هناك الكثير من التصريحات لجلالة الملك حمد (حفظه الله) ورئيس الوزراء الموقر في كل اجتماع لهما بالمواطنين أو وزراء أو نيابيين... إلخ، لرفع المستوى المعيشي للمواطنين. ولكن في الواقع نرى عكس ذلك. إذ إنني ومصادفة اكتشفت انتهاء تاريخ صلاحية رخصة السواقة فذهبت إلى مكتب البريد لتجديدها فقال لي الموظف إنني متأخر شهرا واحدا ويجب علي دفع غرامة (14 ديناراً) بالإضافة إلى (12 ديناراً) قيمة التجديد. فذهبت إلى إدارة المرور ليقول لي الموظف وبغرور كبير: نعم ولن تغير شيئاً بقدومك إلى هنا! لماذا هذا القرار؟!... إنني متأخر شهرا واحدا فقط؟! فقال لي: وحتى لو كنت مسافرا ستدفع الغرامة.
وأود أن أسأل: هل سأفقد مهارتي في السواقة لو انتهت صلاحية الرخصة؟ وهل ستقومون بعمل فحص ليتوجب تجديدها بسرعة؟ وهل في حال التأخير ستمدد الفترة بعد التأخير لخمس سنوات؟
والمشكلة أننا جميعاً كلنا ننسى تاريخ تجديد الرخصة لأنها كل خمس سنوات ولا نستخدمها كثيرا حتى نتذكر التاريخ. إن هذا القرار يشجع الناس على عدم تجديد الرخصة بسبب المبالغ الكبيرة التي سيدفعها المواطنون نتيجة هذا القرار، والكل يعلم الظروف المادية للمواطنين. هذه مشكلة، والمشكلة الأخرى أن لي أخا حصل على مخالفة كاميرا فدفع المخالفة وكانت (25 دينارا) وإذا به يفاجأ بقرار من المحكمة بدفع (50 دينارا) أخرى! لماذا، إذا كان قد دفع المخالفة؟ فقالوا له في إدارة المرور: إن دفع المخالفة لكي تستطيع التسجيل فقط! أما المحكمة فقضية أخرى.
ولا أقول إلا شكرا للأجهزة التنفيذية في المملكة لاستجابتها لكلمات جلالة الملك ورئيس الوزراء! وما خفي كان أعظم.
فيصل سلمان
العدد 827 - الجمعة 10 ديسمبر 2004م الموافق 27 شوال 1425هـ