أثارت دعوة عضو مجلس الشيوخ الأميركي نورم كولمان بشأن استقالة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان تحفظ واستياء المنظومة الدولية إذ تعتزم تشكيل حركة لحماية عنان ونفت عزمه على الاستقالة فيما عارضت موسكو تلك الدعوة واعتبرت واشنطن جهود عنان ذات قيمة.
وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة فريد ايكهارد أن عنان لن يستقيل من منصبه، رافضاً بذلك دعوة كولمان، مؤكداً أن «عنان يعتزم البقاء في منصبه حتى انتهاء فترة ولايته الثانية المستمرة خمس سنوات والتي تنتهي العام بعد المقبل». وأفاد دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن حركة يجرى الإعداد لها في أروقة المنظمة لدعم عنان الذي يتعرض لحملات انتقاد في الصحافة الأميركية وداخل بعض الأوساط السياسية الأميركية، فيما أشادت الخارجية الأميركية بموقف عنان حيال فضيحة برنامج «النفط مقابل الغذاء» مبتعدة بذلك عن دعوة استقالته. وقال مساعد المتحدث باسم الوزارة ادم ايريلي: إن «عنان محاور ذو قيمة يعمل برأينا بطريقة إيجابية وبروح من التعاون من أجل الذهاب إلى العمق» في هذه القضية. وأضاف أن عنان «لعب دوراً مهماً ومناسباً» لتسليط الضوء على الاتهامات حيال سوء إدارة هذا البرنامج الذي كان يهدف إلى مراقبة العائدات النفطية للعراق في عهد الرئيس صدام حسين، فيما أعلنت روسيا أنها تعارض قطعياً حملة التشهير بسمعة الأمم المتحدة وسكرتيرها العام. وقالت إنها على ثقة بأنه يتعين على المجتمع الدولي الآن إبداء إجماع المواقف لحل هذه المشكلة المعقدة
العدد 819 - الخميس 02 ديسمبر 2004م الموافق 19 شوال 1425هـ