارع 17 المؤدي إلى قرية سماهيج، وأيضاً مدخل قلالي الأول».
وأشار الحايكي إلى أن «حال الشارع الانشائية سيئة وخصوصاً بعد انتهاء أعمال المجاري على امتداد الطريق، وانحراف السيارات إلى مسار آخر ما يؤدي لإرباك الحركة المرورية، كما أن ضيقه يؤدي إلى تأخير وصول الطلبة إلى مدارسهم وتأخير القاطنين في المنطقة عن وظائفهم».
وأمل في ختام حديثه «بدراسة المشكلات على هذا الشارع وخلق شارع مزدوج يستوعب الحركة المرورية الحالية والمتوقعة على المدى البعيد وأن يتم تنفيذ الشارع الدائري المحيط بالقرى الثلاث الذي يبدأ من الحد وينتهي بالبسيتين، ما سيؤدي إلى تخفيف الضغط على الشارع وشوارع المحرق ككل»
العدد 802 - الإثنين 15 نوفمبر 2004م الموافق 02 شوال 1425هـ