كشف رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان في تصريح لـ «الوسط» أن عدد موقعي عريضة الجمعيات الأربع التي أطلقها التحالف في 20 ابريل/ نيسان الماضي، يقارب «سبعين ألفاً»، مشيراً إلى أن «فكرة إطلاق عريضة شعبية ستتم دراستها».
من جانبه أجاب رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي عبدالرحمن النعيمي، عن سؤال بشأن مصير عريضة الجمعيات بقوله: «لا أملك الجواب، الأمر متروك إلى الجمعيات الأربع، ولكن لا معنى لهذه العريضة إذا لم تقدم إلى الملك». وعن الجهة التي ستتبنى إطلاق العريضة الشعبية، قال النعيمي: «سيتم تدارس الهيئة التي ستقوم بهذه المهمة، فهناك فكرة لتوسيع جبهة المعارضة الدستورية». وعن سبب تجدد فكرة العريضة الشعبية، أجاب بأن ذلك نتيجة «تجاهل الحكم للمطلب الدستوري، وإصراره على السير في طريق لا يؤدي إلى مشاركة حقيقية في صنع القرار»، مضيفاً «سلمنا مرئياتنا بشأن التعديلات الدستورية منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ولم ترد الحكومة حتى الآن».
الوسط - حسين خلف
قال رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي عبدالرحمن النعيمي، في رد له على سؤال لـ «الوسط» عن القرار الذي ستتخذه جمعيات التحالف الرباعي بشأن عريضة الجمعيات، التي أطلقتها جمعيات التحالف في شهر أبريل / نيسان الماضي «إنني لا أملك الجواب، إنه أمر متروك إلى الجمعيات الأربع، ولكن لا معنى لهذه العريضة إذا لم تقدم للملك»، ومن جانبه كشف رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان أن عدد الموقعين على عريضة الجمعيات الأربع التي أطلقتها جمعيات التحالف يقارب «السبعين ألفا»، مشيرا إلى أن «فكرة إطلاق عريضة شعبية ستتم دراستها».
وأوضح النعيمي أن فكرة إطلاق التحالف لعريضة شعبية قبل شهر مارس المقبل، كانت «بناء على مطالبات في اللقاء الذي تم أخيرا في جمعية العمل، إذ إن هناك مواطنين لم يوقعوا على العريضة السابقة، لأنهم ليسوا أعضاء في جمعيات سياسية، كما تم التأكيد خلال اللقاء على تفعيل قرارات المؤتمر الدستوري الأول، الذي كانت من ضمن القرارات التي خرج بها هي إطلاق عريضة شعبية».
وعن الجهة التي ستتبنى إطلاق العريضة الشعبية أشار النعيمي «سيتم تدارس الهيئة التي ستقوم بهذه المهمة، إذ إن هناك فكرة لتوسيع جبهة المعارضة الدستورية، وهل يتم ضم جمعيات أخرى، أو غير ذلك من أفكار»، وعن السبب الرئيسي لتجدد فكرة العريضة الشعبية، أجاب النعيمي بأن ذلك نتيجة «لتجاهل الحكم للمطلب الدستوري، وإصراره على السير في طريق لا يؤدي إلى مشاركة حقيقية في صنع القرار»، وعن الحوار المعلق من جانب السلطة، قال النعيمي« لقد سلمنا مرئياتنا منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ولم ترد الحكومة حتى الآن»، مضيفا «علينا كمعارضة إعادة النظر في أساليبنا، وبالنسبة إلى الوزير مجيد العلوي أقول مجدداً انه ما هو إلا ساعي بريد، ولا يملك سلطة قرار»، وأكد أن جمعيات التحالف متفقة على عقد مؤتمر دستوري ثان، مشيراً إلى أن «موعد عقد المؤتمر سيكون في شهر فبراير/ شباط المقبل بشكل أولي، ولكن الأمر خاضع للدراسة»، وعن دعوة ضيوف من خارج البحرين للمؤتمر أشار النعيمي إلى الإحراجات التي تعرض لها الضيوف في المؤتمر السابق، وذلك في إشارة إلى احتمال عدم دعوة ضيوف للمؤتمر من خارج البحرين، وعما سيناقشه المؤتمر الدستوري الثاني أجاب بان المؤتمر سيناقش «الاستحقاقات المقبلة، وسنتداول ما أنجزناه في المرحلة الماضية».
وعن مصير عريضة الجمعيات التي وقعها أعضاء الجمعيات الأربع، والتي انتموا لها في أبريل/ نيسان الماضي، قال النعيمي « لا أملك الجواب، إنه أمر متروك إلى الجمعيات الأربع، لا معنى لهذه العريضة إذا لم تقدم للملك، وطلب لقاء معه وتشكيل وفد لهذا الغرض لتقديم العريضة إليه».
ومن جانبه أكد رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان، أن «فكرة العريضة الشعبية نتجت عن ورشة العمل الموسعة التي عقدتها الجمعيات الربع، ومهتمون بالشأن السياسي في جمعية العمل، إذ تم رفع توصية إلى لجنة المتابعة المشكلة من قبل جمعيات التحالف الرباعي، وستقوم اللجنة بدراسة هذه التوصية»، وأكد سلمان «أنه «ليس هناك قرار نهائي بهذا الشأن (العريضة الشعبية)».
وعن مصير عريضة الجمعيات التي وقَّعت في أبريل/ نيسان الماضي قال سلمان « هذا أمر متروك للدراسة»، مضيفا «من الطبيعي أن تصل هذه العريضة إلى الجهة التي وقعت العريضة لترفع لها في يوم من الأيام». وعن عدد الموقعين على عريضة الجمعيات أجاب سلمان «ليس هناك عدد دقيق، لكن العدد يقارب السبعين ألفا».
يُذكر أن التحالف الرباعي أطلق في 20 أبريل/ نيسان الماضي عريضة مطالبة بإجراء تعديلات دستورية وفق ما نص عليه ميثاق العمل الوطني (حسب وجهة نظر التحالف)، وفتح أبواب العضوية إلى جمعيات التحالف، وفي مساء ذات اليوم أعلن الشيخ عيسى قاسم دعمه للعريضة، لتفتح بعد ذلك جمعية الوفاق 48 مركزا في مختلف مناطق المملكة للتوقيع على العريضة، وأقدمت وزارة الداخلية على اعتقال أكثر من 20 شخصا من جامعي التواقيع ووجهت لهم تهماً خطيرة، أهمها حمل ملك البلاد على أداء ما يدخل في اختصاصاته بوسائل غير مشروعة، وكانت عقوبة التهم تصل إلى أكثر من 15 عاماً، وبعد لقاء عالمي الدين الشيخ عيسى قاسم والسيدعبدالله الغريفي بجلالة الملك، جرى لقاء آخر بين جلالته وبين رؤساء تسع جمعيات سياسية من بينها جمعيات التحالف الرباعي، وأصدر الملك فور ذلك أوامره بإطلاق سراح الموقوفين، الذين أعلنت النيابة العامة في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، حفظ القضايا المرفوعة ضدهم، ولم تتطرق بعدها جمعيات التحالف للحديث عن عريضتها، إذ جرت حوارات بين وفد منها ووفد السلطة برئاسة وزير العمل مجيد العلوي، سلم بعدها وفد التحالف مرئياته بشأن التعديلات الدستورية على وزير العمل، الذي وعد بأن يكون في بداية شهر أكتوبر الماضي، إلا أن ذلك لم يحدث، وفاجأت إحدى الصحف المحلية بنشر خبر في 19 من شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عن لقاء جرى بين وفد من التحالف الرباعي والسفير البريطاني في البحرين روبن لامب، لتعلن بعدها السلطة تعليق الحوار مع التحالف الرباعي، ما جعل الأمور تتجه نحو التأزم بين الجمعيات المقاطعة والحكم
العدد 845 - الثلثاء 28 ديسمبر 2004م الموافق 16 ذي القعدة 1425هـ