قال معهد التمويل الدولي، أمس الأول (الاثنين)، إن اقتصاد دولة الإمارات العربية قد يسجل نمواً بنحو 2.7 في المائة العام الجاري، إذا تدخلت حكومة أبوظبي مرة أخرى لدعم شقيقتها دبي من أجل حل مشكلة ديون الإمارة.
وأضاف تقرير أصدره المعهد أنه في حال تدخل أبوظبي مرة أخرى، فإن اقتصاد دبي ربما يتفادى ركوداً آخر، ويسجل نمواً متواضعاً نسبته 0.8 في المئة، لكن نمو اقتصاد الإمارات ككل سيتأثر في حال أحجمت أبوظبي عن مساعدة شقيقتها.
وقال التقرير الذي ركز على أوضاع دول الخليج مجتمعة، إن أزمة ديون دبي ستثقل اقتصاد الإمارات بالمزيد من الكلفة العالية على رأس المال، مع احتمال سعي كيانات حكومية أخرى إلى إعادة هيكلة ديونها.
وأوضح تقرير المعهد، الذي أعلن في مؤتمر صحافي في دبي أمس الأول، أن عدم تدخل أبوظبي سيؤدي إلى تقلص اقتصاد دبي بنحو 0.7 في المئة العام 2010، بعد انكماش آخر بلغت نسبته 3.5 في المئة العام الماضي.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ضخت حكومة أبوظبي 10 مليارات دولار في صندوق دعم أقامته حكومة دبي لمساعدة شركاتها على سداد ديونها، بينما كانت قدمت 10 مليارات أخرى عن طرق المصرف المركزي وبنوك مملوكة إلى أبوظبي.
من جهة أخرى، قال التقرير إن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي «بدأت تتعافى،» مرجحاً أن يصل معدل النمو في المنطقة إلى 4.4 في المئة العام الجاري، يرتفع إلى 4.7 في العام 2011، مقارنة مع نحو 3 في المئة العام 2009.
ومجلس التعاون الخليجي هو أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم، ويشمل في عضويته كلاً من السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، وقطر، والبحرين، وعُمان.
ونسب بيان إلى كبير مستشاري المعهد، جورج العبد، قوله: «تتمثل دعائم الانتعاش القوي لدول مجلس التعاون الخليجي في ارتفاع أسعار النفط، وسياسات الاقتصاد الكلي السليمة، وتطبيع التجارة العالمية، وتدفقات رأس المال».
وأضاف «على صعيد النفط، نتوقع زيادة في الإنتاج بنحو 3 في المئة في كل من الكويت والسعودية والإمارات، وأن ترتفع إيرادات دول مجلس التعاون الخليجي من النفط والغاز من 323 مليار دولار في العام 2009 إلى 419 مليار في العام 2010، وإلى 457 مليار دولار في العام 2011».
وتابع «وعليه، نتوقع ارتفاع صافي الأصول الأجنبية في دول مجلس التعاون الخليجي من 1049 مليار دولار في نهاية العام 2009 إلى 1340 مليار دولار بحلول نهاية العام 2011؛ أي ما يعادل 122 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة».
وأضاف العبد «لقد جاء تعثر اثنتين من المؤسسات التابعة إلى مجموعات اقتصادية في السعودية، وأزمة ديون دبي العالمية الأخيرة، بمثابة دعوة استيقاظ لصناع القرار السياسي في المنطقة (...) فالنمو السريع الذي شهدته دبي بين العامي 2002 و2008، والذي اعتمد جزئياً على الروافع المالية والديون، لا بد من أن تتم مراجعته في ضوء هذه التطورات».
ومضى يقول، بحسب البيان: «من المرجح أن تتحول اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، نتيجة للأزمة العالمية وتأثيرها على بعض القطاعات، إلى مسار نمو أبطأ وإنما أكثر استدامة بمعدل 4 إلى 5 في المئة على المدى المتوسط مقارنة بمتوسط بلغ 7 في المئة بين العامي 2003 و2008».
العدد 2812 - الثلثاء 18 مايو 2010م الموافق 04 جمادى الآخرة 1431هـ
إن التآكل الإقتصادي وإرتباط مصيره بالدول الأجنبية يجر ذيول الهزيمة
تحريك إقتصاديات الدول بالريموت كنترول أخذ يأتي أكله ماذا ستعمل تلك الدول أمام طوفان الإنهيار العالمي وترقيع عافيته ... مع تحيات Ahmadi Nadaly