العدد 2384 - الإثنين 16 مارس 2009م الموافق 19 ربيع الاول 1430هـ

حمى «رفع الحصانة» تطال 5 نواب!

الفيروزان وحسين وخالد بالإضافة إلى السعيدي

علمت «الوسط» من مصادر من النواب والنيابة العامة أن حمى طلبات رفع الحصانة، ستطال النائبين «الشقيقين» جلال وجواد فيروز، بالإضافة إلى النائب محمد خالد، مشيرة -المصادر- إلى أن هناك طلبات قدمت للنيابة العامة بهذا الشأن وأخرى في طور استكمال الأوراق المطلوبة لتقديم هذه الدعاوى للنيابة.

وتأتي هذه الطلبات برفع الحصانة عن النواب الثلاثة، بعد طلبين مماثلين قدما للنيابة العامة لرفع حصانة كل من النائب جاسم حسين وزميله جاسم السعيدي.

وكان النائب جاسم السعيدي تنبأ بهذا السيناريو بعد موافقة اللجنة التشريعية والقانونية على عدم وجود كيدية في الدعوى المقدمة ضده والداعية لرفع حصانته، حينما قال حينها «محرضو اليوم ضدي سيكونون متهمي الغد»، في اتهام مبطن بضلوع «الوفاق» في الشكوى المقدمة ضده، وبالفعل توالى بعد يوم واحد من دفع «تشريعية النواب» عدم كيدية الدعوى ضده مسلسل طلبات رفع الحصانة على ثلاثة وفاقيين حتى الآن.

وبحسب رئيس اللجنة القانونية والتشريعية بمجلس النواب، فإن على اللجنة النظر في مدى كيدية الدعوى المقدمة ضد أي نائب من عدمها في غضون 10 أيام لترفع تقريرها إلى المجلس ليبت فيه قبل مضي شهر واحد من تاريخ إحالة طلب وزير العدل رفع الحصانة إلى مجلس النواب، وإلا اعتبر عدم إصدار المجلس قراره بهذا الشأن بمثابة إذن لرفع الحصانة، استنادا إلى المادة الدستورية رقم 89 والمادة 175 من اللائحة الداخلية للمجلس اللتين تنصان على «ويعتبر بمثابة إذن، عدم إصدار المجلس أو الرئيس قراره في طلب الإذن خلال شهر من تاريخ وصوله إليه»، وعليه فإن لدى النواب 9 أيام للبت في حصانة النائب جاسم السعيدي وإلا رفعت الحصانة عنه تلقائيا إذا لم يدرج في الجلسات الأربع المقبلة التي ستعقد على مدى الأسبوعين المقبلين، وكانت رسالة وزير العدل سلمت إلى رئيس مجلس النواب في 26 فبراير/ شباط الماضي.

وعن رفع الحصانة عن النائب جاسم حسين أكد رئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية بمجلس النواب خليل المرزوق أن اللجنة ستناقش رفع الحصانة عن حسين في جلستها يوم الأحد في الأسبوع المقبل، واستند مقدمو الشكوى ضد النائب جاسم حسين إلى ما ذكره في مداخلته التي قدمها قبل 5 أشهر (أكتوبر/ تشرين الأول 2008) في ندوة أقيمت بالكونجرس الأميركي تحدث فيها عن التمييز في البحرين والتي قال فيها «إنّ التمييز الحادث في البحرين سواء في الدوائر الانتخابية، أو في التوظيف أضر بالاقتصاد البحريني، وأنّ العقول البحرينية المتميّزة أخذت في الهجرة للخارج، وكذلك الاستثمارات التي لجأ عددٌ منها إلى دول الجوار بسبب عدم وجود التمييز فيها بمثل ما هو موجود في البحرين» إذ اعتبر عدد من مقدمي الشكوى حديث حسين إساءة إلى الجهات الرسمية وإلى المواطنين البحرينيين.

واقتصرت الطلبات الرسمية التي قدمت لرفع الحصانة حتى الآن على النائبين جاسم السعيدي وجاسم حسين، فيما لاتزال ثلاث طلبات أخرى لرفع الحصانة إما موجودة في النيابة العامة أو في طور استكمال الإجراءات والمستندات لتقديمها للنيابة العامة في غضون الأيام المقبلة، إذ لم ترد إلى رئيس مجلس النواب طلبات رفع الحصانة عن كل من جواد وجلال فيروز ومحمد خالد حتى الآن.

وعلمت «الوسط» بأن الشكوى المقدمة ضد النائب جواد فيروز تتعلق بورقته التي ألقاها في جنيف خلال اجتماع البرلمان الدولي في (نوفمبر/ تشرين الثاني 2008) والتي تناول فيها غياب تكافؤ الفرص بين المواطنين والتمييز الطائفي.

كما يستند مقدمو الشكوى ضد النائب جلال فيروز إلى قضايا مماثلة بالإضافة إلى ما ذكره في المؤتمر الصحافي للوفاق الأسبوع الماضي والذي لفت فيه إلى تجاوزات أمنية تقوم بها وزارة الداخلية واستمرار التعذيب المنهجي ضد السجناء، وسياسة العنف المفرط والعقاب الجماعي الذي تستخدمه قوات الأمن على مختلف المناطق، واستهداف النشطاء السياسيين- بحسب زعمه-.

وفي الصدد نفسه قال النائب محمد خالد لـ «الوسط» في تعليقه على «حمى» رفع الحصانات عن النواب «المفترض أن مجلس النواب لا يجب أن يلتف إلى هذه «التفاهات» لأنه لم يتبق إلا دور انعقاد واحد ويجب علينا الالتفات إلى قضايا المواطن، لذلك فأنا أطالب جميع النواب أن يرتقوا بأنفسهم وأن يكفوا عن هذه الأمور في الفترة الحالية، وخاصة أن هناك أمورا تجري في الساحة أهم من هذه الشكاوى، فالسراق ما تزال أيديهم مطلقة والفساد لايزال موجودا ومستشريا، لذلك أرى أن على الجميع أن يكف عن مضيعة الوقت وهناك ملفات كثيرة بحاجة إلى تكاتف الجميع في سبيل نجاح هذه المشاريع». وفي تعليقه على طلب رفع الحصانة عنه قال خالد: «هذي الساعة المباركة، وعن نفسي أعرف أنني لست ممن يسيء إلى الوطن وإلى أهله وأنا اعرف أن هناك من استغل الكلام وحرفه لغرض في نفسه، لذلك أقول إنني أقدم نفسي قربة لله ولهذا الوطن». يذكر أن لغطا دار مؤخرا على مداخلة إلكترونية قدمها النائب محمد خالد في موقعه على الإنترنت اتهم بعدها بتحقيره لطائفة معينة.

العدد 2384 - الإثنين 16 مارس 2009م الموافق 19 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً