العدد 845 - الثلثاء 28 ديسمبر 2004م الموافق 16 ذي القعدة 1425هـ

الحكومة ترجئ مناقشة مقترح «البونس»

قانون التعليم العالي يشمل الجامعة

أرجأت الحكومة لمدة اسبوع في جلسة مجلس النواب أمس المقترح برغبة المقدم بصفة مستعجلة بشأن مناقشة معايير مكافأة الأداء السنوي «البونس» للوصول إلى صيغة توافقية بين الحكومة ومجلس النواب المقدم من عدد من النواب، إثر تأكيد وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل أهمية منح ما يرفع إلى الحكومة حقه من الدراسة. موضحا أن هناك توجيه لإعادة دراسة ضوابطه. وبما أن الموضوع يبحثه ديوان الخدمة المدنية فيفضل الانتظار إلى حين استيفاء دراسته، أو أن يحال إلى اللجنة المختصة في المجلس للتباحث بشأنه مع الحكومة.

إلى ذلك أقر المجلس في جلسته أمس مشروع قانون التعليم العالي بالتعديلات والإضافات الواردة من مجلس الشورى والتي كان من أبرزها سريانه على جميع مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، بما فيها جامعة البحرين.


الحكومة تغير موقفها لتدارك الخلاف مع الجامعة... و«النواب» ينبهها

إقرار سريان قانون «التعليم العالي» على جميع المؤسسات التعليمية والبحثية

القضيبية - بتول السيد

أقر مجلس النواب في جلسته أمس المادة الثالثة عشرة من مشروع قانون التعليم العالي التي استحدثها مجلس الشورى وبموجبها يسري القانون على جميع المؤسسات التعليمية والبحثية، بما فيها جامعة البحرين. وذلك خلال مناقشته تقرير لجنة الخدمات التي وافقت بدورها على إضافة تلك المادة التي تنص على «فيما لم يرد بشأنه نص بهذا القانون يسري على جميع مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي الحكومية أحكام القوانين الخاصة بإنشائها»، وذلك في الوقت الذي طلب فيه وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي - تداركاً لاختلاف الرؤى مع الجامعة - توضيح مدير دائرة الشئون القانونية سلمان سيادي رأيه بهذا الشأن باعتبار أن الدائرة هي المعنية بصوغ القوانين، إذ قال سيادي ان المادة تتعارض مع قواعد قانونية أساسية، لكون القانون الخاص يقدم على العام، فيما المادة تهدم هذا المبدأ كون قانون التعليم العالي يعد قانوناً، عاماً ولذلك أوصى بعدم ضرورة وضعها في المشروع. فيما نبه النائب أحمد حسين الوزارة إلى أنها كانت موافقة على نص المادة مرتين كما هو مبين في تقرير اللجنة، مستغرباً طلب النعيمي الآن حذفها استناداً إلى رأي الشئون القانونية.

وكانت وزارة التربية - بحسب التقرير وبخلاف موقفها في الجلسة - رأت الإبقاء على النص لأسباب، منها: ان المادة تنسجم مع رأي دائرة الشئون القانونية. وستجعل القانون الشريعة العامة الحاكمة للتعليم العالي والبحث العلمي في المملكة وتؤدي إلى الانسجام بين قوانين الجامعات والمراكز وقانون التعليم العالي. ورأت أن مقترح رئيسة الجامعة سيسبب غموضاً بشأن الوضعية القانونية لمؤسسات التعليم العالي والبحث الحكومية التي قد تنشأ مستقبلاً بقانون، فيما المادة تحول دون الغموض. وتضمن مقترحها سريان أحكام هذا القانون على جامعة البحرين ومركز البحرين للدراسات والبحوث فيما لم يرد به نص خاص بهما.

ووفقاً للتقرير فإن رئيسة الجامعة نوهت إلى أن أية مؤسسة تعليمية لها قانون خاص بها ينظم شئونها، ويطبق عليها القانون العام «أي قانون التعليم العالي» فيما لم يرد في قانونها الخاص بها أي نص، بينما ينص المشروع على أن نظام الجامعة يجب أن يخضع لهذا القانون وإذا لم ينص القانون على أمر ما يرجع بشأنه إلى النظام الخاص بالجامعة. وهذا يخالف القاعدة القانونية التي تعتمد الخاص فإذا لم يرد أمر ما في الخاص يرجع إلى العام.

ويشار إلى أن رئيس المجلس خليفة الظهراني قال في بداية مناقشة تقرير اللجنة بشأن المشروع: «إن الملاحظات التي رفعت من مجلس الشورى اختصت بأمور شكلية وبسيطة كما أن التعديلات لا تحتاج إلى عقد جلسة يجتمع فيها المجلسان. فيما عدا إضافة بعض المواد التي وافقت عليها اللجنة».

من جهة أخرى أقر المجلس المادة (14) من المشروع بقانون وهي مستحدثة من مجلس الشورى أيضاً وبموجبها «يجب على كل مؤسسة تعليم عال خاصة رخص لها قبل العمل بأحكام هذا القانون على وجه يخالف أحكامه أن تبادر إلى تعديل أوضاعها بما يتفق وأحكام هذا القانون وذلك خلال فترة لا تزيد على سنة من تاريخ العمل به وإلا أصدر المجلس فوراً قراراً بوقف الترخيص حتى تعدل أوضاعها».

ووافق المجلس على المادة الأولى الموضحة لمعاني المصطلحات الواردة في المشروع، والثانية المبينة لأهداف مؤسسات التعليم العالي، ومنها «الاهتمام بالتربية الدينية والوطنية وبتقوية شخصية المواطن واعتزازه بوحدته الوطنية ودينه وعروبته ووطنه»، ورأى النائبان علي السماهيجي وجاسم عبدالعال الاكتفاء بالوحدة الوطنية أو الوطن. فيما قال مقرر اللجنة إبراهيم العبدالله ان الوطن أكبر واشمل من الوحدة الوطنية. ومن ثم تمت الموافقة على المادة وفق رؤية اللجنة.

كما تمت الموافقة على المادة الثالثة المتعلقة بإنشاء مجلس التعليم العالي يختص بالشئون المتعلقة بالتعليم العالي والبحث العلمي في المملكة ويصدر بتشكيله مرسوم ملكي. والرابعة التي بموجبها يشكل المجلس برئاسة الوزير وعدد من الأعضاء. وكذلك على المادة الخامسة المبينة لمسئوليات المجلس كإعداد السياسة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي والترخيص بإنشاء مؤسسات التعليم العالي الخاصة مع بند مستحدث لتشجيع الاستثمار الخاص في التعليم العالي.

وبشأن المادة السادسة وافقت اللجنة على قرار مجلس الشورى باعتماد نصها الأصلي بشأن اجتماعات المجلس بناء على دعوة من رئيسه مرة كل 4 أشهر على الأقل، وعلى النص الأصلي للمادة السابعة الخاصة بحق المجلس في تشكيل لجان خاصة لبحث موضوعات معينة والاستعانة بالخبراء والمختصين سواء في اجتماعاته أو في جلسات لجانه وعلى الجهات المختصة في القطاعين العام والخاص موافاة المجلس بما يطلبه من بيانات وإحصاءات ومعلومات يراها ضرورية لتنفيذ اختصاصاته. وذلك بعد التثنية على مقترح النائب الثاني لرئيس المجلس عادل المعاودة باعتبار انه فضل النص الأصلي المتضمن موافاة الجهات المختصة المجلس بما يطلبه، على قرار مجلس النواب بأن عليها التعاون مع المجلس لتوفيرها.

كما تم إقرار المادة الثامنة الخاصة بإنشاء أمانة عامة للمجلس بالوزارة مهمتها إعداد الموضوعات والدراسات التي تعرض على المجلس وتتولى متابعة وتنفيذ قراراته لتحقيق أهدافه ومهماته. والتاسعة المتعلقة بإنشاء لجنة اعتماد أكاديمي تضع معايير الاعتماد الأكاديمي وتوصي بمنح الاعتماد لمؤسسات التعليم العالي العاملة في المملكة لإقرارها من قبل المجلس. والعاشرة التي بموجبها ينظر المجلس في طلب الترخيص للمؤسسات. والحادية عشرة التي تجيز للمجلس وقف ترخيص مؤسسات التعليم العالي الخاصة أو حقل تخصص أو برنامج علمي لمدة لا تزيد على سنة دراسية واحدة إذا أخلت بشروط الترخيص.

وأقر المجلس المادة الثانية عشرة ونصها «إذا أصدر المجلس قراراً بوقف ترخيص تولى إصدار القرارات المناسبة لمعالجة أوضاع الطلبة المستمرين في الدراسة والمحافظة على حقهم في استعادة الرسوم التي دفعوها وحقوقهم المكتسبة الأخرى طبقاً لما يضعه من قواعد في هذا الشأن». أما المادتان (15 و16) فقد أقرهما أيضاً وبموجبهما يصدر وزير التربية بعد موافقة المجلس اللوائح والقرارات التنفيذية لهذا القانون خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به، والعمل بالقانون من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية.


سلمان: لا يمكن الاستمرار في دراسته إلى ما لا نهاية

الحكومة تؤجل مقترح «مناقشة البونس»

طلب وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل تأجيل المقترح برغبة المقدم من عدد من النواب بصفة مستعجلة بشأن مناقشة معايير مكافأة الأداء السنوي (البونس) للوصول إلى صيغة توافقية بين الحكومة ومجلس النواب تحفظ حقوق الموظفين، وذلك لمدة أسبوع، إثر تأكيده أهمية منح ما يرفع إلى الحكومة حقه من الدراسة. موضحاً أن هناك توجيها لإعادة دراسة ضوابطه وبما أن الموضوع يدرسه ديوان الخدمة المدنية فيفضل الانتظار إلى حين استيفاء دراسته بما يصب في صالح المواطنين، أو أن يعاد الموضوع إلى اللجنة المختصة في المجلس لتباحث ديوان الخدمة معها لتوضيح الأمور. هذا في الوقت الذي اصر عدد من النواب على حسم الموضوع منهم، النائب جاسم عبدالعال، والنائب عبدالنبي سلمان الذي ذكر أن اللجنة المالية في المجلس كانت تتدارس موضوع البونس على مدار أكثر من سنة مع الحكومة ووعد ديوان الخدمة المدنية بتوفير معلومات لها إلا ان اللجنة لم تتسلم رداً حتى اليوم، وعندما أثير موضوع مكافأة الخمسمئة دينار أصدرت الحكومة قرارها بشأن البونس بشكل متسرع محاط بالعشوائية والأخطاء. كما أكد أهمية وقف ما يحدث من مناوشات بين الإدارات والوزارات وموظفيها، مبيناً أن المقترح يعد صيغة توفيقية مؤقتة نتيجة الوعي بأهمية ارتباط البونس بمعايير الكفاءة شريطة وضعها بصورة مستعجلة، ثم التنسيق بشأنها مع نهاية العام المقبل، إذ قال: «عشمنا موظفي القطاع العام بأن هناك بونساً ولا يمكن الاستمرار في دراسته إلى ما لا نهاية».

وقال النائب عبداللطيف الشيخ: «جئنا الى المجلس وقد أقسمنا للشعب بأننا سنذود عن مصالحه وكانت جميع برامجنا تتضمن تحسين مستوى المعيشة، ولكن الشعب لم يجد شيئاً ملموساً وأوضاع البحرين كما هي بالنسبة إلى دخل الفرد. وحينما جاء البونس استبشرنا خيرا على رغم ربطه بالاداء الوظيفي، ولكن المعايير التي وضعها ديوان الخدمة تعجيزية وتسببت في الكثير من الحزازيات بين المسئولين والمديرين ومرؤوسيهم». كما قال النائب فريد غازي: «لا أرى ضرورة لتأخير الموضوع وقد أشبعناه نقاشاً وخصوصاً ان العام المقبل هو الأسبوع المقبل، وهذا المقترح يمثل حلاً وسطاً يرفع إلى الحكومة، وأرى الموافقة على رفعه إليها ليطبق في يناير/ كانون الثاني المقبل».


مع إثارة إشكال مناقشتها

إعادة 3 مشروعات قوانين إلى لجانها

قرر مجلس النواب في جلسته أمس إعادة تقرير لجنة الخدمات بشأن مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون النقابات العمالية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (23) لسنة 2002، إلى اللجنة مرة أخرى لإخضاعه إلى المزيد من الدراسة. فيما قال وزير العمل والشئون الاجتماعية مجيد العلوي ان تشكيل النقابات يعد حقاً دستورياً ولكن التجربة لم تصل حتى الآن إلى مرحلة النضوج، مطالباً بالتعايش معها أولاً ومن ثم تحديد السلبيات والإيجابيات. ووفقاً له فإن تشكيل نقابات لكل وزارة أو شركة حتى الصغيرة يعقِّد الكثير من أعمال الحكومة. كما قرر المجلس إعادة تقرير لجنة الخدمات بخصوص مشروع قانون بتعديل أحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالمرسوم رقم (24) لسنة 1976، المرافق للمرسوم الملكي رقم (9) لسنة 2004، إلى اللجنة مرة أخرى للمزيد من الدراسة. وقرر كذلك إعادة تقرير لجنة الشئون التشريعية والقانونية بشأن إعادة تنظيم دائرة الشئون القانونية المرافق للمرسوم الملكي رقم (63) لسنة 2004، بناء على طلب رئيس اللجنة.

وكان المجلس أثار إشكال مناقشة مواد المشروعات بقوانين، وأوضح رئيس المجلس خليفة الظهراني أن مجلس الشورى سابقاً كان يناقشها مادة مادة، وأصبح ذلك كأساس أو عرف مارسه المجلس عامين ونصف العام، معتبراً إثارة الإشكال في المجلس ضياعاً لوقته، قائلاً: «لنتعلم في اللجان ومكتب المجلس». ومن جهته قال النائب عيسى المطوع: «إن الرجوع إلى الحق فضيلة»، نافياً ان تكون الإثارة ضياعاً لوقت المجلس. وهنا اقترح النائب علي أحمد إحالة الأمر إلى اللجنة التشريعية ووافقت الغالبية على ذلك

العدد 845 - الثلثاء 28 ديسمبر 2004م الموافق 16 ذي القعدة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً