أكد مدرب المنتخب الجزائري رابح سعدان أن «ثعالب الصحراء» سيقاتلون مثل الأسود في نهائيات مونديال جنوب إفريقيا التي تنطلق الجمعة المقبل.
وستحتضن القارة الإفريقية العرس الكروي العالمي للمرة الأولى، لكن المنتخبات الإفريقية المتواجدة في النهائيات ستكون بقيادة مدربين من خارج القارة السمراء باستثناء منتخب الجزائر الذي نجح بقيادة سعدان في التأهل الى المونديال للمرة الأولى منذ العام 1986 في المكسيك والثالثة في تاريخه بعد العام 1982 في اسبانيا، وذلك على حساب بطل القارة السمراء في النسخ الثلاث الأخيرة المنتخب المصري.
وفرض سعدان نفسه بطلا قوميا ويعتبر ما حققه «الشيخ» انجازا لان اشد المتفائلين حتى وسائل الإعلام المحلية لم يكن ينتظر أن يحقق «ثعالب الصحراء» ذلك، بل انه عزز انجازاته بقيادة منتخب بلاده الى كأس الأمم الإفريقية التي استهلها بخسارة مذلة أمام مالاوي صفر-3 في الجولة الأولى، قبل أن يستعيد توازنه ويتغلب على مالي ويتعادل مع انغولا قبل أن يطيح بساحل العاج في ربع النهائي، علما بان سعدان نفسه كان صانعا لملحمة التأهل الى الدور ربع النهائي للكأس القارية للمرة الأخيرة في تونس العام 2004 عندما سقطت الجزائر أمام الجار المغرب 1-3 بعد التمديد.
ومنذ ذلك التاريخ الذي استقال على إثره سعدان من منصبه، لم تطأ أقدام الجزائريين العرس القاري فغابوا عن نسختي مصر 2006 وغانا 2008، حتى أعادهم إليه «الشيخ» عن جدارة واستحقاق قبل أن ينهوه بخسارة قاسية أمام الفراعنة صفر-4 في دور الأربعة.
وقبل ساعات معدودة على انطلاق نهائيات العرس الكروي الأهم والأكبر على الإطلاق، يعترف سعدان بان منتخبه ليس بين أفضل المنتخبات المشاركة لأنه يفتقد الى الخبرة، لكنه أكد أن رجاله سيقدمون كل ما لديهم من اجل التأهل عن المجموعة الثالثة التي تضم انجلترا وسلوفينيا والولايات المتحدة.
وقال سعدان في حديث لصحيفة «لوباريزيان» الفرنسية: «لنكن نموذجيين، سنمثل الجزائر. سنقاتل مثل الأسود»، مشيرا الى أن المباراة الأولى أمام سلوفينيا في 13 الشهر الجاري ستكون مصيرية ل»ثعالب الصحراء»: «إذ فزنا بها، فسيكون بإمكاننا التحدث حينها (عن التأهل). في هذا النوع من البطولات إذ فزت بالمباراة الأولى فأنت تملك حظوظا بنسبة 50 في المئة للتأهل. أما في حال لم نحقق ذلك، فسنصبح في وضع صعب من الناحية النفسية ضد انجلترا (18 الشهر الجاري)».
وبدا سعدان متشائما حيال رؤية منتخب إفريقي يرفع الكأس في 11 يوليو/ تموز المقبل، مضيفا «الفرصة موجودة، لكن الثبات (في الأداء) غائب. ما أن تظهر مشكلة ما حتى يدفع المدرب الثمن. رأينا هذا الأمر مع ساحل العاج (اريكسون حل بدلا من خليلودزيتش بعد كأس الأمم الإفريقية)»، خاتما «لكننا لم نر أبدا رئيسا يستقيل من منصبه».
العدد 2833 - الثلثاء 08 يونيو 2010م الموافق 25 جمادى الآخرة 1431هـ