العدد 845 - الثلثاء 28 ديسمبر 2004م الموافق 16 ذي القعدة 1425هـ

الاستفسارات تنهال على العلماء عن الرمي

بعد أن نشرت «الوسط» صور الجمرات الجديدة

انهالت على علماء الدين العاملين في سلك الإرشاد الديني في موسم الحج مئات الاتصالات من الحجاج البحرينيين الذين ينوون قضاء فريضة الحج هذا العام، وذلك للسؤال عن كيفية رمي الجمرات بعد التغيير الذي حصل للجمرات الثلاث أخيراً.

وفي لقاء أجرته «الوسط» مع الشيخ محمد صالح الربيعي، قال: «تلقيت عشرات الاتصالات من حجاج هذا العام، وكلها كانت استفسارات عن الجمرات الجديدة التي أشيع أمرها في الأيام القليلة الماضية». وأكد الربيعي أن «ما حدث للجمرات هو تغيير جذري للمَعلم السابق، إذ إن رؤية العمود القديم أصبحت غير ممكنة، وهذا يعني أن المَعلم السابق استُبدل بمَعلم جديد، ما يعني أن التغيير جذري وليس طفيفاً».


بعد مدها إلى أكثر من عشرين متراً

الاتصالات تنهال على العلماء للسؤال عن الجمرات الجديدة

الوسط - عقيل ميرزا

تلقى علماء الدين خصوصا العاملين في سلك الإرشاد الديني في موسم الحج مئات الاتصالات من الحجاج البحرينيين الذين ينوون قضاء فريضة الحج هذا العام، وذلك للسؤال عن كيفية رمي الجمرات هذا العام خصوصا بعد التغيير الذي حصل للجمرات الثلاث أخيرا والذي سيشهده موسم الحج لهذا العام.

وفي لقاء أجرته «الوسط» مع الشيخ محمد صالح الربيعي قال «تلقيت لوحدي عشرات الاتصالات من حجاج هذا العام وكلها كانت استفسارات عن الجمرات الجديدة التي أشيع أمرها في الأيام القليلة الماضية، كما أن كثيراً من علماء الدين يتلقون اتصالات مشابهة كلها للسؤال عن هذا الموضوع».

وأكد الربيعي «أن ما حدث للجمرات هو تغيير جذري للمعلم السابق إذ إن رؤية العمود القديم أصبحت غير ممكنة، وهذا يعني أن المعلم السابق استبدل بمعلم جديد ما يعني أن التغيير جذري وليس طفيفاً».

وذكر الربيعي «أن فتاوى الفقهاء بدأت تترى بشأن هذه المسألة، موضحا أن الرمي هو واجب من واجبات الحج وليس ركناً، مشيراً إلى أن الحج لا يبطل من دون أدائه، وأشار إلى أن الفقهاء سيضطرون اضطرارا للتكيف مع الوضع الجديد».

ولم ينف الربيعي بأن الأمر كان مفاجأة غير متوقعة مشيرا إلى أنه «في العام الماضي وبعد سقوط عدد من القتلى والجرحى أثناء الرمي كان هناك حديث بوضع نظام جديد للرمي، وكان الحدث يتركز حول مقترح بإنشاء طوابق متعددة ولكن يبدو أن هذه الفكرة لم يعمل بها، إذ جاءت التغييرات مختلفة تماما عن ذلك المقترح».

وفيما يخص اتخاذ قرارات تغيير صورة الشعائر أو تغيير أي معلم من المعالم المتعلقة بالحج قال الربيعي «هذه المعالم ليست ملكا إلى جهة معينة وإنما هي ملك لكافة المسلمين في العالم، وعند تغيير أحدها يجب الرجوع لكافة مراكز الفتيا في العالم أو اشهرها على الأقل مثل مصر، وباكستان وإيران، والعراق، وإندونيسيا وغيرها وذلك للخروج بمقترح توافقي يشارك فيه كل المسلمين لا أن تتفاجأ هذه المراكز بتغيير كالذي حصل للجمرات من دون علم مسبق».

ولم ينف الربيعي من أن هذا الجدار أو هذا التغيير له حسنة حماية الحجاج عند الرمي وقال «في الأعوام السابقة حدثت حوادث مميتة عند الرمي وهذا التغيير بلا شك سيخفف الضغط بشكل كبير».

وكانت «الوسط» نشرت تفاصيل تغيير الجمرات الثلاث من عمود جدار سميك بعرض قدره 22 مترا، وبارتفاع قدره يصل إلى 25 مترا بحيث تصبح الجمرة الحقيقية مخفية وسط هذا الجدار المجوف وبحيث لا يتمكن الحاج من رؤيتها هذا بحسب شهود عيان استطاعوا مشاهدة الجمرات الثلاث ومنهم إدارة حملة «لبيك» التي استطاعت التقاط بعض الصور للجمرات الجديدة، وبذلك يتم استبدال الجمرات الثلاث لتصبح كل واحدة منها جدارا مجوفا بعد أن كانت اسطوانة.

وكان الهدف الذي أعلن عنه المسئولون السعوديون في الصحافة السعودية هو القضاء على الازدحام حول الجمرات الثلاث والذي عادة ما يتسبب في تدافع يروح ضحيته عدد من الحجاج في كل عام تقريبا، وبينوا أن التوسعة جاءت برخصة من هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية.

وفي تفاصيل الأهداف لمشروع تطوير الجمرات جاء أنه يهدف المشروع إلى تنظيم عملية سير الحجاج أثناء فترة الرمي ومضاعفة الطول المتاح للرمي من حوالي 20 متراً إلى حوالي 1000 متر في كل جمرة. (50 ضعفاً) وتقسيم حارات السير إلى 7 حارات بدلا من حارة واحدة، وتخصيص حارة لكبار السن ولكبار ضيوف المملكة.

أما في حال رمي الجمرة الكبرى فيستطيع عشرون ألفاً أن يرموا في الوقت نفسه في مدة خمس دقائق.

وفي حال رمي الجمرات الثلاث يستطيع ستون ألفاً أن يرموا في الوقت نفسه في مدة خمس دقائق، إذا استغرقت عملية الرمي 5 دقائق لكل رمية فإن الساعة تستوعب حوالي ربع مليون رامٍ لكل جمرة.

ومنذ ذلك الحين بدأت الاستفسارات الفقهية تتجه إلى الفقهاء ومن بينهم كان السيدعلي السيستاني الذي قال «إذا كان جزء من الجدار المستحدث يقع في مكان العمود السابق فلابد من رمي ذلك الجزء مع تيسر تشخيصه ولو بالاستعانة بأهل الخبرة قبل أيام الرمي، وإن لم يتيسر التشخيص فالأحوط لزوما رعاية الاحتياط بتكرار الرمي إلا ما يكون منه حرجيا أو ضررياً.

وكان رئيس بعثة الحج الشيخ عدنان القطان اعتبر أن ما حدث من تغيير في الجمرات هو «تسهيل على الحاج ويجب أن يؤخذ من هذا الباب وليس من باب آخر، وعلى الحجاج أن ييسروا على أنفسهم لأن في مسألة الحج سعة ومرونة خصوصا وأن الحج لم يعد كالسابق، إذ كان الحجاج في بعض سني الحج في زمن النبي (ص) لا يتعدون 100 حاج، أما الآن فتصل أعداد الحجاج إلى ثلاثة ملايين حاج، ولا يمكن أبدا الحج بالطريقة السابقة».


كوارث الجمرات منذ العام 1994

691 قتيلاً أثناء الرمي في 5 مواسم:

العام 1994: 24 مايو/ أيار: قتل 270 حاجا دوسا بالأقدام بعد تدافع حدث أثناء رمي الجمرات وقالت السلطات ان السبب هو الازدحام.

العام 1998: 9 ابريل/ نيسان: قتل اكثر من 118 حاجا اثناء عملية تدافع في منى في الوقت الذي كان فيه الحجاج يقومون برمي الجمرات.

العام 2001: 5 مارس/ آذار: قتل 35 حاجا وهم 23 امراة و12 رجلا خلال تدافع حدث اثناء اداء مشعر رمي الجمرات واصيب حجاج آخرون لم يحدد عددهم بجروح طفيفة بحسب ما أعلن التلفزيون السعودي مستندا الى بيان لجهاز الدفاع المدني.

العام 2003: 11 فبراير/ شباط: وفاة 14 مسلما من بينهم ست نساء في اليوم الاول من رمي الجمرات في منى.

العام 2004: الاول من فبراير: مقتل 254 حاجا في تدافع في منى في اليوم الاول من رمي الجمرات

العدد 845 - الثلثاء 28 ديسمبر 2004م الموافق 16 ذي القعدة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً