وقع الرئيس الأميركي جورج بوش أمس الأول مشروع قانون جديد يحث الحكومة الأميركية على تجميد أرصدة الحكومة السودانية ومسئوليها للاحتجاج على الوضع في دارفور. ويطلب «قانون 2004 بشأن السلام الشامل في السودان» من إدارة الرئيس بوش المساعدة في نشر مزيد من قوات الاتحاد الإفريقي في دارفور وفرض عقوبات على الخرطوم بما فيها حظر سفر مسئوليها وتجميد أصولها وأصول الشركات التابعة لها أو لحزب المؤتمر الوطني. كما يحث القانون، الذي لا يعتبر ملزماً، الرئيس الأميركي على تشجيع أعضاء الأمم المتحدة على اتخاذ إجراءات مماثلة، بما فيها وقف استيراد النفط السوداني.
ويرصد القانون مبلغ 300 مليون دولار يذهب ثلثاها لتسهيل انتشار قوات الاتحاد الإفريقي في دارفور والثلث الآخر لتسهيل التوصل إلى اتفاق سلام في جنوب السودان إذ يستمر النزاع منذ 21 سنة، غير أن الأموال ستقتطع من برامج أخرى، إذ أن القانون الجديد يكتفي برصد المبالغ المالية ولا يوفرها.
إلى ذلك، صرح وزير العدل السوداني على محمد عثمان ياسين بأن الحكومة السودانية لا تشعر بغرابة تجاه قرارات الكونغرس، مضيفاً أن الكونغرس اعتاد أن يتشدد ضد حكومة السودان. وبشأن مدى إمكان استخدام الرئيس الأميركي هذا القرار ضد الحكومة السودانية، قال المسئول السوداني «أنا شخصيا لا أعتقد ذلك لأن الحكومة والمسئولين أوفوا بما قطعوا على أنفسهم من وعود».
وفي السياق ذاته، أعرب الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني السوداني الحاكم إبراهيم عمر عن أمله في أن تكون جولة التفاوض التي ستبدأ بين الحكومة والحركة الوطنية للإصلاح والتنمية في مدينة أبشى التشادية خطوة أكثر عملية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين.
إلى ذلك، رفضت جماعة متمردة في دارفور العودة إلى محادثات السلام التي يرعاها الاتحاد الإفريقي في أبوجا كما رفضت وساطة الاتحاد لإنهاء 22 شهرا من الصراع في غرب السودان. وقال زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم إن حركته لن تقبل إلا وساطة الأمم المتحدة في أي محادثات سلام وطالب بنشر قوات المنظمة الدولية في دارفور.
ومن جهة أخرى، أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» الدولية أمس انه عثر على خمسة من موظفيها الـ 29 الذين فقدوا في دارفور (غرب السودان) إثر المعارك الأخيرة سالمين. وجاء في بيان صادر عن المنظمة في نيروبي «عثرنا على خمسة أعضاء من فريقنا ولم نجد بعد 24 موظفاً سودانياً فروا من المعارك في لبادو»
العدد 841 - الجمعة 24 ديسمبر 2004م الموافق 12 ذي القعدة 1425هـ