أكد رئيس جمعية الشفافية جاسم العجمي أن «تقرير لجنة التحقيق في هيئتي التقاعد والتأمينات لم يثبت بشكل دقيق وجود حالات فساد»، داعياً إلى ضرورة وجود «أدلة موضوعية تحدد أشخاصاً بعينهم مسئولين عن الفساد».
وأضاف أنه من الممكن تعريف الفساد بأنه «استغلال المنصب العام من أجل الحصول على مكاسب مادية أو غير مادية للشخص أو من يود أن يعطيه منفعة، كاستغلال المنصب من أجل الأهل والطائفة، القرية، ولابد من توافر عناصر وأدلة تثبت لي أن هذا الشخص فاسد، وقد استفاد، وكيف استفاد من موقعه، وبأي مقدار استفاد؟»، مبيناً أنه يقدر الجهد الذي قام به أعضاء مجلس النواب «وبالتحديد أعضاء لجنة التحقيق إلا أنني لم أجد في التقرير كشفاً «للفساد»... قرأت التقرير كاملاً بتمعن، ولم أجد اسماً، أو نصاً يقول إن فلاناً فاسد وقد استغل موقعه، للحصول على ما تم اتهامه به، لابد من تقديم الدليل الموضوعي، فالانطباع لا يأخذ به القاضي، بل ثمة متهمون يحظون بحكم البراءة بسبب خلل ما في جمع الأدلة».
وأكد أن التقرير «استطاع بيان القصور في النواحي الإدارية والرقابية التي من الممكن أن تشكل مجالاً لوجود فساد، ولكنه لم يتطرق إلى شخص أو ممارسة، أو تحديد منفعة».
وبيّن أن «المعلومات الواردة في التقرير ليست جديدة لأن الذي يطلع على تقرير صندوق التقاعد السنوي يجد فيه ما ذُكر، اللجنة لم تأت بشيء جديد، هناك حاجة ماسة بلاشك إلى تعديل الكثير من الأوضاع داخل المؤسستين وبذل جهد داخلياً».
وأشار العجمي إلى ضرورة «أن يبدأ الإنسان من نفسه للقدرة على السيطرة على الفساد، نحن كمجتمع نحتاج إلى أن نجرم الفساد، نتحدث عن الفساد باعتباره جريمة، ولكن على البعد الشخصي لا نطبق. على مؤسسات الدولة ذات العلاقة أن تمارس ما هو مطلوب منها في حماية المال العام ورفع كفاءة استخدام المال العام لتقديم خدمات أفضل».
ولفت إلى وجوب «تغيير مجموعة القوانين، كما لابد أن نقتنع بأن الموضوع لن يحل بين يوم وليلة، هذا له علاقة بالتطور السياسي في البلد».
ونوه الى أن ديوان الرقابة المالية ومجلس المناقصات (هاتين المؤسستين) مسئولتان بشكل مباشر عن مكافحة الفساد، مبيناً أن «قانون الرقابة إجمالاً متطور جداً، وعمل القائمون على هذا الجهاز على استقطاب كفاءات، كما تبين من تقريرهم السنوي المنشور أخيراً مهنية عالية ولاسيما أن فترة عمل الديوان نسبياً قصيرة، ومع ذلك استطاع أن يصدر تقريراً شاملاً، لأن القانون يطلب منه أن يحدد وجهة نظر في الأداء المالي للحكومة». ولفت إلى «أن بإمكان مجلس النواب الاستفادة من خبرة الديوان في التحقيق في قضايا معينة، باعتباره الذراع الفني لمجلس النواب»
العدد 834 - الجمعة 17 ديسمبر 2004م الموافق 05 ذي القعدة 1425هـ