انخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي في التعاملات الالكترونية لبورصة نايمكس أمس (الأربعاء) قريبا من 72 دولاراً للبرميل مواصلة اتجاهها النزولي في الآونة الأخيرة مع تعرض النفط لضغوط جراء صعود الدولار الذي يجعل السلع الأولية أعلى كلفة على المشترين حائزي العملات الأخرى.
وبلغ سعر عقود النفط الخام الأميركي الخفيف لتسليم يوليو/ تموز 72.10 دولاراً للبرميل منخفضا 48 سنتاً بعد هبوطه في وقت سابق من الأسبوع مع تراجع اليورو وبعد أن أثارت بيانات صينية وأوروبية مخاوف بشأن الاقتصاد العالمي.
وفي بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) هبطت عقود الخام الأميركي لتسليم يوليو/ تموز أمس 1.39 دولار؛ أي بنسبة 1.88 في المئة عند التسوية إلى 72.58 دولاراً للبرميل.
وقالت منظمة «أوبك» أمس إن سعر سلة خامات نفط المنظمة انخفض إلى 70.98 دولاراً للبرميل أمس الأول من 71.88 دولاراً يوم الإثنين الماضي.
واستبعد وكيل وزارة النفط العراقية عبد الكريم لعيبي أن تنخفض أسعار النفط الخام في السوق العالمية لأقل من 65 دولاراً للبرميل الواحد.
وقال لعيبي، في تصريحات للصحفيين خلال حضوره مؤتمر شركة المشاريع النفطية الذي عقد اليوم بوزارة النفط ، إن «أسعار النفط لم تنخفض كثيرا ونتوقع ألا تنخفض لأقل من 65-70 دولارا للبرميل الواحد وان سعر 70-80 دولاراً للبرميل الواحد مقبول في الفترة الحالية رغم انه غير عادل».
وذكر أن شركة المشاريع النفطية ستساهم بعملية تطوير الحقول النفطية مع الشركات الأجنبية لتنفيذ بعض الأعمال.
وأوضح لعيبي أن» معظم الشركات الأجنبية التي حصلت على عقود تطوير الحقول النفطية في إطار جولتي التراخيص الأولى والثانية باشرت الأعمال لان العقود المبرمة مع الشركات تلزمها بالعمل خلال الأشهر الستة الأولى بعد التوقيع بتقديم خطة للتطوير بالتعاون مع وزارة النفط وإقرارها وتنفيذها «.
وقال إن «شركة سسنكول الانجولية بدأت الأسبوع الماضي عملية تطوير حقلي القيارة ونجمة في مدينة الموصل بعد أن كانت قد تلكأت بعض الشيء في تنفيذه». وأكد لعيبي أن « وزارة النفط ليست طرفاً في موضوع تسديد المبالغ للشركات الأجنبية المستثمر في حقول إقليم كردستان وان الموضوع يخص وزارة المالية في الحكومة الاتحادية ».
وأضاف أن وزارة النفط أنهت «الاستعدادات الفنية منذ فترة و جاهزون لاستلام النفط الخام من إقليم كردستان من اجل تصديره ونأمل أن يحسم الموضوع سريعا ». وذكر أن وزارة النفط أجرت مؤخرا اتصالات مع وزارة الطاقة السورية لتجديد الاتفاقيات الثنائية بينهما ومن ضمنها موضوع أنبوب تصدير النفط الخام العراقي عبر الأراضي السورية المتوقف حاليا.
إلى ذلك، انخفض إنتاج روسيا من النفط في مايو/ أيار لكنه مازال قريبا من مستوياته القياسية عند ما يزيد عن عشرة ملايين برميل يوميا للشهر التاسع على التوالي مما يبقي روسيا أكبر منتج للنفط الخام في العالم متقدمة على السعودية.
وقالت وزارة الطاقة أمس إن إنتاج النفط الخام بلغ 10.08 ملايين برميل يوميا في مايو وهو ما يقل قليلا عن 10.11 مليون برميل يوميا في ابريل نيسان وعن مستوى قياسي بلغ 10.12 مليون برميل في مارس/ آذار.
ويمثل المستوى المرتفع لإنتاج النفط الخام في روسيا مصدر قلق لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) التي اتفقت في ديسمبر/ كانون الأول 2008 على أهداف تقيد إنتاج معظم أعضائها بغرض دعم الأسعار.
وضخت السعودية العضو الرئيسي في أوبك نحو 8.28 ملايين برميل يوميا من النفط الخام في مايو لتظل طاقة الإنتاج الفائضة عند نحو أربعة ملايين برميل يوميا.
وتضررت البلدان المنتجة للنفط بشدة في مايو على وجه الخصوص عندما تراجعت أسعار النفط نحو 14 في المئة مسجلة أكبر تراجع شهري منذ أواخر 2008 عندما انهارت السوق من مستوى قياسي عند 147.24 دولار للبرميل المسجل في يوليو تموز من ذلك العام.
وذكرت وزارة الطاقة أيضا أن إنتاج الغاز الطبيعي انخفض الشهر الماضي إلى 1.65 مليار متر مكعب يوميا من 1.87 مليار متر مكعب يوميا في ابريل.
وتراجع إنتاج شركة جازبروم الروسية العملاقة إلى 1.28 مليار متر مكعب يوميا من 1.48 مليار متر مكعب يوميا في أبريل.
العدد 2827 - الأربعاء 02 يونيو 2010م الموافق 19 جمادى الآخرة 1431هـ