قال وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة ان الوزارة «على وشك الانتهاء من اختيار الدفعة الاولى من المتقدمين لشغر وظائف شرطة المجتمع». وقال ان «الدفعة الاولى ستحتوي على 250 مواطنا، بينهم 20 الى 25 في المئة من النساء، وستعلن اسماؤهم في يناير / كانون الثاني المقبل، وسيبدأ التدريب في أواخر الشهر المقبل، وسيستمر لمدة ستة شهور، وان جميعهم يحملون شهادة الثانوية على الاقل». اما الدفعة الثانية فسيتم اختيارها لاحقا وستتكون من 250 شخصا آخرين. وقال الشيخ راشد «ان الهدف من شرطة المجتمع، الذين سيلبسون لباسا مميزا، هو ان يكون رجل الامن ابن المنطقة المعروف بسلوكياته لدى اهل منطقته بحيث يلجأون اليه ... وان يكون الشرطي صديقا للناس يحبهم ويحبونه ويحترمهم ويحترمونه».
وبشأن تنظيم المسيرات قال الشيخ راشد «اننا نعمل على توعية المواطنين بالضوابط والقوانين المعمول بها. فالخروج في المسيرات حق كفله الدستور، ولكن ينبغي ان لايؤدي ذلك الى مخالفات مثل عرقلة السير وغيرها».
المنامة - منصور الجمري
الحديث مع وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة يكتسب أهمية كبيرة لان هذه الوزارة السيادية لها دور مباشر في الدفع بالمشروع الاصلاحي لجلالة الملك الى الامام، ولاسيما ان العلاقة بين رجال الامن والمجتمع حددتها في الماضي قوانين طوارئ، كان اسوأها قانون امن الدولة. ولذا فان المسئولية التي يضطلع بها وزير الداخلية الجديد الذي تسلم مهماته في 21 مايو / ايار الماضي لايستهان بها، لأنه يهدف الى تحويل صورة رجل الأمن من ما هو متبق من الفترات الماضية من تخيلات ارتبطت بممارسات الماضي الى «صديق المجتمع» الذي يمد يد العون وتستقبله الناس بالتحية والشكر.
كنت قد دخلت القلعة في السبعينات لكي انجح في امتحان السياقة، ودخلت القلعة في العام 1980 لمدة يومين للتحقيق معي بسبب نشاطي السياسي في لندن بعد عودتي من السنة الأولى التي قضيتها في بريطانيا، وعندما دخلت القلعة أمس للقاء الوزير عادت بي الذكريات. ونظرت الى الوزير أمامي لأرى شخصاً يحمل معه آمال كل البحرينيين، اذ يقول «الهدف هو الحفاظ على امن واستقرار البحرين ولكن من خلال قوانين تتناسب والاجواء الديمقراطية وحسب التحارب الناجحة في الدول المتقدمة».
وزير الداخلية أكد ان مشروع التطوير الاداري بدأ فعلاً، وان التوظيف يتوافق مع مشروع الاصلاح، والكفوء هو الذي سيستلم مهمات رجال وسيدات الأمن الذين يتم اختيارهم على اساس المواطنة فحسب من دون اية اعتبارات اخرى لايقرها دستور البلاد.
وقال الشيخ راشد ان وزارة الداخلية على وشك الانتهاء من اختيار الدفعة الاولى من المتقدمين لشغر وظائف «شرطة المجتمع». وقال ان «الدفعة الاولى » ستحتوي على 250 مواطنا، بينهم 20 الى 25 في المئة من النساء، وسوف تعلن اسماؤهم في يناير / كانون الثاني المقبل، وسيبدأ التدريب في اواخر الشهر المقبل، وسيستمر لمدة ستة شهور، وان جميعهم يحملون شهادة الثانوية على الاقل». اما الدفعة الثانية فسيتم اختيارها لاحقا وستتكون من 250 شخصا آخرين.
اما التدريب فسيتم باشراف من مدربين تأهلوا في احدى الجامعات البريطانية المتخصصة في تدريب الشرطة.
وقال الشيخ راشد «ان الهدف من شرطة المجتمع، الذين سيلبسون لباساً مميزاً، هو ان يكون رجل الامن ابن المنطقة المعروف بسلوكياته لدى اهل منطقته بحيث يلجأون اليه فيما يتعلق بمتطلبات الامن المباشرة، كمنع السرقات، وان يكون الشرطي صديقا للناس يحبهم ويحبونه ويحترمهم ويحترمونه».
وبشأن تنظيم المسيرات قال الشيخ راشد «اننا نعمل على توعية المواطنين بالضوابط والقوانين المعمول بها. فالخروج في المسيرات حق كفله الدستور، ولكن ينبغي ان لايؤدي ذلك الى مخالفات مثل عرقلة السير وغيرها». وقال «ولذلك نحن تجاوبنا مع طلبات الخروج في مسيرات وقمنا بالاتصال بمنظمي المسيرات الذين لم يتصلوا بنا من اجل تنظيم السير، لاننا حريصون على حق المواطن في التعبير عن رأيه ضمن القانون، وهناك حريات الآخرين الذين قد يتضررون من بعض التصرفات، ولذلك فان الواجب هو توعية المواطنين بما لهم وما عليهم، ودورنا تنظيمي، وليس قمعيا».
وقال «ان البحرين مجتمع صغير متحاب فيما بينه والجميع يعرفون بعضهم، وعندما قمت بزيارة السنابس حديثا وجدت الذين اجتمعت معهم وهم يمثلون الاهالي من احرص الناس على مشروع الإصلاح وعلى ممارسة التعبير ضمن ضوابط تراعي مصلحة البلاد ومصلحة الآخرين».
وقال الشيخ راشد «لقد بدأنا بطرح المفهوم الجديد لوزارة الداخلية على الضباط وضباط الصف وكان لدينا اجتماع مطول أمس استمع فيه الحاضرون إلى عرض من رئيس الأمن العام اللواء الركن عبد اللطيف الزياني شرح من خلاله الرؤية الاستراتيجية التي نعمل من اجل تحقيقها، وقد وجدت تجاوبا كبيرا وكان النقاش متطورا خلص الى افكار عملية باتجاه تنفيذ الرؤية. ولدينا اجتماعات اخرى ستشمل شرح الافكار لاعضاء البرلمان لكي نعمل سوية من اجل البحرين».
المنامة - وزارة الداخلية
حضر وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة جانباً من المحاضرة التي ألقاها رئيس الأمن العام اللواء الركن عبداللطيف راشد الزياني صباح أمس بنادي الضباط عن إعادة تنظيم وتطوير وزارة الداخلية.
وقدم رئيس الأمن العام إيجازاً عن الهيكل التنظيمي الجديد لوزارة الداخلية وبيّن الرؤية والاستراتيجية المستقبلية للوزارة وهي الحرص على توفير النظام والأمن العام من خلال تطبيق الاستراتيجية الأمنية التي ترتكز على التطور والمرونة في الأداء والكفاءة، وتعتمد في روحها ونصوصها على المعايير القانونية والقيم الأخلاقية وتلتزم بالصدقية والشفافية والمساءلة والمساواة والنزاهة والإيثار والعدالة بين الناس، ويتمتع منتسبو الوزارة بروح معنوية عالية تستجيب بسرعة فائقة وبكفاءة لمتطلبات أمن وسلامة المواطن والوطن كافة، يبتعدون عن التسييس، ويقدمون الحماية للديمقراطية والحريات والأمن، وتطبيق القانون بحزم وعدالة، ويحافظون على حياة المواطنين والممتلكات، ومبادئ حقوق الإنسان وحريته في مملكة البحرين التي ضمنها الميثاق والدستور، الاحتراف سمتهم، وينعكس على مظهرهم وأدائهم، ويتحقق بتجنيد وتوظيف الأفضل ومن دون تمييز، وتدريبهم بأعلى المستويات، يزرعون الطمأنينة في قلوب المواطنين ويتصرفون باستخدام الحد الأدنى من القوة في المواقف الصعبة للمحافظة على القانون والنظام العام، مجهزين بالتقنيات المتطورة في المعدات والتدريب والاتصالات وإدارة المعلومات والتجهيز والاستجابة السريعة لإدارة الأزمات والكوارث والحوادث، وتفعيل دور المواطنين للمحافظة على أمن وسلامة المجتمع، كما تشمل الرؤية الاستراتيجية المستقبلية الأبعاد المحلية والإقليمية والدولية، وفي البعد المحلي تركز على العمل المشترك مع الأجهزة الرسمية وخصوصاً الأجهزة الأمنية. وأما على المستوى الإقليمي فهناك تأكيد على التنسيق والتعاون وتوحيد الرؤية والتوجه مع الدول العربية الشقيقة والعمل في إطار الاتفاقات الدولية لتدعيم الأمن والسلام العالميين.
بعد ذلك قام عدد من الضباط بتقديم إيجاز آخر عن استراتيجية شرطة خدمة المجتمع، مستعرضين أهم الأهداف المنشودة من هذا المشروع والمنهاج التدريبي والتعليمي الذي سيخضع له العاملون في هذا المجال.
وفي ختام المحاضرة وجه وزير الداخلية كلمة إلى المشاركين أشار فيها إلى ضرورة تفعيل الرؤية المستقبلية للوزارة، كما شجع على الاستمرار في مثل هذه اللقاءات والالتزام بحضورها، وشدد على أن مثل هذه المحاضرات يجب أن تطال المواطن والمقيم لتعميم الثقافة من الناحيتين الأمنية والقانونية وبمختلف الوسائل
العدد 845 - الثلثاء 28 ديسمبر 2004م الموافق 16 ذي القعدة 1425هـ