أعلن وفد الحكومة السودانية المشارك في مباحثات أبوجا للسلام في دارفور موافقته علي أطروحات المتمردين الخاصة بوقف أية خروقات أمنية من جانب القوات الحكومية وانسحابها من المواقع التي سيطرت عليها.
ومع ذلك أكد الوفد برئاسة وزير الزراعة مجذوب الخليفة خلال جولة المباحثات التي عقدت مع فريق الوساطة التابع للاتحاد الإفريقي أن الانسحاب من المواقع الجديدة التي توجد بها القوات الحكومية حالياً في دارفور يجب أن يكون إلى المواقع التي كانت عليها في 8 ابريل/ نيسان الماضي وان يكون متزامناً بانسحاب مماثل من جانب قوات المتمردين إلى الخطوط نفسها التي كانت عليها في التاريخ ذاته، مشترطاً الانسحاب مقابل توقيع جميع الاتفاقات.
إلى ذلك قرر فريق الوساطة عقد جولة أخرى من المباحثات مع وفدي حركتي المتمردين في وقت لاحق لعرض الاقتراح. وذكر مصدر خاص انه في حال موافقة وفدي المتمردين على الاقتراح فإن هذه الجولة من المباحثات ستنتقل غداً الخميس إلى تناول الملف السياسي لوضع إعلان مبادئ للتسوية. وعلى صعيد متصل بدأت المفاوضات بين الخرطوم والمتمردين من «الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية» في انجمينا برعاية السلطات التشادية. وقال وزير الاستثمارات أحمد عمر بدر «أن الحكومة تريد السلام. ووجودنا هنا هو للتوصل إلى حل مع الحركة الوطنية لكي يشكل ذلك مثالاً يحتذي به». وأعرب أمين عام الحركة النورين برشم عن أمله في التوصل إلى «حل شفاف» مع الحكومة. وفي السياق ذاته استأنف نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وزعيم الحركة الشعبية جون قرنق أمس المفاوضات في نيفاشا. ومن جهة أخرى تسلم الرئيس عمر البشير قائمة باستقالات 3 وزراء اتحاديين و8 وزراء ولائيين ومعتمدين ينتمون لحزب الأمة الفيدرالي «الإصلاح والتجديد». وذكرت وكالة الأنباء السودانية أن البشير طلب من المجلس الوطني تمديد حال الطوارئ التي تنتهي في 31 ديسمبر/ كانون الأول، لمدة سنة، مبرراً طلبه بضرورة مواجهة النزاع في دارفور
العدد 831 - الثلثاء 14 ديسمبر 2004م الموافق 02 ذي القعدة 1425هـ