العدد 2811 - الإثنين 17 مايو 2010م الموافق 03 جمادى الآخرة 1431هـ

العراق يستعد لتطوير حقول الغاز

للاستفادة من 700 مليون قدم مكعب يتم حرقها

تعتزم الحكومة العراقية الانتقالية استكمال جولات تراخيص عقود الغاز على غرار القرارات التي اتخذتها مطلع هذا العام بتوقيع عقود تطوير حقول النفط مع شركة شل الهولندية وحليفتيها الماليزية واليابانية.

ويقول خبراء في صناعة الغاز بدبي، إن العراق تعامل بشكل جدي خلال شهر مايو/ أيار الجاري مع المشروع النهائي الذي قدمته شركة شل الهولندية لتجميع واستغلال الكميات الضخمة من الغاز الطبيعي في حقول النفط الجنوبية وخاصة في منطقة البصرة.

وكان وزير النفط العراقي، حسين الشهرستاني، قد أعلن في السادس من مايو الجاري، أن وزارة النفط العراقية أرسلت لائحة اتفاقات الغاز مع شركة شل إلى رئيس الوزراء، نوري المالكي، ليقدمها إلى لجنة الطاقة في مجلس الوزراء للموافقة عليها، ويمكن أن يتم التوقيع في وقت قريب، بحسب ما قال الشهرستاني.

وعلى رغم أن النقاط الرئيسية للاتفاق مع شركة شل قد شملت كل الغاز في البصرة؛ الا أن وزارة النفط العراقية تؤكد أن المناقشات مع شركة شل لاتزال مستمرة.

والخطوة التي وصفها المراقبون في دبي بالايجابية المهمة هي قيام الشهرستاني بتوجيه الدعوة رسمياً إلي الشركات الدولية لتقديم عطاءات لحقول الغاز المصاحب من حقل عكاس، المنصورية، وسبا، في الجولة الثالثة على التراخيص في 1 سبتمبر/ أيلول المقبل.


احتياطات غازية هائلة

ويؤكد خبير دولي يعمل في صناعة الغاز بدبي، أن بغداد بحاجة ماسة لتطوير الغاز لتوليد الطاقة والحقول الثلاثة وهي عكاس، المنصورية، وسبا، التي تختزن أكثر من 11 تريليون قدم مكعب من الغاز في أعماق الأرض.

وبحسب إحصاءات دولية مستقلة لصندوق النقد الدولي فإنه يوجد في العراق 112 تريليون قدم مكعب من الغاز، ولكن لا ينتج سوى 1.5 مليار قدم مكعب يومياً بسبب قلة الإمكانات التقنية.

ويقول خبراء ومسئولون عراقيون وأجانب، إن هناك نحو 700 مليون قدم مكعب يومياً يتم حرقها لعدم وجود البنية التحتية اللازمة.

يذكر أن العراق وشركة شل كانا قد وقعا اتفاقاً مبدئياً لاستخدام بعض كميات من هذا الغاز في سبتمبر 2008. ولكن يبدو أن قيمة الاستثمار في المشروع التي تصل إلى 15 مليار دولار لاتزال مجمدة منذ وقت مبكر من هذا العام بسبب عدم إرساء جولات تراخيص مشروعات الغاز، ونظراً إلى أن الحكومة العراقية لاتزال بحاجة إلى تأمين تمويل 51 في المئة من حصتها.

هذه المشكلة يبدو الآن في طريقها إلى الحل؛ إذ قال الشهرستاني في تصريحات لنشرة «إنرجي انتليجنس» النفطية في مارس الماضي: «إن التمويل ليس العقبة الكبرى لأن شركة شل مستعدة للمساعدة في التمويل لمشروعاتها في العراق بالكامل».

وبحسب مصادر نفطية عراقية فإنه بالإمكان أيضاً توفير قروض ميسرة من اليابان. وعلى رغم تباطؤ بعض السياسيين في إقرار المشروع النهائي إلا أن الوزير الشهرستاني متفائل حينما ألمح إلي أن رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته، نوري المالكي، بإمكانه التوقيع على الاتفاق في مجلس الوزراء، في الأسابيع القليلة المقبلة.

وقال الشهرستاني: «لقد تحققنا من تفاصيل المشروع، وأرسلنا المضمون لرئيس الوزراء لعرضه على لجنة الطاقة في مجلس الوزراء للتشاور مع الخبراء لإقراره».

والخطوة التالية، بحسب ما أوضحه وزير النفط العراقي، هي أنه عندما تتم الموافقة على مضمون المشروع من قبل مجلس الوزراء، سيتم توقيعه رسمياً.


معالجة الغاز

وتقول مصادر مطلعة، إن وزير النفط العراقي، يدرك أن معالجة الغاز هي من المشروعات الأساسية لزيادة الدخل القومي للعراق، مؤكداً في الوقت نفسه أن الحكومة الانتقالية طموحة وحريصة على أن تتم هذه الصفقة من خلال شركة شل. في الخريف الماضي قال الشهرستاني، إن تضييق نطاق العقد ليشمل انتاج حقل الرميلة وغرب القرنة في المرحلة (1) وحقول نفط الزبير المرخصة في الجولة الأولى إذا طوروا إنتاجها، مشيراً إلى أن هذه الحقول الثلاثة وحدها يمكن أن ترتبط في رفع إنتاج الغاز ليصل إلى 5 مليارات قدم مكعب.

العدد 2811 - الإثنين 17 مايو 2010م الموافق 03 جمادى الآخرة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً