العدد 2384 - الإثنين 16 مارس 2009م الموافق 19 ربيع الاول 1430هـ

أهالي البلاد القديم يطالبون بحلول جذرية لـ «أزمة» سكن العزاب

البلاد القديم - محرر الشئون المحلية 

16 مارس 2009

يتكدس عشرات من العزاب في منازل لا تتسع مساحتها لإيواء بضعة أشخاص، فضلا عن الوضع السيئ لهذه المنازل التي لا تصلح كمساكن حتى للحيوانات! وضع لا يحتمل، لا للعزاب الذين يبحثون عن أرخص الإيجارات، ولا للأهالي الذين يعانون الأمرين من وجود العزاب بينهم بعاداتهم الدخيلة.

إنها «أزمة» بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ليس للأهالي في منطقة بلاد القديم، بل في مختلف مناطق البحرين التي سجلت سلوكيات غريبة، ومحاولات اعتداء على الأطفال، وفي الطرف الآخر سجلت حالات موت ومرض بسبب الوضع الصحي السيئ، وعددا من حالات الانتحار التي رجحت أن تكون بسبب الوضع الإنساني الصعب... «الوسط» زارت بلاد القديم، تلك القرية الوادعة التي تحتضن هموم كثير بدءا بالحزام الأخضر، وانتهاء بمساكن العزاب والمشروعات المعطلة، لتطلع على ما يحدث عن كثب...

يقول ممثل الدائرة عضو مجلس بلدي العاصمة صادق البصري: «كثرت في الآونة الأخيرة في جميع مدن ومناطق المملكة ما تسمى بـ «مساكن العزاب»، حيث غطى قاطنو تلك البيوت أنحاء مناطقنا ومدننا، حتى باتوا يشكلون خطرا على الأهالي ومنهم أطفالنا وبناتنا وخدمنا، وهذه المساكن غير ملائمة صحيا وأمنيا وبيئيا، إلى جانب خطورة موقعها وسط سكن الأهالي».

وتابع البصري «بلغ عدد سكن العزاب بمنطقة البلاد القديم نحو 40 منزلا و1200 عازب من جنسيات مختلفة».

وعلى هذا الصعيد ناشد البصري كل المسئولين والجهات المختصة في اتخاذ الإجراءات اللازمة للتصدي لهذه الظاهرة ومراقبة سكن العزاب من الجهة الصحية والأمن والسلامة، كما طالب بإنشاء مناطق بعيدة عن سكن الأهالي خاصة بالعزاب والعمال.

وتحدث البصري عن زيارته المفاجئة لأحد مباني سكن العزاب قائلا: «تفاجأت عندما دخلت أحد المنازل التي يوجد فيها العزاب، فعند دخولي استقبلني مسئول سكنهم وهو من الجنسية المصرية ومعه عدد من العزاب من الجنسيات الكينية والنيبالية، وأخذني وأرشدني لسكنهم وما أن أدخلني أول الغرف تفاجأت بطريقة عيشهم التي هي أشبه بزنازين السجون لأتفاجأ بأن جميع الغرف بهذه الصيغة؛ فالأسرة ذات 3 طوابق والملابس تغطي الغرفة والروائح الكريهة تزكم الأنوف»، وغير ذلك كانت كل غرفة تخصص لجنسية واحدة; توجهنا بعد ذلك الى المطبخ في الطابق الثالث حيث كان يخص العزاب من الجنسية الهندية فقط، وشاهدت المكان وهو غير ملائم صحيا إذ إن دورة المياه داخل المطبخ وتهويتها بالمطبخ أيضا».

وتابع «وجدت أن المكان بأكمله غير آمن ولا ينطبق عليه قانون الأمن والسلامة، ووجهت بعدها سؤالا لمسئول المعيشة هناك: كم عدد القاطنين في هذا المنزل؟ فأجابني: نحو 70 عاملا من الجنسيات الكينية والهندية والمصرية والسودانية والنيبالية والبنغالية».

من جهتها أشارت المواطنة زهراء حسين (من قاطني بلاد القديم) إلى أنه «في الآونة الأخيرة انتشرت ظاهرة سكن العزاب في قرانا الصغيرة في البحرين وذلك لارتفاع عدد العمالة الوافدة إليها، ومن مضار هذه الظاهرة منافسة المواطنين البحرينيين في السكن وخصوصا أن أصحاب العمارات سواء كانت القديمة أو الجديدة يفضلون تأجيرها على الشركات التي تقدمها لعمالها بأسعار مرتفعة, فيؤدي إلى تكدسهم بأعداد كبيرة في مساحات ضيقة من هذا السكن، و تكديسهم بهذه الأعداد ينتج لدينا مشكلة أخرى وهي قلة النظافة في هذا السكن وبالتالي انتشار الروائح الكريهة والأمراض، إلى جانب عدم اهتمامهم بعادات وتقاليد أصحاب البلد فتجدهم يلبسون ما يحلوا لهم من الثياب في أوقات إجازاتهم وخصوصا «الوزار» فتراهم يخرجون به إلى الشوارع غير مبالين بوجود أولاد صغار يلعبون أو فتيات أو نساء يمرون بجوارهم، ومن ضمن عاداتهم السيئة أيضا هي شرب المسكرات، فكم من واحد منهم شرب وخرج إلى الشوارع وهو لا يعلم ما الذي يفعله، وآخر ما سمعناه عن أحد العمال الآسيويين أنه وبعد شربه للمسكرات دخل إلى 3 من بيوت البحرينيين من دون استئذان ومن دون علم أصحاب البيوت فقط لأنه يريد النوم». من جهته يرى أحد أهالي بلاد القديم محمود السعيد أن مساكن العزاب أفرادا أو جماعات دائما ما تخلو من الرقابة عليها، ووجودها يهدد الاستقرار الأمني وعدم وجود الطمأنينة لأهالي المنطقة بسبب هذه الظاهرة، وأما أصحاب هذه المباني فهم لا يراعون حقوق الجار ولا يبالون بالآثار السيئة والسلبية التي تنجم من خلال هذه المساكن وقاطنيها.

العدد 2384 - الإثنين 16 مارس 2009م الموافق 19 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً