العدد 829 - الأحد 12 ديسمبر 2004م الموافق 29 شوال 1425هـ

المطلوب نسيان مباراة اليمن والتركيز على الكويت

الحظ والحكم حالا دون فوزنا في مباراة الأمس

لا شك في أن منتخبنا الوطني لم يظهر بمستواه المعهود في مباراة الأمس أمام اليمن وهذا أمر طبيعي في المباراة الأولى لأي منتخب في البطولة الخليجية، إذ ان غالبية المباريات الافتتاحية التي خاضها منتخبنا الوطني على مدار مشاركاته في البطولات الخليجية السابقة انتهت بالتعادل، وبالتالي فإن مباراة الأمس لم تشد عن هذه القاعدة المتكررة.

وعلى رغم جميع السلبيات التي ظهر عليها أداء المنتخب فإن المباراة كانت في متناوله لولا سوء الحظ ورعونة لاعبينا في التعامل مع الكرة أمام المرمى بسبب الضغط النفسي الكبير الذي واجهه اللاعبون وخصوصاً بعد تسجيل اليمن هدف التعادل. ولعب حكم المباراة العماني أيضاً دوراً كبيراً في النتيجة التي آلت إليها المباراة ليس فقط لعدم احتسابه ركلة الجزاء الصحيحة لصالح منتخبنا وإنما لتغاضيه الكبير عن الخشونة التي اتسم بها الأداء اليمني ما أدخل لاعبينا في جو من «النرفزة» والشد العصبي إضافة إلى سماحه بإضاعة وقت اللعب من قبل اللاعبين اليمنيين من دون أن يتخذ إجراء حاسما لوقف ذلك. لا نقول هذا الكلام تبريرا لخسارتنا نقطتين ثمينتين فالتعادل مع اليمن لا تبرره أخطاء الحكم بقدر ما يبرره المستوى العالي الذي ظهر عليه اليمنيون والذي لم يكن مفاجئا بالنسبة إلى المتابع للكرة اليمنية وتطورها الكبير في السنة الأخيرة والذي توجه بالفوز على منتخب الإمارات بثلاثة أهداف في صنعاء إضافة إلى فوزه على المنتخب التايلندي ما يعكس صعوبة مباراة منتخبنا بالأمس أمام اليمن. فاليمن لم يكن منتخبا سهلا كما كان يتصور البعض وإنما هو منتخب ند وقوي لجميع المنتخبات وخصوصا من خلال الأسلوب الدفاعي الذي ينتهجه مدربه الجزائري رابح سعدان والذي يعتمد على التكتل الدفاعي بأكبر قدر من اللاعبين ما يصعب على أي منتخب اختراق هذا الدفاع. ومع ذلك فلو استغل لاعبنا الفرص التي سنحت لهم سواء في الشوط الأول أو الثاني لتمكنوا من الفوز بسهولة ولكن الرعونة إضافة إلى الأنانية في بعض الأحيان أضاعت الكثير من الفرص السانحة. أضف إلى ذلك تفرج مدرب منتخبنا ستريشكو على مجريات المباراة من دون أن يحرك ساكنا حتى الدقائق الأخيرة وكان من الأجدى له إدخال دعيج ناصر الذي يمتاز بالمهارات العالية وسرعة المراوغة من وقت مبكر لأنه قادر على فك مفردات الدفاع اليمني بمراوغاته ولكنه فضل بقاءه على دكة الاحتياط حتى نهاية المباراة.

ومباراة الأمس لن تكون حاسمة بشكل كبير في تأهلنا إلا في حال تعادلنا في المباراة المقبلة مع الكويت. من ذلك فإن مباراة الكويت هي الأهم في الدور الأول ففوزنا فيها سيضمن لنا بشكل كبير العبور إلى الدور الثاني وخسارتنا ستعني وداعا مبكرا من البطولة. فالمطلوب إذاً نسيان مباراة اليمن بكل ما فيها من سلبيات والتعلم من الأخطاء حتى لا تتكرر في المباريات المقبلة والتركيز يجب أن ينصب من الآن على مباراة الكويت التي يجب أن ندخلها بمعنويات عالية وهذا دور الجهازين الإداري والفني في تهيأة المنتخب نفسيا إلى هذه المباراة المهمة وإخراجهم سريعا من الكبوة التي نحمد الله أنها جاءت في المباراة الأولى بدل أن نتفاجأ بها في المباراة الأخيرة. وهنا يبرز أيضا دور الإعلام الذي يجب أن يشد من أزر المنتخب بدل أن يحبطه لأننا ما زلنا في بداية المشوار والبطولة ما زالت في متناولنا وتعادلنا مع اليمن سيكون درسا لنا وتنبيها مناسبا للظهور بمستوانا الحقيقي في المباريات المقبلة.

وعلى المنتخب أن يخرج نفسه من ضغط الترشيحات ويركز على تحسن أدائه في الملعب لأن الترشيحات الورقية لا تنفع في المستطيل الأخضر وإنما الجهد والعطاء هو المقياس الذي يحدد من يستحق اللقب

العدد 829 - الأحد 12 ديسمبر 2004م الموافق 29 شوال 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً