قال النائب عثمان شريف إن المنطقة الصناعية في عراد تشكل منطقة خطرة للأهالي القاطنين في المناطق السكنية القريبة منها لاسيما مع استيطان العمالة الوافدة لها والتي تنتشر بينها الخمور والقمار ما يهدد الوضع الاجتماعي للمواطنين الذين يسكنون المنطقة.
وقال شريف في تعليقه على وزير الصناعة حسن فخرو بشأن مصير المنطقة الصناعية في عراد «نعلم بأنه تم تخصيص منطقة عراد الصناعية العام 1981 من الحكومة من أجل توطين الكراجات والورش الصناعية التي كانت منتشرة في أحياء منطقة المحرق، لما كانت تسببه من تلوث وضوضاء للأهالي في شتى أحياء المحرق».
من جانبه قال فخرو «كان السبب الرئيسي لاختيار منطقة عراد هو بعدها النسبي والأهلي المعزول آنذاك عن المناطق السكنية ولكن مع مرور الوقت امتد النشاط العمراني والتخطيط الطبيعي لتتلاصق المناطق السكنية مع المناطق الخدماتية بل وتتداخل معها، إذ انه في بعض الاحيان قام اصحاب القسائم السكنية في المنطقة الجديدة بتأجيرها لبعض اصحاب الورش».
وكشف فخرو عن أن العقود الموجودة مع أصحاب الورش يمتد بعضها لعشرين عاماً مقبلة «لكن هنالك توجيه من رئيس الوزراء لحل مشكلة المنطقة الصناعية وهنالك حلول آنية مثل المراقبة والسلامة والأمن وهنالك حلول متوسطة ممثلة في نقل المنطقة الصناعية، وهو ما جعل الوزارة تطلب اعتماد ستة ملايين دينار ونصف لنقل المنطقة وليس صحيحاً أن النقل يكلف مليوناً فقط».
وأضاف شريف «في أبريل الماضي بحث مجلس الوزراء تطوير المنطقة الخدمية في عراد واطّلع على المرئيات التي تم إعدادها في ضوء قرار مجلس الوزراء بتكليف وزارة شئون البلديات والزراعة ووزارة الصناعة والمجلس البلدي للمحرق ومحافظة المحرق لدراسة أوضاع المنطقة المحاذية للمنطقة الصناعية في عراد والتي عرضها وزير شئون البلديات والزراعة، وقرر المجلس تكليف اللجنة الوزارية للمرافق العامة بدراستها، وفي شهر يوليو الماضي بحث المجلس المشكلات التي تعاني منها المنطقة الخدمية بعراد، واطلع في هذا الصدد على توصيات اللجنة الوزارية للمرافق العامة بشأن المقترحات التي أعدتها بتكليف من مجلس الوزراء كل من وزارة البلديات ووزارة الصناعة والمجلس البلدي للمحرق ومحافظة المحرق، واتخذ المجلس في ضوء ذلك عددا من الحلول المناسبة الكفيلة بمعالجة المشكلات التي تعاني منها المنطقة الخدمية بعراد جراء التداخل بين المناطق السكنية والخدمية فيها وتطوير المنطقة الخدمية بعراد بصورة آنية، فيما كلف المجلس كلاً من وزارة المالية ووزارة البلديات ووزارة الصناعة بإعداد الكلف والترتيبات المالية المطلوبة لمعالجة المشكلة على المدى الطويل».
وسأل شريف «أين التقرير الذي أنجزته اللجنة الوزارية للمرافق العامة؟ ونحن نريد أن نرى فعلاً حلولاً على الواقع للمشكلة. نحن نثمن اهتمام وزير الصناعة بالموضوع لكننا لم نر ما يطمئننا لحد الآن. أرجو أن تكون الفكرة بنقل المنطقة الصناعية لجنوب الحد بما يكلف مليون دينار أمراً واقعاً» في إشارة من شريف لتصريح وزير البلديات بأن كلفة النقل تقدر بمليون دينار وأن نقلها سيكون لموقع في الحد يحتاج لعملية دفان.
وأكد شريف أهمية إيقاف ومراقبة التأجير والبيع المتداول بالباطن في الكراجات والمحلات الموجودة في المنطقة الصناعية من دون أن تنتبه وزارة الصناعة لذلك وتتشددفي التفتيش للتأكد أن الورش تستخدم من أصحاب العقود الأصلية. مؤكداً خطورة المنطقة مع وجود سيارات قديمة مكدسة مهملة تسبب تلوثاً، فضلاً عن الكثير من الورش تخالف لائحة نوع النشاط المسموح لها بمزاولته حسب العقود».
وشدد شريف على أهمية وجود الإحتياطات الأمنية لاسيما ما يخص مكافحة الحرائق «إذ حدث حريق في إحدى الورش كاد أن يؤثر على البيوت السكنية في المنطقة»
العدد 845 - الثلثاء 28 ديسمبر 2004م الموافق 16 ذي القعدة 1425هـ