تنطلق صباح غدٍ فعاليات مهرجان الطفل والبيئة الثالث «نخلة ومرجان»، والذي تنظمه جمعية أصدقاء البيئة، في ساحة حديقة الحجيات في الرفاع الشرقي، وذلك تحت رعاية رئيس الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة، وبدعم من شركة «ألبا» ووزارة شئون البلديات والزراعة، وبمشاركة جهات رسمية وأهلية من مؤسسات المجتمع المدني.
وأوضحت رئيس جمعية أصدقاء البيئة خولة المهندي، أن الهدف من إقامة المهرجان، يتمثل في «نشر الوعي البيئي بين الأطفال وعوائلهم، إذ إن الطرق الحالية المستخدمة في نشر هذا الوعي غير محببة من قبلهم، لذلك أعد برنامج المهرجان ليكون ترفيهياً يقضي فيه الأطفال يوماً جميلاً، من خلال اللعب والرسم والتجربة الحية من خلال الاحتكاك المباشر بالبيئة».
وأعتبرت المهرجان بمثابة «تجربة من المتوقع أن يكون لها خصوصية وتميز، إذ إن المهرجان سيقام في حديقة الحجيات في الرفاع الشرقي، وهي حديثة الانشاء، سيقف الزائر فيها ليتعلم معلومة بيئية واحدة من خلال محطات متفرقة، يقدر عددها بثمان وثلاثين محطة، يقوم على كل واحدة منها بعض من الجهات الرسمية والأهلية».
وكانت جمعية أصدقاء البيئة، أقامت مؤتمراً صحافياً في مقرها بمدينة حمد، لاستعراض برنامج المهرجان والجهات المشاركة فيه، والتوزيع الجغرافي للمحطات البيئية في موقع الفعالية، إذ أكد رئيس لجنة التنظيم حسن علي يعقوب على «مشاركة مئة منظم يعملون بنظام النوبات، منهم خمسون فرداً من عشائر جوالة وجوالات جامعة البحرين».
وعن توزيع المحطات المصنفة قال: «هناك محطة فشت العظم، الحزام الأخضر، الكائنات المهددة بالانقراض، ريم الحوارية، إعادة تصنيع المرجان الصناعي، الطباعة، محطة استقبال وإذاعة، محطة التعريف بالبيئة، الحشرات، التكتل البيئي، القبب المرجانية، الإدارة العامة للثروة البحرية، مجلس المزارعين، منتجات النخلة، الصرف الصحي، والمنتوج الزراعي بالإضافة لمحطات أخرى».
ومن جهته ذكر رئيس لجنة محتوى المحطات سلمان العرادي، أن «أول محطة في المهرجان ستتحدث عن أهم المخاطر التي يتعرض لها فشت العظم، وأخرى ستتناول الحزام الأخضر وواقعه في ظل الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها، وأيضاً هناك محطة إعادة التصنيع وهي من أهم المحطات، وكذلك محطة الاستفتاء التي ستهتم بقياس مدى فعالية المهرجان ونجاحه، من خلال سؤال يطرح على الجمهور، عند بدء زيارتهم وحين مغادرتهم المكان».
وأضاف «ستكون هناك أيضاً مسابقة بيئية للأطفال، خصصت لها جائزة عبارة عن نخلة صغيرة تهدى للطفل الفائز، بالإضافة لشهادة كتب فيها عبارة (لقد فزت بنخلة)، على أن يقوم أحد المزارعين من قرية بوري لاحقاً بتلقينه بعض المعلومات بشأن كيفية زراعتها والعناية بها».
ونوه مؤسس الموقع الإلكتروني Bahrainmobils، بأن دوره في المهرجان يتمثل في «تعريف الناس كيفية المحافظة على البيئة عند استخدامهم للإلكترونيات والهاتف النقال، وتوعيتهم بآثارها السلبية، كما سيتم جمع جميع أجهزة الكمبيوتر القديمة من الجمهور لمعاودة تصنيعها مرة أخرى، ومن جانب آخر سيتم تنظيم مسابقة أفضل صورة لنخلة أوشعب المرجانية، عبر تقنية البلوتوث والرسائل النصية والمصورة، وقمت بافتتاح صفحة مخصصة على موقعي الخاص تحتوي على صور بيئية كثيرة من مواقع مختلفة من البحرين، بقصد التعريف بها وتشجيع الحركة السياحية إليها».
ومن جانبه تحدث رئيس لجنة العلاقات العامة والاعلام في نادي المعامير سعيد مجيد عن دوره في المهرجان فقال: «ستكون هناك لجنة مشاركة مكونة من الصندوق والنادي وأهالي القرية، من مهماتها إبراز معاناة أهالي القرية للمجتمع البحريني، من جراء التلوث الحاصل فيها بسبب المصانع التي تحيط بها من كل جانب، إذ إن هناك ضحايا أبرياء يرحلون بين فترة وأخرى، كما أن الأجنة تخرج مشوهة من بطون امهاتها، في الوقت الذي تلقي المصانع بمخلفاتها الكيمياوية في البحر الذي يشكل مصدر رزق للكثيرين».
واستطرد «هناك أيضاً الحظائر المركزية التابعة للحكومة، والتي تنبعث منها روائح كريهة، خصوصاً عند سقوط الأمطار عليها، فعندما يزور القرية زائر فإنه يتقزز من هذه الروائح، أما نحن فقد اعتدناها فنحن نستنشقها يومياً مسببة لنا الكثير من الأمراض المزمنة، و الخبيث منها كذلك»
العدد 845 - الثلثاء 28 ديسمبر 2004م الموافق 16 ذي القعدة 1425هـ
مهرحانات بيئية هدفها بيئي تعلم وتبث الحماس ويتعاون فيها الجميع......افتقدناها ونحن بحاجة لها