قررت اليابان خفض موازنة الدفاع بنسبة واحد في المئة إلى 4,86 تريليونات ين (46,9 مليار دولار) في العام المقبل على رغم زيادة الإنفاق على الدفاع الصاروخي وسط مخاوف بشأن برامج الصواريخ والتسلح النووي لكوريا الشمالية.
ويتفق هذا الخفض الذي أعلنته الحكومة أمس مع السياسة التي كشفت عنها هذا الشهر وتهدف إلى تعزيز الدفاعات في مواجهة الهجمات الإرهابية والصاروخية المحتملة، وفي الوقت نفسه خفض قدرات أخرى مثل الدبابات والطائرات وأعداد القوات التي كانت موجهة لمخاطر أخرى أثناء الحرب الباردة.
وتشعر اليابان الآن بقلق أكبر بشأن الخطر المحتمل من كوريا الشمالية التي هزت اليابانيين في العام 1998 بإطلاق صاروخ فوق الأراضي اليابانية. بالإضافة إلى ذلك هناك مشاعر قلق أيضاً في اليابان إزاء القوة العسكرية المتزايدة للصين. ويعكس خفض الموازنة رغبة في معالجة هذه المخاوف وفي الوقت نفسه الحد من الديون الحكومية الضخمة.
من جهة أخرى، أكدت اليابان مجدداً أمس رغبتها في أن تعيد لها روسيا الجزر الأربع في أرخبيل الكوريل التي احتلها الاتحاد السوفياتي غداة الحرب العالمية الثانية، معبرة عن رفضها لاقتراح الرئيس فلاديمير بوتين إعادة جزيرتين منها فقط.
وقال رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي «نتساءل لماذا لا تعيد لنا روسيا الجزر الأربع» الواقعة قبالة سواحل أقصى شمال اليابان هابوماي وشيكوتان وايتوروفو وكوناشيري. من جانبه، أكد وزير الخارجية نوبوتاكا ماشيمورا أن «سياسة اليابان لم تتغير» في هذا الملف وتقضي بإبرام اتفاق سلام بعد البت في من يملك الجزر الأربع.
على صعيد آخر، نقلت وكالة «نيهاب للأنباء» أمس عن التلفزيون المركزي الكوري الشمالي أن بيونغ يانغ هددت بمقاطعة المحادثات السداسية مستقبلاً بشأن برنامجها للأسلحة النووية ما لم يتم استبعاد اليابان من هذه المحادثات.
وشجبت كوريا الشمالية في تقرير تلفزيوني اتهام اليابان لها بالتلاعب بالخلاف الأخير بشأن رفاة اثنين من اليابانيين اللذين تم اختطافهما من قبل كوريا الشمالية قبل عدة عقود
العدد 841 - الجمعة 24 ديسمبر 2004م الموافق 12 ذي القعدة 1425هـ