العدد 829 - الأحد 12 ديسمبر 2004م الموافق 29 شوال 1425هـ

عمان «الصيد السهل» تحول فكاً مفترساً في خليجي 17

إذا كان القطريون عرفوا طعم الفرحة بالتعادل الدراماتيكي مع الإمارات والذي جاء في الرمق الأخير، فإن الفرحة العمانية بالفوز التاريخي على العراق لم تعرف أي حدود.

قبل سنوات قليلة كان المنتخب العماني صيداً سهلاً لكل المنتخبات الخليجية الأخرى ولم يكن يتوقع أحد له تحقيق أي فوز في أية مباراة.

لكن التطور الأخير الذي عرفته الكرة العمانية بفضل المدرب التشيكي ميلان ماتشالا جعل منتخبها من بين تلك التي يعمل لها ألف حساب وخصوصاً بعد عروضه المبهرة في الدورة الماضية من كأس الخليج وفي نهائيات كأس آسيا التي أقيمت الصيف الماضي في الصين.

ومع كل هذا لم يكن أشد المتفائلين بحظوظ المنتخب العماني أو أشد المتشائمين بحظوظ نظيره العراقي يتوقعون أن ينتهي اللقاء الذي جمع المنتخبين الجمعة الماضي على ملعب جاسم بن حمد في نادي السد في ثاني مباريات دورة كأس الخليج السابعة لكرة القدم المقامة حاليا في الدوحة بخسارة عراقية ثقيلة قوامها 1/3.

وبدا عناصر المنتخب العراقي الذين هزوا بعروضهم القوية أرجاء دورة الألعاب الأولمبية الصيف الماضي في أثينا وكأنهم أشباح تتحرك على غير هدى. في حين أبهر العمانيون الجماهير بعرضهم المثير وأعلنوا قدومهم بقوة للمنافسة على اللقب بعد هذا الفوز التاريخي على العراق.

والمهم أن المنتخب العماني لم يترك فرصة تفوقه الميداني تضيع هباء وترجمها إلى أهداف ثلاثة سجلها عماد الحوسني في الدقيقتين 29 و47 وخليفة عايل في الدقيقة 55 في حين سجل هدف العراق الوحيد رزاق فرحان في الدقيقة 57.

وحصل خليفة عايل على جائزة أفضل لاعب في المباراة.

واتسم اللقاء بصراع تكتيكي شرس بين المدرب التشيكي ميلان ماتشالا والعراقي عدنان حمد تفوق فيه الأول بشكل كبير لدرايته التامة بأحوال الكرة العراقية عموماً إذ سبق له أن درب منتخبي الكويت والسعودية قبل أن ينتقل إلى سلطنة عمان. والطريف أن لاعبي المنتخب العماني اعتبروا أن الفوز عادي جداً ولا يستحق الضجة التي صاحبته هنا في الدوحة، وأنهم يحترمون كل منافسيهم لكنهم لا يخشوهم.

وعلى رغم هذا الفوز الكبير فإن عيوب المنتخب العماني الذي لازمته في نهائيات كأس آسيا ماتزال مستمرة وفي مقدمها انخفاض مستوى اللياقة البدنية للاعبين بشكل واضح كلما مر زمن المباراة. وصعب على العمانيين توزيع جهودهم على الدقائق التسعين من المباراة وسمحوا للعراقيين بفرض سيطرتهم على اللقاء في الدقائق العشرين الأخيرة من دون أن يسفر ذلك عن أي تغيير في النتيجة.

كما أن الأهداف الثلاثة التي سجلها العمانيون لا تمثل الواقع الحقيقي لحال خط الهجوم الذي أضاع أكثر منها فظلت مشكلة إضاعة الفرص السهلة قائمة. لكن المؤكد أن هذا الفوز المفاجئ سيشعل المنافسة في أروقة المجموعة الأولى بعد دخول العمانيين بقوة في هذا المعترك

العدد 829 - الأحد 12 ديسمبر 2004م الموافق 29 شوال 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً