العدد 842 - السبت 25 ديسمبر 2004م الموافق 13 ذي القعدة 1425هـ

أسعار العقارات الخليجية في 2005 لن تتراجع

بسبب الطلب المتزايد على السكن ... خبير عقاري:

قال مدير التسويق في شركة الخليج للتعمير (تعمير) محمد عبدالخالق إن أسعار الأراضي والعقارات في معظم دول الخليج ومن ضمنها البحرين ستستقر عند مستواها المرتفع خلال العامين المقبلين على الأقل بسبب السيولة المرتفعة والطلب المتزايد على الإسكان وضعف الفائدة على الودائع التي تدفعها المصارف بمختلف أنواعها.

وقال عبدالخالق - وهو خبير في العقارات بحكم موقعه في شركة تعمير التي تعمل وفقا للشريعة الإسلامية والتي تقوم بشراء أراض وإقامة عقارات عليها ثم بيعها - في حديث مع «الوسط» إنه ليس من المنتظر أن تهبط أسعار العقارات في العام 2005 لتعود إلى مستوياتها التي كانت عليها في عامي 2002 و2003 وبالتأكيد «لن نرى نزولاً للأسعار في العام 2005».

وأضاف أن الاستثمار في العقارات في المملكة لايزال دون المستوى على رغم أن الطلب كبير جداً على الفلل ويظهر ذلك جلياً من القائمة الطويلة في وزارة الإسكان، إذ ينتظر بعض الراغبين في الاستفادة من مشروعاتها إلى نحو عشر سنوات أو أكثر قبل تلبية طلباتهم.

وقال مستثمرون إن حركة العمران بدأت تنشط خصوصاً في دبي والبحرين والمملكة العربية السعودية وإلى حد ما قطر التي تنمو بسرعة كبيرة نتيجة لمشروعات النفط والغاز والسياحة، بينما لم تشاهد حركة كبيرة أو إقبال شديد على العقارات في الكويت وسلطنة عمان. وارتفعت أسعار الأراضي والعقارات في دول الخليج العربية بصفة عامة وفي دولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين بصفة خاصة إلى نحو 400 في المئة. وكان لفتح البحرين أبوابها للمستثمرين في دول الخليج دور أساسي في بلوغ الأسعار إلى مستويات قياسية في المملكة وخصوصاً منذ بداية العام الحالي. وبسبب صغر مساحة البحرين والتي تبلغ نحو 700 كيلومتر مربع فإن توجه المستثمرين في الآونة الأخيرة ينصب على المناطق المغمورة، إذ يتم تنفيذ مشروعين سكنيين وسياحيين في شمال شرق المملكة تبلغ القيمة الإجمالية لكل منهما نحو مليار دولار.

ويعتبر الاستثمار في العقارات من أضمن وأفضل وسيلة لتنمية الاستثمارات وخصوصاً في ظل وجود السيولة الفائضة لدى المستثمرين في دول الخليج الناتج عن عودة رؤوس الأموال من الخارج وارتفاع أسعار النفط وهو الأمر الذي ساعد على رواج النشاط العقاري.

وقال مصرفيون إن كثيراً من المستثمرين في دول المنطقة وجهوا استثمارات ضخمة إلى العقارات في الدول الأوروبية وخصوصاً المملكة المتحدة عن طريق مصارف وشركات خاصة أنشئت لهذا الغرض. وقال عبدالخالق: «الفائدة على الودائع لا تزال منخفضة وليس من المحتمل أن تقفز في غضون عام أو عامين لأن المصارف المركزية عادة ترفعها قليلا أي بربع أو نصف نقطة وهذا يتطلب وقتا طويلا لعودتها إلى مستوياتها السابقة».

وهبطت الفائدة التي تحتسبها المصارف والمؤسسات المالية على ودائع الادخار إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام بسبب بطء النمو الاقتصادي العالمي وخصوصاً بعد حوادث 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة الأميركية ما حدا بالمستثمرين إلى سحب استثماراتهم من الأسواق الخارجية وتوظيفها في مناطق أخرى.

وقال عبدالخالق «أتوقع أن تستقر الأسعار عند مستوياتها المرتفعة على المدى القصير وإذا كان هناك تعديل بسيط (في الأسعار) فسيكون تصحيحاً فنياً لا أقل ولا أكثر».

ومن ناحية أخرى قال عبدالخالق ان شركة تعمير تسلمت مناقصات من ثمان شركات بحرينية لإقامة شقق سكنية في منطقة السنابس ومن المنتظر أن يبدأ العمل في المشروع في الربع الأول من العام المقبل.

ويتكون المشروع الذي يتكلف نحو 7,5 مليون دولار من شقق سكنية ومكاتب ومعارض وهو جزء من عدة مشروعات اسكانية تقوم الشركة بتنفيذها من ضمنها فلل في منطقة سار بالإضافة إلى فلل وشقق سكنية في جزيرة تالا وهي إحدى جزر أمواج، إذ وقّعت الشركة مذكرة تفاهم مع بنك البحرين الإسلامي لتمويل عمليات الشراء من قبل المستثمرين.

ويقبل المستثمرون في دول الخليج على العقارات في البحرين بسبب الاستقرار السياسي النسبي خصوصاً بعد الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي قام بها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة والانفتاح الاجتماعي الذي تتمتع به المملكة

العدد 842 - السبت 25 ديسمبر 2004م الموافق 13 ذي القعدة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً