تأسست منظمة «الشفافية الدولية» العام 1993 على يد بيتر ايغن أحد الكوادر السابقين في البنك الدولي. وتضم اليوم فروعاً وطنية في أكثر من 70 بلداً.
يقوم النشاط الرئيسي لمنظمة «الشفافية» على الإصدار السنوي لمؤشر إدراك الفساد والذي بدأت بنشره للمرة الأولى العام 1995. ويصنف التقرير الدول بحسب درجة الفساد التي يسود الشعور بانتشارها في الإدارات وفي أوساط رجال السياسة. واتخذت المنظمة قاعدة تمتنع بموجبها عن تسمية الشركات المفسدة لتحصر انتقاداتها في الدول فقط.
تقترح المنظمة أنماط سلوك على الشركات والدول. وتوضح أن البلد الوارد في أسفل ترتيب ذاتي لا يتضمن جميع دول العالم، لا يمكن أن يعتبر نفسه أكثر البلدان فساداً في الأرض.
تبلغ موازنة المنظمة للعام 1999 مليونين ونصف مليون دولار. ويتأمن ثلثها من تبرعات المؤسسات الخيرية الدولية الكبرى. ويأتي الثلث الثاني من وكالات التنمية والكثير من المنظمات الدولية. أما الثلث الثالث فتؤمنه الشركات الكبرى.
مع إقراره بإمكان تورط بعض هؤلاء الصناعيين(1) مثل «أي. بي. ام» أو «جنرال موتورز» مثلاً في عمليات رشوة في الماضي، يحدد السيد ايغن موقفه من المانحين على الشكل الآتي: «لسنا سذجاً. إن الشركات الكبرى ترغب في وقف الرشوة لكنها لا تعرف العلاج. فهي تخشى خسارة الصفقات لصالح منافسيها. لا أحد يريد أن يكون أول المتوقفين. علينا أن نكون واقعيين ونفهم أن هذه الشركات مضطرة إلى العمل واننا لن نصل تالياً إلى نتيجة إذا طالبناها بمستوى رفيع من البطولة المعنوية. فنحن برغماتيون تماماً. وعلينا العمل مع الشركات الكبرى من دون أن نطالبها بمواصفات عالية إلى درجة لا يمكنها العمل بها»
العدد 834 - الجمعة 17 ديسمبر 2004م الموافق 05 ذي القعدة 1425هـ