العدد 2812 - الثلثاء 18 مايو 2010م الموافق 04 جمادى الآخرة 1431هـ

خبير: «الازدواجية» تحد من خلق أجيال قيادية في المنطقة

انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي للقيادة

الوزير عبدالحسين ميرزا  يكرم عبدالحكيم الخياط
الوزير عبدالحسين ميرزا يكرم عبدالحكيم الخياط

رأى الخبير الجزائري محمد بنعيون أن الازدواجية التي تتمركز في المؤسسات والشركات في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعتبر أحد العناصر الرئيسية التي تحد من خلق أجيال قيادية، وقال أن توزيع المسئوليات على جميع العاملين في أي مؤسسة بدلاً من تركيزها في أشخاص معينين يؤمن تحقيق المكاسب المطلوبة.

وأفاد بنعيون أن القيادة العليا، سواء كانت في المؤسسات أو الشركات، لها أثر كبير على خلق الأجيال القادمة، «وإذا أردنا خلق جيل قيادي قادم علينا أن نعمل بالقيادة غير المركزية، بحيث يصبح كل شخص قائدا، أي يتحمل المسئولية الشخصية في القيام بواجباته دون انتظار الأوامر من شخص آخر، وهذه هي القيادة الحقيقية».

وذكر بنعيون في لقاء مع «الوسط» على هامش المؤتمر الدولي للقيادة 2010 الذي عقد في فندق كراون بلازا، أنه لخلق جيل قيادي، يجب توزيع المسئولية على الأشخاص، ويجب أن يكون لديهم ثقة، «ونحن كمسلمين يجب أن يكون القائد لدينا نموذجا يتبعه الآخرون، ولكن في كثير من الأحيان فإن ثقافتنا للعملية الاجتماعية شيء وما يتم تنفيذه شيء آخر. أي أن هناك ازدواجية».

وأوضح «نحتاج أن نكون صريحين مع انفسنا ومواجهة الحقائق. الازدواجية (موجودة) في المؤسسات، سواء حكومية أو غير حكومية، إذ تجد كثير من الأحيان إن الشخص يقول شيء وما يطبقه شيء آخر، أو ما يعرف باللغة الإنجليزية، (He does not walk the top)، أي هو يقول ما لا يفعل»، مستشهدا بالآية الكريمة «يا أيها الذين لم تقولون ما لا تفعلون».

وأضاف «انه، وبسبب هذه الازدواجية، فإن الشاب داخل المؤسسة لا ينظر إلى القائد كقدوة، بل ينظر إليه بطريقة أخرى. الموظف في المؤسسة هو الذي يقدم الخدمات في المؤسسة، ولكن القائد هو الذي يعطي الأمر».

وردا على سؤال، أفاد بنعين أن الهيكلة ليست العنصر الأساسي التي تتكبدها المؤسسات، وإنما توزيع المسئوليات، «إذ إنه إذا تمركزت المسئولية في يد القيادة العليا، يبقى الآخرون منفذين، وبالتالي لا يتم الاستفادة من مهاراتهم وعقولهم. في أي هيكلة، يجب أن تكون المسئولية موزعة على عدة أشخاص - من الرئيس التنفيذي للشركة حتى الفراش - وهذا الذي يجعل المؤسسة تحقق مكاسب عالية لأنها تستفيد من أفكار كل شخص موجود معها».

وأكد بنعيون وجوب توزيع المسئوليات والواجبات وليس تركيزها، وإعطاء كل شخص، كل على مستواه، حق اتخاذ القرار.

وزير شئون النفط والغاز عبدالحسين ميرزا أبلغ «الوسط» قبل افتتاحه المؤتمر أن القيادة مهمة في أي مؤسسة سواء خاصة أو حكومية لأن القيادة هي المثل الأعلى للموظفين، ولكن القائد يجب أن يخلق من ورائه قادة آخرين، وليس الاقتصار على نفسه، وأن يعمل وفقاً للفريق الواحد.

وأضاف «يجب على القائد خلق فريق من القادة، وتهيئة الشباب لكي يعتلوا المناصب القيادية في جميع المجالات، وأن الهيئة الوطنية للنفط والغاز وضعت برنامج إحلال لجميع الشركات النفطية، وأنواع التدريب المطلوبة».

وأجاب على سؤال بشأن الازدواجية، فرد ميرزا «يجب على القائد عمل ما يقوله، ولا يقول شيئاً ويطبق شيئاً آخر، وهذا مهم في أي مؤسسة. إذا تم تطبيق المبادئ على القائد يتم تطبيقها على بقية الأشخاص».

وأضاف ميرزا أن الازدواجية موجودة في جميع المؤسسات، ولكن في البحرين هي الأقل، وأن الحكومة جاءت برؤية 2030 والهدف منها خلق قيادات المستقبل.

كما ذكر أن أهم الجوانب الشائعة عن النظريات القيادية تشمل القلق من قدرة بعض القادة على إلهام اتباعهم لتحقيق أشياء عظيمة، وأن القادة يحتاجون للفهم والتكيف مع احتياجات أتباعهم ودوافعها. كما أن القادة يعتبرون «عوامل تغيير وقدوة جيدة، بالإضافة إلى أنه في الغالب يتوقع من القادة أن يتصرفوا بطريقة تجعل الآخرين يثقون بهم ويضفون معنى على حياتهم».

الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي عبدالحكيم الخياط، وهو أحد المتحدثين الرئيسيين في المؤتمر، أوضح في حديث إلى «الوسط» أن السؤال عن الازدواجية «مهم وفي الصميم، وأن هناك الكثير من الازدواجية بين النظرية والتطبيق، لأن تخلي أي انسان أن يكون قائداً ليس سهلاً». كما أن تحويل بعض مسئوليات القائد إلى آخرين «ليس بالأمر المحبذ للنفس، وعليه يجب على الإنسان أن يكون له شعور حاضر ليدفع عن نفسه حب السيطرة على الآخرين، وأن التخلص من ذلك، هي الخطوة الأولى نحو خلق قادة».


بيت التمويل الكويتي – البحرين يرعى «مؤتمر القيادة الدولي»

أكد بيت التمويل الكويتي – البحرين التزامه الثابت بمبادئ التميز في القيادة وذلك من خلال رعايته الذهبية لـ «مؤتمر القيادة الدولي» الذي تنظمه جمعية الإداريين البحرينية.

وفي سياق تعليقه على دعم بيت التمويل الكويتي - البحرين للمؤتمر، أشار العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي - البحرين عبدالحكيم الخياط «أننا في بيت التمويل الكويتي - البحرين نؤمن بأن السبيل الأمثل لتحقيق التميز في القيادة يكمن في ضرورة وحتمية التقيد واتباع أفضل الإجراءات. باعتبارنا الراعي الذهبي لهذا المؤتمر المهم، فإننا ملتزمون بشكل ثابت وأكيد بالمبادئ التي من شأنها أن تصقل وتطور رواد المستقبل».

وأضاف الخياط «في الواقع، إن بيئة العمل في الوقت الحاضر تقتضي وتستوجب تبوء الكوادر الناجحة والأفراد المتميزين في مختلف المواقع والأدوار القيادية على جميع الأصعدة والمستويات وذلك من أجل تحفيز وإلهام الآخرين نحو تحقيق رؤية مشتركة. إن بيئة العمل بحاجة ماسّة إلى أن تكون مشجعة ومحفزة على الارتقاء بقدرات ومهارات الموظفين وخلق الإحساس بالانتماء والمسئولية تجاه الإجراءات والخطوات التي يقومون بها. إنني على ثقة تامة من أن المؤتمرات، كهذا المؤتمر، والفرص التي توفرها من شأنها أن تساهم مساهمة فعالة في تطوير إطار عمل يحصل من خلاله رواد المستقبل على التدريب المناسب».

وتحدث عبدالحكيم الخياط في مؤتمر القيادة حول مساهمة القطاع المصرفي الإسلامي في خلق قادة ورواد المستقبل. تجدر الإشارة إلى أن 12 عرضاً وأوراق عمل يتم طرحها على مدى يومي المؤتمر وذلك من قبل رواد القطاع وممثلي المؤسسات والمعاهد الإدارية المشهورة ووكلاء التوظيف وغيرها من المؤسسات في المنطقة وخارج المنطقة.

العدد 2812 - الثلثاء 18 مايو 2010م الموافق 04 جمادى الآخرة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً