وعد وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد، بالانتصار على «المتمردين» على رغم الصعوبات، وذلك خلال زيارة مفاجئة قام بها أمس للعراق عشية عيد الميلاد.
وأشار رامسفيلد إلى أنه على رغم الوضع الذي يبدو «قاتما» في بعض الأحيان، فإن القوات الأميركية ستنتصر في آخر المطاف. وقال: «بعد عشر أو عشرين أو ثلاثين سنة ستدركون أنكم شاركتم في حدث عظيم، أمر تاريخي حقا». وأكد أن عدد القوات الأميركية في العراق بلغ 150 ألفاً.
وفي وقت لاحق، ذكرت شبكة «سي إن إن» أن 12 شخصاً قتلوا عندما انفجرت شاحنة صهريج محملة بالوقود في حي المنصور ببغداد مساء أمس. وذكرت تقارير أولية أن 15 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح جراء الانفجار. وتعتقد الشرطة أن انتحاريا قاد الشاحنة إلى الشارع السكني. وتردد أن عدداً من المنازل تهدمت أو اشتعلت فيها النار في أعقاب الانفجار.
واختار الجيش الأميركي الجنرال ريتشارد فورميكا، لتولي التحقيق في تفجير الموصل. وكان فورميكا تولى سابقا التحقيق في ممارسات ارتكبت ضد المعتقلين في السجون العراقية.
ومن جهته، رفض وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب، مشاركة أية ميليشيات في حماية المراكز الانتخابية، وأكد أن تأمين حمايتها سيقتصر على القوى الأمنية.
إلى ذلك، بدأت شركة هاليبرتون للخدمات النفطية وشركات أمن خاصة حملات في السلفادور وكولومبيا ونيكاراغوا لتجنيد عسكريين سابقين للعمل كمرتزقة في العراق.
بغداد - وكالات
قام وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد أمس بزيارة مفاجئة لقوات بلاده في العراق عشية عيد الميلاد ولرفع الروح المعنوية بعد أسابيع من الجدل بشأن إدارته للحرب وافتقاره للحساسية في التعامل مع الجنود وأسرهم.
وزار رامسفيلد خلال جولته بمروحية كلا من الموصل التي شهدت هجوما انتحاريا فتاكا وتكريت والفلوجة. وكانت بغداد المحطة الأخيرة إذ اجتمع مع الرئيس العراقي غازي الياور قبل توجهه إلى المستشفى لزيارة جنود جرحى.
وفي الموصل زار رامسفيلد العاملين والمرضى في المستشفى الجراحي العسكري الذي يعالج المصابين من التفجير الانتحاري وأقر بأن الموقف صعب بل انه يبدو قاتما للبعض. وسافر وزير الدفاع جنوبا إلى تكريت وأكد للجنود الأميركيين الأهمية الكبيرة لتجنيد وتدريب قوات الأمن العراقية وصرح بأن هدف الولايات المتحدة هو تسليم العراق ومسئولية أمنه إلى العراقيين. وفي الفلوجة زار معسكرا لمشاة البحرية ومستشفى علقت فيه زينات احتفالات عيد الميلاد. وقال «إنه موقف صعب هنا في العراق. انه خطر. أناس يسقطون جرحى وقتلى... النصر الكبير في تاريخ البشرية هو انتصار للحرية وانتم تقفون في الجانب الصحيح».
في غضون ذلك اتهمت حركة «أنصار السنة» في بيان الولايات المتحدة بأنها تضلل الرأي العام بشأن هجوم الموصل الذي تبنته. وأضاف البيان «نتابع الصليبيين وهم يعقدون المؤتمرات ويحللون هذه الضربة ويحاولون أن يوهموا الناس ويضللوهم عن الحقائق». واختتم البيان «نقول لكم أن كلام المسئولين الأميركيين عار عن الصحة (...) وسنوافيكم قريبا ببيان نبين فيه الحقيقة الكاملة لتفاصيل غزوة الموصل وما تكبده الصليبيون من خسائر».
ومن جهته، اتهم مقتدى الصدر «إسرائيل» والولايات المتحدة وبريطانيا بالوقوف وراء هجمات النجف وكربلاء. وقال إن «ما حدث إنما هو من فعل جيوش الظلام وخصوصاً الثالوث المشئوم إسرائيل وأميركا وبريطانيا». وأوضح أن «تلك الدول الإرهابية تريد إشعال نار الفتنة ولتخلص نفسها مما تورطت به ورطت الشعب العراقي به مما سمته بالعملية الديمقراطية».
كما طالب الصدر حضور محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين وأعوانه، معتبرا أن هذا يمثل «حقا شرعيا وقانونيا». وأوضح أن هذا الطلب «باعتباري احد أقرباء (للمعني) بأهم التهم (الموجهة لصدام) وهي قتل المرجع الديني محمد الصدر».
والى ذلك، ذكرت الشرطة ومصادر طبية أن عراقيين احدهما طفل قتلا الجمعة وأصيب 11 آخرون بجروح بينهم اثنان من عناصر الحرس الوطني في حوادث متفرقة وقعت في شمال بغداد. وصرح قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني أن أربعة من الموالين للحزب خطفهم مجهولون على الطريق العام بين كركوك وبغداد واقتادوهم إلى جهة غير معروفة.
ولليوم الثاني على التوالي واصل عشرات من أهالي حي الأندلس دخول الفلوجة وسط حذر كبير وخوف بسبب دوي الانفجارات بينما قال عدد من الذين زاروا المدينة أنها باتت «خالية إلا من الأنقاض» التي «تفوح منها رائحة الجثث».
من جهته، أمضى محسن حسن الدليمي ساعة واحدة في المدينة ثم غادرها اثر دوي انفجارات. وأكد مصدر عسكري أميركي أن قوة من (المارينز) تعرضت لهجمة في شمال الفلوجة فطلبت إسنادا من الطيران. وقال إن «قوة المارينز تعرضت للهجوم من داخل مبنى يقع شمال المدينة ما استدعى تدخل الطيران».
واشنطن - أ ف ب
أكد المرشح الديمقراطي السابق للانتخابات الرئاسية الأميركية السناتور جون كيري عن ماساشوسيتس، ليل الخميس الجمعة انه سيزور العراق في يناير/ كانون الثاني المقبل.
وقال كيري الذي قاتل في حرب فيتنام، في بيان «سأتوجه إلى العراق في يناير لأطلع على الوضع بنفسي والتقي شخصيا قواتنا الشجاعة التي تخدم أميركا بهذا الشكل الجيد». وأضاف «بصفتي جندي أتذكر ما كان يعنيه سماع الأنباء عن أشخاص عزيزين وخصوصا في فترات الأعياد».
وكان كيري أطلق قبل يومين نداء إلى مؤيديه لجمع تبرعات ليتمكن العسكريون من الاتصال بأسرهم ببطاقات هاتفية. وانتقد السناتور الديمقراطي خلال الحملة الرئاسية الظروف الأمنية السيئة في العراق معتبرا أنها تجعل تنظيم الانتخابات المقررة في نهاية الشهر المقبل، صعبة
العدد 841 - الجمعة 24 ديسمبر 2004م الموافق 12 ذي القعدة 1425هـ