انطلقت أمس في الأراضي الفلسطينية كافة، الحملة الدعائية لانتخابات رئاسة السلطة الوطنية المقرر إجراؤها في 9 يناير/كانون الثاني المقبل، بعيد عيد ميلاد حزين. ويخوض الانتخابات ستة مرشحين من الضفة الغربية وقطاع غزة إضافة إلى مرشح سابع يقيم في الولايات المتحدة الأميركية. وعُلقت صور المترشحين على الجدران واللافتات في الشوارع ووُزعت الكتيبات والمنشورات التي تحمل السيرة الذاتية للمترشحين وبرامجهم الانتخابية. وأعلنت حركة «فتح» أمس بداية حملتها الانتخابية الداعمة لمرشحها، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبومازن). وعبرت الحركة في بيانها عن «أهمية وضرورة تعزيز سيادة القانون واحترام النظام العام في المجتمع الفلسطيني».
الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض، وكالات
بدأت أمس حملة الدعاية الانتخابية للرئاسة الفلسطينية والتي يتنافس فيها سبعة مرشحين على رئاسة السلطة الفلسطينية خلفا للرئيس الراحل ياسر عرفات. ولم تمنح «إسرائيل» حتى الآن إذنا بالتنقل لمرشحين اثنين من قطاع غزة ودخول القدس الشرقية المحتلة.
وأعلنت اللجنة الانتخابية الفلسطينية أن الحملة الانتخابية تستمر لمدة أسبوعين لتنتهي في السابع من شهر يناير/ كانون الثاني المقبل إذ تنتهي الحملة رسميا قبل بدء الانتخابات المقررة في التاسع من الشهر نفسه. ويوجد سبعة مرشحين للرئاسة في مقدمتهم رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية (مرشح حركة فتح) والمرشح الأوفر حظا محمود عباس (أبومازن) «69 عاما» وذلك في غياب أي منافس حقيقي بعد انسحاب مروان البرغوثي احد قادة الانتفاضة ومقاطعة حركة «حماس» لهذه الانتخابات. أما المرشحون الستة الآخرون، بينهم أربعة مستقلين، الذين ينافسون (أبومازن) في الانتخابات فلا يتمتعون بأية فرصة للفوز حسبما تكشف استطلاعات الرأي.
والى جانب «فتح» قدمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد مرشحا لها بينما رشح حزب الشعب (الشيوعي سابقا) امينه العام بسام الصالحي لهذا المنصب. والمرشحون الأربعة المستقلون هم الناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان مصطفى البرغوثي وعبدالكريم اشبير والسيد بركة وعبدالحليم الأشقر.
واستهل (أبومازن) أمس في رام الله حملته الانتخابية بدقيقة صمت حدادا على روح الرئيس الفلسطيني الراحل، ودعا الى السلام والأمن للشعب الفلسطيني. وقال (أبومازن) أمام مؤيديه في أول تجمع انتخابي «نريد السلام والاستقرار والأمن لشعبنا». واضاف «نريد ان يشعر الناس بالأمان في منازلهم وعندما يتنقلون من مكان الى آخر». وأكد «لكننا نعلم ان المحتل لا يريد الأمن لشعبنا ويبحث دائما عن الذرائع لحرمانه منه». واستطرد قائلا «ان الانسحاب الإسرائيلي المتوقع من القطاع يجب ان تليه انسحابات أخرى». واعتبرت حركة «حماس» ان تصريحات (أبومازن) الذي شدد على الثوابت الفلسطينية لاسيما إقامة دولة مستقلة جزء من حملته الانتخابية وأكدت أن الأفعال تهمها أكثر من الأقوال.
الى ذلك صرحت مصادر في لجنة الانتخابات المركزية أمس بأن «اسرائيل» لم تمنح حتى الآن إذنا بالتنقل لمرشحين اثنين من القطاع ولم تبت بعد في السماح للمرشحين بدخول القدس الشرقية. وقال المدير التنفيذي للجنة عمار الدويك ان «المرشحين من غزة عبدالكريم اشبير والسيد بركة لم يحصلا حتى اليوم (أمس) على إذن تنقل من السلطات الإسرائيلية».
تضارب في نتائج «البلدية» بالضفة
تضاربت الأنباء بشان النتائج الأولية للمرحلة الأولى من الانتخابات المحلية التى جرت أمس الأول اذ أعلنت كل من «فتح» و«حماس» فوزهما بغالبية المقاعد في 26 بلدية جرت بها الانتخابات. وأرجعت مصادر فلسطينية التضارب في النتائج الى أن المقربين من الحركتين دخلوا الانتخابات بصفتهم الشخصية كمستقلين وفي قوائم مشتركة وعشائرية.
على صعيد آخر، أكد قادة المبادرة العربية الدرزية في «اسرائيل» انه لا للتجنيد في الجيش الإسرائيلي ولا لتمزيق الفلسطينيين داخل الخط الأخضر إلى طوائف ومذاهب لتسهيل التمييز العنصري والهيمنة على العرب. جاء ذلك خلال استقبال الأمين العام للجبهة الديمقراطية نايف حواتمة في عمان لقادة المبادرة في أراضي 1948، قادمين من داخل الخط الأخضر للمباحثات مع وفد الجبهة الديمقراطية، وفق ما جاء في بيان حصلت عليه «الوسط» أمس.
الشرطة تفرج عن فعنونو بعد توقيفه
أفرجت الشرطة الإسرائيلية عن الخبير النووي الإسرائيلي موردخاي فعنونو أمس بعد ان أوقفته الجمعة خلال محاولته التوجه الى مدينة بيت لحم لحضور قداس منتصف الليل كما أفاد مصدر في الشرطة. وكان تعين على فعنونو دفع كفالة بنحو 11500 دولار (50 ألف شيكل) ثم أودع قيد الإقامة الجبرية طوال خمسة أيام بمنزله في القدس الشرقية. واتهم بانتهاك القيود المفروضة عليه والتي تمنعه بالخصوص من التوجه الى مناطق الحكم الذاتي الفلسطينية.
ميدانيا،استشهد مواطن فلسطيني أمس تحت أنقاض بناية هدمتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنين . وأفاد مصدر فلسطيني أنه عثر على جثمان الشهيد ثائر أبوالكامل (27 عاما)، تحت أنقاض البناية في حي المراح بالمدينة. وأصيب شابان فلسطينيان بنيران قوات الاحتلال في قصف بالأسلحة الرشاشة لمدينة رفح.
وذكرت ألوية «الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية في قطاع غزة في بيان لها أمس انها أطلقت وللمرة الأولى أمس صاروخا مطورا يحمل اسم سجيل ويصل مداه إلى 18 كيلومترا باتجاه مدينة المجدل جنوب «اسرائيل»، بينما أعلنت كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى مسئوليتها عن إطلاق النار على دورية لجنود الاحتلال قرب مستوطنة «جاني طال» وقتل وإصابة عدد من أفرادها.
رام الله - يو بي آي
بدأت إذاعة فلسطينية - إسرائيلية مشتركة البث من مدينة رام الله مساء أمس الاول بدعم من الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد ان حصلت الإذاعة على جميع التراخيص من الجهات ذات الصلة في السلطة الفلسطينية. ويقع استوديو الإذاعة التي أطلق عليها «كلنا للسلام» في مدينة القدس الشرقية، أما البث فمن مدينة رام الله في الضفة الغربية. وفيما يتعلق بالكادر الذي يعمل في الإذاعة فنصفه فلسطيني والنصف الآخر إسرائيلي، أما البرامج التي تبثها الإذاعة فبعضها بالعربية والبعض الآخر باللغة العبرية، وهي الوحيدة التي يديرها بصورة مشتركة فلسطينيون وإسرائيليون في الشرق الأوسط بدءا من مؤسسيها ومرورا بموظفيها وانتهاء بالبرامج الموسيقية التي تبثها واحدة وهي «المساواة والتعايش السلمي المشترك»، على حد تعبير القائمين عليها
العدد 842 - السبت 25 ديسمبر 2004م الموافق 13 ذي القعدة 1425هـ