قال الرئيس المصري حسني مبارك أمس إنه يعتقد أن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) سيفوز في انتخابات الرئاسة الفلسطينية، وان قرار مروان البرغوثي بترشيح نفسه أضر بالوحدة الفلسطينية. وحث الفلسطينيين على توحيد الصفوف والابتعاد عن الخلافات في هذه المرحلة. وأعلنت اللجنة الانتخابية المركزية أن عشرة فلسطينيين بينهم سبعة مستقلين قدموا رسميا ترشحهم إلى الانتخابات. بينما أعلنت حركتا «حماس» و«الجهاد» مقاطعتهما «ترشيحا وتصويتا» على أساس معارضتهما لاتفاقات أوسلو.
على صعيد متصل، اعتبر وزير الخارجية السوري فاروق الشرع انه «من غير المقبول» أن يضع شارون شروطا على سورية لاستئناف المفاوضات. وكان شارون أعلن في وقت سابق استعداده للقاء الرئيس السوري بشار الأسد «بشروط محددة».
ومن جهتها، قالت الإذاعة السورية إن «إسرائيل» «هي التي تقوض فرص السلام، وهي التي تعرقل الجهود الدولية المبذولة، وهي التي تضع الشروط التعجيزية التي تنسف عملية السلام وتزيد من تصعيد الأوضاع في المنطقة».
الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض
طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أرييل شارون أعضاء الليكود بالاختيار بين ضم العمل أو الانتخابات المبكرة، في وقت أكد فيه الثائر الفلسطيني الأسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مروان البرغوثي الذي رشح نفسه مساء أمس الأول لخوض انتخابات الرئاسة الفلسطينية في التاسع من الشهر المقبل انه رشح نفسه للرئاسة تعزيزاً للديمقراطية والمشروع الوطني الفلسطيني ووفاء للاجئين وحق العودة.
وقال شارون أمس، انه في أعقاب إقالة وزراء حزب شينوي من الحكومة - أمس الأول - فإنه لا مناص من البدء في إجراء اتصالات لتشكيل تحالف مع حزب العمل والمتدينين وانه ينوي طرح قضية تشكيل تحالفه الجديد، في أسرع وقت ممكن، على مؤتمر الليكود. وشدد شارون أن على أعضاء الليكود اختيار أحد الخيارين، إما تشكيل حكومة وحدة وطنية أو التوجه إلى انتخابات مبكرة. وقال «إنني آمل أن يدرك أعضاء الليكود أن عليهم اختيار أحد هذين الخيارين ولا خيار آخر، وانه يعتقد بأن (إسرائيل) وحزب الليكود ليسا بحاجة إلى انتخابات الآن، لأنها ستؤدي إلى تأخير خطوات سياسية واقتصادية مهمة وستكلف خزينة الدولة مبالغ طائلة وآمل، لمصلحة الدولة، أن ننجح في تشكيل تحالف ثابت يبقى حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2006، الموعد الرسمي للانتخابات العامة القادمة في (إسرائيل)». وادعى انه فوجئ بتصويت أعضاء شينوي على اقتراح الموازنة وان شينوي قررت الخروج من الحكومة ليس بسبب الاتفاق على تحويل أموال إلى حزب يهدوت هتوراة وإنما لأن شارون لم يوافق على املاءات شينوي لتوسيع الحكومة، من دون ضم المتدينين.
وقالت يومية «هآرتس» الإسرائيلية على الإنترنت إن شارون ينوي، في المرحلة الأولى، ضم حزبي العمل و«يهدوت هتوراة» لحكومته، وفي المرحلة الثانية ضم حزب شاس الديني، في حين قال مسئولون في حزب الليكود إن شارون متردد في ضم شاس بسبب معارضة نجله، عضو الكنيست عومري شارون، لضم شاس. على رغم ذلك، رجح المسئولون أن شارون الابن سيليان موقفه في نهاية الأمر وسينجح شارون بضم شاس.
وأشارت إلى أن قادة حركة شاس تلقوا في الأيام الأخيرة الماضية رسائل وتلميحات من مقربين من شارون تشير إلى أن شارون راغب في ضم شاس لحكومته وان شارون يفحص في هذه الأثناء كيفية التغلب على معارضة حزب العمل للجلوس في حكومة واحدة مع شاس، بعدما أعلن الزعيم الروحي للحزب الديني معارضته لخطة «فك الارتباط» لكن «هآرتس» لفتت إلى أن أصواتاً بدأت تتعالى، في حزب شاس بشأن مسألة «فك الارتباط»، في أعقاب رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وان قواعد اللعبة الآن أصبحت مختلفة. وتحدثت مصادر في شاس، بحسب «هآرتس»، عن انه أصبح بالامكان الآن إبداء تأييد للخطة الإسرائيلية لأنه يمكن تنفيذها بالتنسيق مع القيادة الفلسطينية الجديدة وفي هذه الحال فإن معارضة حزب العمل لمشاركة شاس في الحكومة الإسرائيلية ستزول. يشار إلى أن شارون سيبدأ، رسميا، بمفاوضة الأحزاب المرشحة للانضمام إلى حكومته، فقط بعد أسبوعين. إذ أشارت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، أمس، إلى أن مركز الليكود سيلتئم للمصادقة على ضم العمل للحكومة بعد أسبوعين، بسبب حلول عيد الأنوار (حانوكا) العبري وبسبب سفر الوزيرين بنيامين نتنياهو وسيلفان شالوم إلى الهند في مهمة سياسية واقتصادية مهمة.
انتقاد ترشح البرغوثي
وفلسطينياً، انتقدت حركة «فتح» قرار مروان البرغوثي خوض المنافسة على رئاسة السلطة الفلسطينية، خلافاً لقرار الحركة القاضي بترشيح محمود عباس (أبومازن) واتهم أحد قادتها البرغوثي بمحاولة التشويش على مسيرة الحركة والثوابث الوطنية الفلسطينية بإعلان ترشحه لرئاسة السلطة. ووصف الأمين العام للرئاسة الفلسطينية عضو اللجنة المركزية للحركة الطيب عبد الرحيم موقف البرغوثي، بأنه مستهجن ونوع من العبث السياسي لا ينسجم مع التقاليد الفتحاوية، واعتبر عبدالرحيم في مؤتمر صحافي أن البرغوثي تخلى عن فتحاويته كي يرشح نفسه كمرشح مستقل. وأكد البرغوثي أنه رشح نفسه تعزيزاً للديمقراطية والمشروع الوطني الفلسطيني ووفاء للاجئين وحق العودة، ودعا كوادر التنظيمات الفلسطينية لخوض انتخابات شريفة ونزيهة بعيداً عن أجواء العنف وأنه اتخذ هذا القرار بعد تفكير عميق وتلقي مئات الرسائل من القواعد التنظيمية والكوادر والشخصيات الوطنية.
وفي المقابل، أعلنت تل أبيب أنها لا تنوي إطلاق سراح البرغوثي، على رغم ترشحه. وقالت المصادر الإسرائيلية للإذاعة العبرية، إن إ«سرائيل» لا تتدخل في هذه الانتخابات، لكن في الوقت ذاته ليست هناك نية لإطلاق سراح البرغوثي.
وفي موضوع الانتخابات الفلسطينية ذاته أعلن رئيس المجلس التشريعي المؤقت، حسن خريشة، رسيماً ترشحه للانتخابات، وقال خريشة خلال مؤتمر صحافي أنه يعلن ترشحه للانتخابات القادمة باسم «كتلة التحالف الديمقراطي» في المجلس التشريعي.
القاهرة - أ ف ب
أعلن الرئيس المصري حسني مبارك أمس انه سيتم «قريباً جداً» إطلاق سراح الطلبة المصريين الستة المحتجزين في «إسرائيل» منذ 25 أغسطس/آب الماضي. وقال الرئيس المصري في تصريحات للصحافيين إن زيارة الوفد المصري الذي ضم وزير الخارجية أحمد أبوالغيط ومدير المخابرات عمر سليمان إلى «إسرائيل» أمس الأول تناولت قضية الطلبة المصريين الستة «وإن شاء الله سيتم تخليصهم قريباً جداً»
العدد 819 - الخميس 02 ديسمبر 2004م الموافق 19 شوال 1425هـ