العدد 842 - السبت 25 ديسمبر 2004م الموافق 13 ذي القعدة 1425هـ

«أبوسعفة» تثبّت حصة البحرين عند 150 ألف برميل

تدشن اليوم بحسب اتفاق تم في الستينات

يتم اليوم التدشين الرسمي لتوسعة حقل أبوسعفة التي ضاعفت انتاجه اليومي من 150 الى 300 ألف برميل، وستتقاسمها البحرين والمملكة العربية السعودية مناصفة وفق اتفاق أبرم بين الطرفين في ستينات القرن الماضي.

ولن تضيف توسعة الحقل الذي يصل مخزونه الى 6,1 مليارات برميل من الزيت المتوسط دخلاً اضافياً للموازنة البحرينية، إذ إن الزيادة جاءت متواكبة مع استعادة السعودية حصتها من الانتاج التي تنازلت عنها للبحرين تدريجياً من العام 1992 باتفاق بين الطرفين، نص أيضا على أن يحتسب ما حصلت عليه البحرين خارج حصتها طيلة هذه السنوات الماضية، على حصتها من مخزون الحقل فيما بعد.

إلا أنه ومن جهة ثانية فإن التوسعة التي ثبتت حصة البحرين من الحقل عند مستوى 150 ألف برميل يومياً ستضمن للبحرين تدفقاً مأموناً من إنتاج الحقل - الذي ساهمت بنصف كلفة توسعته البالغة 1,2 مليار دولار أميركي - في موازنتها التي ستواصل الاعتماد على الموارد النفطية بما لا يقل عن 70 في المئة على مدى العامين المقبلين.

كذلك ستواصل البحرين تحمّل نصف كلفة إدارة وتشغيل الحقل بمعدل 1,97 دولار للبرميل الواحد وتقدر هذه الكلفة بحسب أرقام تقرير الرقابة المالية بنحو 107,8 ملايين دولار (40,8 مليون دينار بحريني)، علماً أنه تتم إعادة مراجعة وتعديل الكلفة الحقيقية سنوياً.


تدشن اليوم

توسعة «حقل أبوسعفة» تثبت حصة البحرين عند 150 ألف برميل يومياً

الوسط - هناء بوحجي

يتم اليوم التدشين الرسمي لتوسعة حقل أبوسعفة التي ضاعفت انتاجه اليومي من 150 ألف برميل إلى 300 ألف برميل، وستتقاسمها البحرين والمملكة العربية السعودية مناصفة وفق اتفاق أبرم بين الطرفين في العام 1965. ولن تضيف توسعة الحقل الذي يصل مخزونه إلى 6,1 مليارات برميل من الزيت المتوسط دخلاً إضافياً للموازنة البحرينية، إذ ان الزيادة جاءت متواكبة مع استعادة السعودية لحصتها من الانتاج بحسب مستوياته السابقة التي تنازلت عنها للبحرين تدريجياً من العام 1992 باتفاق بين الطرفين، على أن يتم احتساب ما حصلت عليه البحرين خارج حصتها طيلة هذه السنوات الماضية على حصتها من مخزون الحقل فيما بعد. إلا انه ومن جهة ثانية فإن التوسعة التي ثبتت حصة البحرين من الحقل عند مستوى 150 ألف برميل يومياً ستضمن للبحرين تدفقاً مأموناً من انتاج الحقل، الذي ساهمت بنصف كلفة توسعته البالغة 1,2 مليار دولار أميركي، في موازنتها المعتمدة على الإيرادات النفطية بنسبة 73 في المئة.

وستفتتح توسعة أبوسعفة رسمياً في إطار مناسبة تدشين السعودية لمعامل القطيف التي أنجزت على مدى العامين الماضيين والتي ستوفر إنتاجاً يبلغ 800 ألف برميل يومياً من الزيت الخام (شاملاً 300 ألف برميل يومياً إنتاج حقل أبوسعفة) بالإضافة إلى كميات ضخمة من الغاز المرافق تقدر بملايين الأقدام المكعبة القياسية.

وبدأ حقل أبوسعفة الإنتاج التجريبي منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بطاقة تتراوح ما بين 280 ألف و290 ألف برميل يومياً.

وأوضحت معلومات صدرت عن «أرامكو» التي تولت إدارة التوسعة أن تطوير حقل أبوسعفة الذي يعود تاريخ اكتشافه إلى العام 1963 يشمل حفر 29 بئراً جديدة مغمورة ويشمل كذلك مد خط رئيسي جديد قطره 42 بوصة وطوله 60 كيلومتراً إلى المعمل الجديد على اليابسة لفرز الغاز عن الزيت لإجراء المزيد من المعالجة والتركيز، وخطوط جانبية لتوصيل الآبار الجديدة في المنطقة المغمورة، وكابلات للألياف البصرية والكهرباء. وتمتد احتياطات الزيت في أبوسعفة على مساحة 104 كيلومترات مربعة.

كذلك أوضحت المعلومات أن «أرامكو» ستقوم بتسويق النفط «الجديد» المستخرج من «أبو سعفة» في الأسواق الخارجية عبر رأس تنورة.

وكان اتفاق العام 1965 الذي أبرم بين الطرفين بشأن الحقل الذي تم اكتشافه في العام 1963 يقضي بأن تتقاسم البحرين والسعودية انتاج الحقل الواقع في المنطقة المغمورة الذي يحتوى على احتياطي من الزيت المتوسط يصل إلى 6,1 مليارات برميل، وإذ إن طاقة الحقل كانت تبلغ 150 ألف برميل يومياً، فإن الطرفين كانا يحصلان على 75 ألف برميل يومياً، إلا ان السعودية تنازلت في سبتمبر/أيلول من العام 1992 عن 30 ألف برميل يومياً من حصتها لصالح البحرين لترفع إجمالي ما تحصل عليه الأخيرة إلى 100 ألف برميل يومياً، وبعد أربعة أعوام تنازلت السعودية في العام 1996 عن كامل حصتها للبحرين. ويشار إلى أن البحرين ظلت منذ الستينات عندما دشن انتاج الحقل، تحصل على إيراد صافٍ من المملكة العربية السعودية بناء على اتفاق القيادتين بمنح البحرين نصف إيراد الحقل الواقع في المياه السعودية، في الوقت الذي تقوم شركة «أرامكو» السعودية بتشغيل وادارة الحقل وتحتسب نصف كلفته الإدارية، والتشغيلية بالإضافة إلى كلفة الاهلاك على البحرين. وفي العام 1987 انتقلت مهمة تسويق حصة البحرين في انتاج الحقل إلى شركة نفط البحرين الوطنية (بنوكو) التي اندمجت لاحقاً مع (بابكو)، وواصلت البحرين في البحرين كلفة إدارة وتشغيل الحقل إلى (أرامكو) السعودية.

وتقدر هذه الكلفة بحسب أرقام تقرير الرقابة المالية بـ 1,97 دولار للبرميل الواحد أي نحو 107,8 ملايين دولار (40,8 مليون دينار بحريني) مع العلم أنه تتم اعادة مراجعة وتعديل الكلفة الحقيقية سنوياً وفق الأسعار.

والمعروف أن الاقتصاد البحريني الذي يبلغ حجمه 3058,5 مليون دينار بحريني (أرقام 2003) يعتمد اعتماداً كبيراً على النفط الذي يأتي من ثلاثة مصادر وهي 150 ألف برميل يومياً من حقل أبوسعفة، و38 ألف برميل يومياً ينتجها حقل البحرين، ويضاف إلى ذلك 50 ألف برميل يومياً من الزيت الخفيف بدأت السعودية منحها للبحرين كمنحة منذ العام 1999 مع بدء مرحلة الإصلاح في البحرين، وتوقفت هذه المنحة السعودية في يوليو/ تموز الماضي لأسباب غير معلنة ثم عاودت السعودية بعد نحو ثلاثة شهور. وتأتي أهمية حقل أبوسعفة الذي يحتسب في الموازنة شاملاً المنحة السعودية (50 ألف برميل يومياً) التي تمنحها السعودية للبحرين من حقول أخرى في كونه يسهم بأكثر من 94,6 في المئة من إجمالي الإيرادات النفطية في الموازنة (بحسب الأرقام التقديرية للعام 2003)، ولا تزيد مساهمة حقل البحرين على 5,4 في المئة.


النفط في البحرين

- تعتمد إيرادات موازنة البحرين على النفط بنسبة لا تقل عن 70 في المئة.

- مكونات الموارد النفطية هي: حقل أبوسعفة 150 ألف برميل يومياً، منحة سعودية تعادل 50 ألف برميل يومياً و38 ألف برميل يومياً من حق البحرين.

- يساهم القطاع النفطي بنسبة 25 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي، وبنسبة 70 في المئة من الصادرات.

- تكرر مصفاة البحرين نحو 262 ألف برميل يومياً، 84 في المئة من نفط السعودية الذي يتدفق منذ 1945 عبر الأنابيب البرية والبحرية وتشتريه البحرين بسعر السوق من «أرامكو» وفق اتفاق استراتيجي بين الطرفين، والباقي من آبار البحرين.

- بدأ انتاج حقل البحرين بمستوى 67 ألف برميل يومياً، وتراجع تدريجياً إلى مستوياته الحالية. وتوقع تقرير «ستاندرد أند بورز» الأخير أن يشهد الانتاج مزيداً من التراجع على مدى 15 إلى 20 سنة المقبلة.

- ترتبط البحرين حالياً باتفاقات استكشافية مع شركتي «شيفرون تكساكو» و«بتروناس» لإجراء مسوحات سايزمية منذ العام 2002، وأنفق حتى الآن 91 مليون دولار على هذه العمليات، كما ترتبط الحكومة مع هاتين الشركتين من العام 2001 باتفاقات استكشافية للمناطق الناجمة عن إعادة ترسيم الحدود مع قطر وهي جزر حوار وفشت العظم

العدد 842 - السبت 25 ديسمبر 2004م الموافق 13 ذي القعدة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً